بشار يستخدم البطش والإرهاب ضدَّ شعبه والعالم صامت.. والمالكي يعيش جنون العظمة.. وﻟﺒﻨﺎﻥ خارج ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﺮ

بشار يستخدم البطش والإرهاب ضد شعبه والعالم صامت.. والمالكي يعيش جنون العظمة.. وﻟﺒﻨﺎﻥ خارج ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﺮ
  قراءة
الدرر الشامية:

اهتمت الصحف العربية والعالمية بتطورات الأحداث في سوريا والعراق ولبنان.. ففي السعودية استهجنت صحيفة "اليوم"، وقوف العالم مكتوف الأيدي أمام الأزمة السورية، وإتاحته كل الفرص للنظام هناك لأن يستخدم كل ألوان البطش والإرهاب ضد شعبه إلى أن تفلتت الأمور، وتحول القطر السوري إلى وكر لكل ألوان الرايات السوداء والصفراء، حتى لم يعد بوسع الأمم المتحدة سوى أن تنسحب من دورها لتتحول إلى (صفر على الشمال) في هذه القضية الخطيرة.

ورأت أنه يفترض بالأمم المتحدة أن تقرأ وتعي الدرس جيدًا من خلال القضية السورية، في تعاملها مع العراق بعد تفاقُم الأوضاع هناك نتيجة للسياسات الطائفية الهوجاء لحكومة نوري المالكي.

وتابعت قائلة: إنه رغم ممارسات المالكي الإقصائية التي عبثت بالمكونات العراقية لحساب فئة واحدة مدعومة من حكومة الملالي في طهران، إلا أن الأمم المتحدة لها رأي آخر، فالأمين غير الأمين، والذي اتضح ضعفه أمام مصالح القوى الكبرى انصاع، وعلى خلاف موقفه من سوريا لرعاية مصالح تلك القوى؛ ليصرح لصحيفة "نويه تسوريشر تسايتونج" السويسرية في عددها الصادر يوم الجمعة الفائت، أن الولايات المتحدة وإيران ليستا بحاجة إلى تفويض من مجلس الأمن للتدخل في الوضع العراقي، وأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت ستتدخل في الصراع بواسطة قوات برية أو بوسائل عسكرية أخرى، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك عندما طالب كل دول الجوار بدعم حكومة المالكي في مكافحة الإرهاب على حد وصفه.

وفي بريطانيا.. نشرت صحيفة "تايمز" مقالًا اعتبرت فيه أن "الغرب بات ينظر إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كشخصية معزولة".

وأوضحت الصحيفة، في المقال، أنه "في الوقت الذي يظن فيه رئيس الوزراء أن وجوده ضروريٌّ لصدّ هجمات تنظيم داعش، يدرك معظم العراقيين، ليس فقط السنّة بل أيضًا الشيعة، أن المالكي أضحى جزءًا من المشكلة، وليس الحلّ"، مشددة على ضرورة "تنحّي نيكسون الشرق الأوسط"، كما وصفت المالكي.

ورأى كاتب المقال، مياكل بيرلي، أن "هناك بعض الصفات المشتركة بين المالكي والرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون"، مشيرًا إلى أن "جنون العظمة من بين الصفات المشتركة بين الرجلين، وأن ذلك ظهر جليًّا مع تقلّد المالكي لمهامه، وانتزاعه كل المناصب من القادة السنّة، بداية من البنك المركزي، وحتى جهاز الاستخبارات".

وأضاف أن خطة المالكي الوحيدة لمواجهة تنظيم "الدولة" هي حشد العراقيين الشيعة، موضحًا أن هذا الأمر سيكون بمثابة استخدام صفيحة من البنزين لإخماد النار، معتبرًا أنه يتعيّن على الغرب التأكد من انتهاء دور المالكي، ما قد يعطي بعض الطمأنينة للعراقيين السنّة، لمحاربة التطرّف في بلادهم جنبًا إلى جنب مع الشيعة.

وإلى الشأن اللبناني حيث نقلت ﺼﺤﻴﻔﺔ "ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ" تأكيدات ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ وصفتها بـ"الباﺭﺯﺓ" ﺃﻥّ "ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻻ‌ ﺷﻲﺀ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺼﺪﺭ ﺧﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪييْن ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ، ﺇﻧّﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻃﺎﻟﺖ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ، ﻓﻠﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺩﻧﻰ ﺷﻚ ﻣﻦ ﺳﺨﻮﻧﺔ ﻗﺪ ﻳﺸﻬﺪﻫﺎ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻓﻲ إﻃﺎﺭ ﺍﻻ‌ﻧﻌﻜﺎﺱ ﺍﻷ‌ﻣﻨﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺤﻰ ﻋﻠﻴﻪ. ﻟﻜﻦ، ﻭﻟﺪﺭﺀ ﺃﻱ ﺃﺧﻄﺎﺭ ﻗﺪ ﻳﺘﺄﺛﺮ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺑﻬﺎ، ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﻓﺮﻗﺎﺀ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﻳﺸﻜّﻞ ﺻﻤّﺎﻡ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ ﻻ‌ﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻷ‌ﻣﻨﻲ، ﻭﺃﻫﻢ ﻋﻨﺼﺮ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻟﻪ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﻛﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻭﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻ‌ﺕ ﻫﺰّ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ، ﻭﻣﻨﻊ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ، ﻭﻣﻨﻊ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺑﻴﺌﺔ ﺣﺎﺿﻨﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺩﻋﻤﻬﺎ. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻤﺮ ﻫﺬﻩ ﺍلأﻓﻌﺎﻝ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ، ﻓﺈﻥّ ﺫﻟﻚ ﻳﺸﻜّﻞ ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺑًﺎ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﻭﺑﻴﺌﺔ ﺣﺎﺿﻨﺔ ﻟﻬﺎ. ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻟﺬﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻻ‌ﺗﻔﺎﻕ ﻭﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺸﺤﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲّ. ﻣﻊ ﺍﻹ‌ﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻ‌ﺣﺘﻴﺎﻃﺎﺕ ﻭﻟﻮ أﻥّ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺟﻴّﺪ ﺃﻣﻨﻴًّﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ، ﺇﻧّﻤﺎ ﻳﺒﻘﻰ ﻟﻠﻮﺿﻊ ﺍلإﻗﻠﻴﻤﻲ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺗﻪ ﻣﺎ ﻳﻮﺟﺐ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ".

وفي سياق ذي صلة، ذكرت ﺻﺤﻴﻔﺔ "ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ" اللندنية ﺃﻥ "ﺍﻷ‌ﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﺗﺎ ﺍﻻ‌ﺗﺼﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﻬﺎﺗﻔﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻠﻴﻠﻬﺎ ﻭﺭﺻﺪ ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺖ ﺗﻔﺠﻴﺮ ﺿﻬﺮ ﺍﻟﺒﻴﺪﺭ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺤﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻠﻜﺘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ، ﻓضلًا ﻋﻦ ﺭﺻﺪ ﺍﺗﺼﺎﻻ‌ﺕ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻣﺤﺘﻤﻠﺔ، ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻜﺎﻣﻴﺮﺍﺕ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ".


تعليقات