"الشرق الأوسط": لقاء "تركي - روسي" مرتقب قد يحسم مصير إدلب أو جزء منها

"الشرق الأوسط": لقاء "تركي - روسي" مرتقب قد يحسم مصير إدلب أو جزء منها
الدرر الشامية:

رأت صحيفة "الشرق الأوسط" أن لقاءً مرتقبًا بين الرئيسين التركي "رجب طيب أردوغان"، والروسي "فلاديمير بوتين"، من شأنه حسم مصير الصراع في إدلب، أو في جزء منها.

وبحسب تقرير جديد نشرته الصحيفة؛ فإن نظام الأسد يستغل التغيّر في الموقف الأمريكي تجاه سوريا، سواء على مستوى الوعود بتخفيف العقوبات، أو ضغوط واشنطن على أنقرة، أو الرضا الدولي بما آلت إليه الأوضاع في درعا، أو اعتبار سوريا غير مندرجة ضمن أولويات "بايدن"، كل ذلك وغيره دفع إعلام النظام للترويج لمعركة جديدة جنوب إدلب.

ويشير التقرير إلى أن الروس يرغبون بتوسيع رقعتهم في الشمال كما حصل في الجنوب، عبر استفادتهم من المتغيرات الدولية تجاه سوريا، ويضغطون بعدة ورقات على تركيا، منها ورقة عدم تمكنها من تنفيذ بعض بنود هدنة آذار، كفتح طريق M4، وفصل المعارضة المعتدلة عن المتطرفة.

وأكدت الصحيفة أنه في المقابل فإن ورقة الشمال تختلف عن الجنوب في أن تركيا لاعبة قوية، على عكس الأردن، وهي التي ردت على اتهامات الروس بشأن عدم تنفيذ بنود اتفاق آذار، بأن موسكو لم تفِ بالتزاماتها، حيث استمر قصفها الجوي والمدفعي، كما لم تُخرِج قوات الأسد من نقاط متفق عليها بين الجانبين.

ولفت التقرير إلى أن القضايا المشتركة بين موسكو وأنقرة أوسع من إدلب، فهناك في سوريا اتفاقات بشأن شرقي الفرات، كما أن هناك مقترحًا آخر بمقايضة جنوب طريق M4 بإدلب بمنطقة تل رفعت بريف حلب، إضافة لمساعٍ عراقية لترتيب اجتماع بين مدير المخابرات التركية "فيدان حقان"، ومدير مكتب الأمن الوطني في نظام الأسد، اللواء علي مملوك، لبحث محاربة الأحزاب الكردية والتواجد العسكري التركي.

كما أن الملف الذي سيكون حاضرًا على طاولة "بوتين - أردوغان"، في 29 الجاري، هو اللجنة الدستورية، ومساعي المبعوث الأممي لسوريا "غير بيدرسون" في هذا الشأن.

وبين الأحلام الروسية بالسيطرة على إدلب وطموحات تركيا في حماية أمنها القومي، يعيش أكثر من خمسة ملايين سوري في المنطقة، معظمهم من النازحين، الذين طالت مأساتهم وهم في انتظار انفراجةٍ قد تعيد لهم الأمل بالعودة لمنازلهم وأراضيهم التي هجرهم منها نظام الأسد، وجعلها مستباحة بيد ميليشياته.