صحيفة أمريكية: الوضع في درعا يخرج عن نطاق سيطرة الأسد

صحيفة أمريكية: الوضع في درعا يخرج عن نطاق سيطرة الأسد
  قراءة
الدرر الشامية:

فجرت صحيفة "واشنطن بوست" مفاجأة بشأن سيطرة نظام الأسد فعليًا على محافظة درعا التي خضعت لسيطرة النظام عام 2018.

وأكدت الصحيفة أن محافظة درعا استمرت بحالة غليان رغم سيطرة قوات الأسد عليها ونقل معركتها إلى أماكن أخرى من البلاد.

واستدلت الصحيفة على خروج درعا عن سيطرة النظام بقيام معارضة سياسية ومسلحة للنظام ضمن المحافظة، مستدلة بحادثة مقتل القيادي السابق في الجيش الحر "أدهم الكراد" على يد مسلحين مجهولين مع أربعة من مرافقيه، والمعروف بمعارضته للنظام حتى بعد سيطرته على درعا.

وأضافت أن أعمال العنف تصاعدت في المحافظة بعد مقتل الكراد، ما أجبر النظام على الرضوخ لمطالب الشارع وإطلاق سراح 62 شخصًا تم اعتقالهم بسبب الأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.

وتطرقت الصحيفة في تقريرها إلى الاشتباكات التي وقعت بين الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد وبين أهالي المنطقة، بعد محاولة الفرقة المذكورة اعتقال عدد من الشبان المعارضين.

كما تحدثت عن الاغتيالات التي وقعت مؤخرًا وطالت تسعة من عناصر التسويات وسبعة من عناصر الجيش الحر سابقًا دون الكشف عن القتلة، حيث تشير أصابع الاتهام إلى قوات النظام التي تعمل على تصفية حساباتها مع معارضيها.

وأشار التقرير إلى أن أحداث درعا جاءت بالتزامن من اضطرابات ومصاعب تواجه الأسد، منها ما هو خلافات داخل عائلته ومنها ما هو مع حلفائه الروس.

و أوضحت الصحيفة أن العنف في درعا أفشل مخططات نظام الأسد في تجميل صورة المناطق التي يسيطر عليها على أنها أصبحت آمنة، وجاهزة لعودة المهجرين.

كما أن الملاحقات الأمنية لمعارضيه وإخفائهم وقتلهم جعلت اللاجئين في الخارج يبتعدوا عن فكرة العودة لخوفهم من مصير مجهول.

ونقلت الصحيفة عن الباحث لدى "معهد الشرق الأوسط" عبدالله الجبابيصي قوله: أن "النصر المزعوم لنظام الأسد وعودة موسساته بصورة فعلية لا يعني عودة الأمان فالأوضاع في درعا تناقض رواية النظام حول عودة سلطة الدولة فيها".

وختم التقرير بالتأكيد على أن اتفاقيات المصالحة التي روج لها إعلام النظام وادعى أنها تحقن الدماء لم تكن كذلك، فهي في درعا لم تنه المقاومة، وظل المقاتلون في المحافظة يتحدون النظام بشكل علني.













تعليقات