انتخابات الدم لن تأتي إلا بالأسد وجرائمه.. ولن تنجح في تجميل الوجه القبيح

انتخابات الدم لن تأتي إلا بالأسد وجرائمه.. ولن تنجح في تجميل الوجه القبيح
  قراءة
الدرر الشامية:

تصدَّر مشهد الانتخابات الرئاسية السورية العديد من افتتاحيات الصحف العربية، ووصفه البعض منها بالمسرحية الهزلية والمأساوية" والمسرحية سيئة الإخراج"، فيما أكدت أخرى أن عناصر من "حزب الله" اللبناني استولوا على هويات اللاجئين السوريين في لبنان، وقاموا بالتصويت للأسد نيابة عنهم.

ووصفت صحيفتا "الراية" و"الشرق" القطريتان اليوم الانتخابات الرئاسية التي أجراها النظام السوري أمس الثلاثاء بـ"المسرحية الهزلية والمأساوية سيئة الإخراج"، وأكدتا أنها لن تزيد الوضع السوري إلا سوءًا، وستدفع به باتجاه المزيد من التردي والتعقيد والعنف غير محسوب النتائج.

وأعربت الصحيفتان في افتتاحيتيهما عن الدهشة من إجراء الانتخابات وسط الأشلاء والدمار والقمع الدامي وإقصاء الشعب -الذي تفرق بين قتيل ومهجر ومقهور- وإجماع دولي على رفضها.

وقالت "الراية": إن الانتخابات المسرحية التي يقوم بها النظام السوري كان ينقصها الإخراج الناجح من أجل تسويقها للعالم على أنها ديمقراطية، وتعبر عن خيارات الشعب السوري وحريته في اختيار من يحكمه.

وأوضحت أنه بعد 3 سنوات من القمع الدامي للثورة المباركة التي دفع ثمنها السوريون وكان باهظًا من دمائهم وأشلائهم ومنازلهم، يطل علينا بشار الأسد ليدلي بصوته في انتخابات محسومة سلفًا لصالحه، نظرًا لغياب التنافس الشريف وإقصاء غالبية الشعب الذي تفرق بين قتيل ومهجر في داخل سوريا ودول الجوار، بل إن منهم من ركب البحر ليهرب من جحيم الظلم والطغيان في سوريا.

وأكدت أن "انتخابات الدم كما اصطلح على تسميتها الشعب السوري المقهور، لن تأتي إلا بالأسد وجرائمه تسبقه"، وقالت: إن "كل الحملات الدعائية التي سبقت هذه الانتخابات لن تنجح في تجميل وجه النظام الدموي القبيح"، وتساءلت أين هذا الشعب الذي يريد أن يحكمه الأسد، هل هم الأقلية التي ما زالت تناصره أم هي الميليشيات الطائفية التي يستنجد بها من شتى بقاع الأرض، أم هم المرتزقة الذين يضمن ولاءهم من يدفع أكثر".

وعبرت عن يقينها بأن الأسد لن يكون يومًا جزءًا من الحل في سوريا، ولن يكون له دور في مستقبل سوريا، موضحة أن "من قتل وهجر ودمر سوريا لن ترضى به الجماهير العريضة من السوريين الذين هبوا وانتفضوا في وجه الظلم والطغيان وحكم الحزب الواحد الطائفي الذي جرَّ سوريا وخيراتها لمصلحته، بينما عاشت الأغلبية المطلقة تحت نير الاضطهاد".

وأضافت قائلة "بأي وجه سيواجه الأسد الشعب السوري الثائر.. فمن تجرأ وقتل الآلاف من شعبه بالكيماوي حيث ما زال السوريون يرون آثار السموم الكيماوية على المواليد الجدد الذين يولدون بتشوهات خلقية وعصبية أم بالبراميل المتفجرة التي تغتال الأبرياء في حلب وشتى المدن السورية، أم بسياسة التجويع التي أجبرت شعبه على أكل العشب والحيوانات النافقة".

وطالبت "الراية" في الختام دول العالم - وخاصة البلدان التي تقف وراء النظام السوري - برفض هذه الانتخابات التي جاءت بحملة إجرامية غير مسبوقة من أجل ضمان سيرها من خلال دك مختلف المدن السورية بالبراميل المتفجرة والقنابل الفراغية وبالوقوف في وجه الأسد، وتقديمه للعدالة الدولية على جرائمه، والفظائع التي ارتكبها ضد الشعب السوري.

من ناحيتها، قالت صحيفة "الشرق": إنها انتخابات مسرحية سيئة الإخراج، وبلا معنى لعدة أسباب مقنعة في مجملها، فهي أولًا لا تجري إلا في المناطق التي يسيطر عليها النظام ويحكمها بالحديد والنار، ولذلك هي محسومة النتيجة سلفًا.

وقالت: إنه بعد موجة التفاؤل التي أطلقها فجر "الربيع العربي"، وبعد ثورة الرفض على جميع "التابوهات" التقليدية والوسائل التي دأبت عليها الأنظمة الاستبدادية في تزوير إرادة الشعوب، ومصادرة آرائها في الحرية والتعبير والاختيار، ها هي نفس النغمة القديمة تعود اليوم بنفس النتائج، وبنفس الأشخاص، نتائج الـ99 %، التي لا ينافس فيها الشخص إلا نفسه، ولا يحتكم فيها المرشح إلا إلى صندوقه.

وأكدت أن هذه الانتخابات عودة إلى المربع الأول، وتساءلت قائلة: "ما معنى أن يدلي بشار الأسد بصوته في الانتخابات الرئاسية، وبدا باسمًا وهادئًا إلى جانب زوجته، في صورة تتناقض إلى حد كبير مع الأزمة الإنسانية الكارثية والمدمرة التي يعيشها شعبه، وما معنى أن يعيد الأسد إنتاج نفسه لتشريع مرحلة جديدة من القتل والدمار والخراب، لن تزيدها هذه الانتخابات إلا فقدانًا أكثر للشرعية، وابتعادًا أكثر عن أي معنى من معاني الديمقراطية".

وأوضحت أنها انتخابات تقاطعها كافة أطياف المعارضة بما فيها المعتدلة، ولذلك فهي مجرد "انتخابات الدم" كما أطلق عليها ذلك ناشطون معارضون.

وأكدت "الشرق" أنها انتخابات بلا شرعية من حيث نسبة المشاركة إذ تم حساب عدد المقاطعين والمهجرين والمذعورين .. وقالت: "بأي حق يصدق هذا النظام نفسه، أو يصدق أن العالم يمكن أن يصدق مهزلته الانتخابية، إنها "مسرحية هزلية مأساوية" كما يجمع على ذلك المجتمع الدولي، ولن تزيد الوضع السوري إلا الدفع باتجاه المزيد من التردي والتعقيد والعنف غير المحسوب النتائج".

إلى ذلك، ﻛﺸﻔﺖ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻟﺼﺤﻴﻔﺔ "ﺍﻟﻮﻃﻦ" ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺃﻥ "ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺗﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟـ"ﺤﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ"، ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻤﺼﺎﺩﺭﺓ ﻫﻮﻳﺎﺕ ﻷ‌ﻋﺪﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ "ﺍﻟﻬﺮﻣﻞ، ﻭﺑﻌﻠﺒﻚ، ﻭﺍﻟﺒﻘﺎﻉ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻭﺍﺗﺠﻬﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻟﻺ‌ﺩﻻ‌ﺀ ﺑﺄﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﺑﺎﻹ‌ﻧﺎﺑﺔ ﻋﻨﻬﻢ، ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻘﻲ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻬﻮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ".

وفي السياق ذاته، ﻭﺻﻒ ﻋﻀﻮ ﻛﺘﻠﺔ "ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ" ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﻣﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻋﺒﻲ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ للصحيفة ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺑـ"ﺍﻟﻤﻬﺰﻟﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ"، ﺣﻴﺚ ﻳﻈﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ‌ ﺗﺸﻌﺮ ﻭﻻ‌ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻔﻪ ﺑﺤﻖ ﺑﻠﺪﻩ، ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺬﻫﺎ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺑﺘﺮﺷﻴﺢ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻫﻮ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑـ"ﺍﻟﻘﻮﺓ".

ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺮﻋﺒﻲ: "ﻧﺤﻦ ﺷﺎﻫﺪﻧﺎ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻢ ﺳَﻮْﻕ ﻧﺎﺧﺒﻴﻦ ﺳﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﻗِﺒَﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺮﺍﻉ ﻭﺇﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻬﻤﺸﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻼ‌ﺟﺌﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﻗﺎﺗﻠﻬﻢ".











تعليقات