بيان بشأن اعتقال الشيخ الثائر "حسن علي" في "لبنان".

بيان بشأن اعتقال الشيخ الثائر "حسن علي" في "لبنان".
  قراءة

إننا نرفض رفضاً تاماً قيام الدولة باعتقال الشيخ "حسن علي" من بلدة كامد اللوز البقاعية، وندين هذا النهج الرسمي اللبناني المتمادي في التنكر لأبسط الأصول القانونية المعتمدة في المجتمعات المتحضرة من جهة، والمصر - فيما يبدو- على محاباة النظام الأسدي ولو على حساب أمن "لبنان" وكرامة اللبنانيين من جهة أخرى.

ونزداد غضباً من هذا النهج مع سماعنا أزيز الطيران الحربي الأسدي وهو يرمينا بنيران حقده في "عرسال" ومن هدير مدافعه وهي تلقي علينا بحممها الغادرة في "وادي خالد".

 

فهل تعي الدولة المخاطر التى تترتب على سياستها وهي تتخاذل عن حماية مواطنيها من اعتداءات حليفها الأسدي، وفي الوقت ذاته تمارس اضطهادهم من غير مسوغ قانوني أو أخلاقي؟

وإذ تقدم الدولة على اعتقال الشيخ "حسن" بهذه الطريقة غير المسوغة قانونياً ولا أخلاقياً، وإذ تعامله قواها الأمنية بوحشية فتقوم بضربه وإهانته في منزله وأمام أسرته، وهو أعزل، فإنها ترسل رسالة سوداء مفادها أنها لا تقيم وزناً لحرمة المواطن ولا لكرامة العالم، فهي تقتل شيخاً في الشمال وتهين شيخاً آخر في البقاع !

إن هيئة علماء المسلمين في "لبنان" لن تترك لمخابرات الجيش أن تعتدي على العلماء في أي بقعة من "لبنان". وإننا إذ نضع هذه الجريمة النكراء ضمن سلسلة الجرائم المرتكبة بحق علـماء المسـلمين بدءاً من اغتيال الشـيخ "أحمد عبد الواحد" في الشـمال إلى اعتقال الشيخ "حسن علي" في البقاع واللذيْن عرفا بمواقفهما الداعمة للشعب السوري في ثورته المباركة.

وهنا نذكر الدولة اللبنانية أن لعلماء المسلمين حرمة وحصانة ومرجعياتٍ دينية يجب الرجوع إليها في أية قضية تتعلق بهم.

وتتابع الهيئة باستغراب ما تعتمده الدولة اللبنانية تحت شعار النأي بالنفس من تقصير عن حماية مواطنيها من الاعتداءات شبه اليومية التي يقوم بها جيش النظام الأسدي على أهلنا خصوصاً في منطقتي "عرسال" و"وادي خالد"، والتي يخشى إذا ما استمرت أن تكون لها تداعيات شعبية غير مسبوقة.

إنّ الدولة اللبنانية بفعلتها الخاطئة هذه تتنكر لحقوق المسلمين وعلمائهم في "لبنان"، وفيما نحن نواصل جهودنا لحلحلة ملفات التوتير والعمل على إقفالهـا بالحكمـة والصبر، وفي طليعتــها ملــــف المـــوقوفين والمحتجزين في "لبنان" وخارجه تفاجِئنا -الدولة - بهذا الاعتقال الظالم والغادر لواحدٍ من إخواننا العلماء العاملين في البقاع. هذا الاعتقال الخطير يمثل مفتاحاً للتوتير من العيار الثقيل.

فلتعد الدولة عن خطئها فوراً والرجوع عن الخطأ فضيلة.

هيئة علماء المسلمين في لبنان

المكتب الإعلامي

الجمعة في 12 ذي القعدة 1433هـ = 28 أيلول 2012م













تعليقات