تحول في الموقف القطري تجاه الصراع السوري وبقاء الأسد

تحول مفاجئ في موقف قطر تجاه الصراع السوري وبقاء الأسد
الدرر الشامية:

كشف السفير القطري الجديد لدى موسكو، أحمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، عن تحول مفاجئ في موقف بلاده تجاه القضية السورية.

وقال "آل ثاني" في تصريحات لصحيفة "كوميرسانت" الروسية، أمس الثلاثاء: "هناك تفاهم حول الأزمة السورية بين قطر وروسيا. تم تقريب للمواقف".

جاء ذلك ردًّا على سؤال حول "خلافات" بين قطر وروسيا في ملف سوريا، وحول مصير بشار الأسد وعودة سوريا إلى الجامعة العربية وأنشطة الفصائل المسلحة.

وأضاف السفير القطري " موقف قطر واضح جدًا نتعاون مع روسيا من أجل إنهاء معاناة الشعب السوري الإرادة العامة للعمل أقوى من أي خلافات".

وشدد السفير أحمد  بن جاسم، على "أن قطر لا تدعم أي جماعات متطرفة" في سوريا.

وفيما يتعلق بموقف بلاده الرافض لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، قال "آل ثاني": "قطر جزء من جامعة الدول العربية، لا يمكننا اتخاذ قرار مستقل حول من يجب دعوته إلى الجامعة ومن لا يجب دعوته، القرار يعود إلى جامعة الدول العربية".

وفي سياق متصل، أكد السفير القطري أن مبادرة بلاده الخاصة بإطلاق منصة تشاورية ثلاثية جديدة حول الأزمة السورية دون مشاركة إيران لا تهدف إلى الحد من دورها في سوريا.

وأوضح "آل ثاني": "لا يجب اعتبار غياب إيران عن المنصة التشاورية الثلاثية القطرية التركية الروسية انعكاسًا للموقف من إيران. المهم هو فقط أن هناك مشاكل لم يعد يمكن التكتم عليها، ومن الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لحلها، وقبل كل شيء بسبب الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعاني بسببها أشقاؤنا في سوريا".

وأضاف: "نرحب بأي دور سيعود بالمنفعة للشعب السوري. دور روسيا وتركيا مهم جدًا مثل دور إيران في المنطقة".

وتابع: "أعتقد أن الكل يسعون إلى هدف واحد وهو مساعدة الشعب السوري في إنهاء الأزمة. وقطر جزء من المنطقة، وحاولت منذ أولى أيام الأزمة الإسهام في حل المشاكل بين الشعب السوري والنظام".

ورأى مراقبون أن تصريحات السفير القطري بشأن التقارب مع روسيا في الملف السوري تحول في موقف الدوحة تجاه القضية السورية وخاصة أن موسكو ترى أن الحل في بقاء بشار الأسد في السلطة.

وكانت كل من روسيا وتركيا وقطر عقدوا اجتماعًا ثلاثيًا في الدوحة، في مارس/ آذار الماضي، على مستوى وزراء الخارجية، لمناقشة الملف السوري، والخروج بتوافقات بين البلدان الثلاثة فيما يخص الحل في سوريا.