أضواء على لقاء "الجولاني" بالجزيرة

أهم تصريحات "الجولاني" خلال لقائه على الجزيرة
  قراءة

بثت قناة الجزيرة الإخبارية شريط فيديو مسجلاً لحوار أجراه الإعلامي "تيسير علواني"، مع أمير جبهة النصرة الإسلامية لبلاد الشام "الفاتح أبو محمد الجولاني"، استعرض فيه أهم ما يخص الساحة السورية، وعن علاقة الجبهة بباقي الفصائل العسكرية الأخرى، وعن موقف الجبهة بعد سقوط النظام.

حيث أكد "الجولاني" في بداية حديثه أن جبهة النصر بأرض الشام حاولت "تلافي الأخطاء التي وقع فيها المجاهدون في مناطق أخرى"، مؤكدًا أنه كلما زاد ضغط المجتمع الدولي على المجاهدين والتشويه لهم، ازداد الناس تمسكًا بهم.

كما تطرق "الجولاني" لبدايات جبهة النصرة بأرض الشام حيث قال: "بدأنا بسبعة أفراد، ويوجد الآن مناطق محررة بالكامل"، وأضاف أن الجبهة في بداية عملها بأرض الشام قسمت أهدافها لثلاثة أقسام هي ( الفروع الأمنية، والجيش النظامي، ورؤوس النظام )، وأن النظام الآن أصبح هو المدافع الذي يتراجع يومًا بعد يوم، بعد خسارته للكثير من المناطق.

وأشار "الجولاني" إلى عمل الهيئات الشرعية في المناطق المحررة، مؤكدًا أنها لا تخضع لجبهة النصرة فقط، ولكن يشترك فيها كافة الفصائل الأخرى، بالإضافة إلى مؤسسات ومنظمات إغاثية، تحاول تقديم القليل للسوريين، وأن عمل تلك الهيئات لم يعد يقتصر على القضاء فقط، ولكنها أصبحت تقدم خدمات ميدانية للسوريين في المناطق المحررة.

أما عن تعامل الغرب مع الجبهة، فأكد "الجولاني" أن المجتمع الدولي شن حملة إعلامية ضد الجبهة والمجاهدين، كما أن الغرب مهّد لجنيف بدعاية إعلامية ضدنا وأعطى النظام فرصة للثبات.

وأضاف "الجولاني" في حواره أن الحديث عن مستقبل سوريا السياسي سابق لأوانه، وأن الجبهة لن تنفرد بقرار في حالة سقوط النظام، وأن مستقبل سوريا سيكون بيد أهل الحل والعقد من كافة الأطياف السورية، وأضاف: "سواء كنا حكامًا أم لم نكن .. يهمنا أن تحكم البلاد بالعدل، ويرفع الظلم عن الناس".

كما أوضح "الجولاني" أن المجتمع السوري تغيّر، وسيكون هناك مرحلة ما قبل ومرحلة ما بعد سقوط النظام، مضيفًا أن "الأقليات تواجدت مع عامة المسلمين منذ 1400 سنة .. وأن هناك نظامًا إسلاميًّا له تصور على الأقليات ولها واجبات وفروض"، مضيفًا أن هذا أمر يتم في أي دولة وأي مجتمع، ولكنه يسلط الضوء على الإسلام أنه يظلم الأقليات، كما أن هناك هجمة إعلامية هائلة على توصيف المجتمع في بلاد الشام على أنه طائفي ومجموعة من الأقليات.

أما عن تهمة التكفير التي تطارد الجبهة في وسائل الإعلام، فأكد "الجولاني" أن "الجبهة تحصر مسألة الحكم على الأشخاص بالكفر للمحاكم الشرعية والعلماء، فهم الذين يحكمون على الناس، ونحن نراعي أن المجتمع في سوريا كان في غيبوبة وليس الجميع، وأن المجتمع السوري يملك مقومات الإسلام وهو صاحب حضارة كبيرة، ولولا ذلك لَمَا استقبلنا، كما أكد على أن الحاضنة الشعبية لا خيار لها سوى احتواء المجاهدين بعد أن خذلها الغرب".

وعن الوضع الميداني ذكر "الجولاني" أن النظام لم يتقدم، ولكن حاول أن يتقدم في حلب، ويجري صده بشكل كبير، وعلم النظام أنها آخر محاولاته الفاشلة، مضيفًا أن النظام اعتمد أسلوبًا جديدًا، وهو أسلوب التسلل على طريقة حرب العصابات، والآن يبدأ بالتراجع، والفصائل في حلب تعمل على صده.

أما عن مؤتمر جنيف، قال "الجولاني": إنه محاولة لإحياء النظام، والعملية هذه أصبحت مستحيلة، فأطفال سوريا لن يقبلوا بقاء هذا النظام، وسيعتبرون كل من يشارك في جنيف شريكًا في بيع الدماء التي سالت على أرض الشام.

كما أكد "الجولاني" أننا لن نعترف بما سيصدر عن مؤتمر جنيف؛ لأن المشاركين لا يمثلون السوريين، ولن نسمح بتمرير ألعوبة "جنيف 2".

كما عرّج "الجولاني" للتغيرات الإقليمية التي تعصف بالمنطقة، وتؤثر على الوضع السوري، فقد رأى أن أمريكا تخلت عن حلفائها الخليجيين، مضيفًا أن "التقارب الأمريكي الإيراني ليس حديثًا، ويتضح ذلك بتسليم العراق بعد الاحتلال الأمريكي لإيران"، كما أنه إذا شعر المجتمع الدولي باستتباب الوضع في سوريا لصالح بقاء نظام الأسد، فستتجه أنظاره نحو الخليج ويبدأ في تقسيمه، ليهدي الصفويين "إيران" المناطق الغنية بالنفط في السواحل الشرقية من المملكة السعودية كمكافأة له.

أما عن الخلاف بين "جبهة النصرة" وبين "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، فأكد "الجولاني" أنه "خلاف بين أفراد الأسرة الواحدة"، مؤكدًا أن الخلاف أبسط من ذلك، وجرى تضخيمه من قبل الإعلام، وأن الخلاف وصل إلى النتيجة التي سمعها الجميع، وهي فصل الجبهة عن الدولة، وانتهى حتى هنا.



تعليقات