الإمارات ترعى مفاوضات سرية بين إسرائيل ونظام الأسد لتطبيع العلاقات

الإمارات ترعى مفاوضات سرية بين إسرائيل ونظام الأسد لتطبيع العلاقات
  قراءة
الدرر الشامية:

كشفت تقارير صحفية أن دولة الإمارات تبذل جهودًا لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ونظام الأسد في سوريا.

وقال مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية - حسب ما ذكر موقع "العربي الجديد" - إنّ "واشنطن أعطت الضوء الأخضر لبدء مرحلة من (جس النبض) بين نظام الأسد وإسرائيل لتطبيع العلاقات بينهما.

وأشار إلى أن تبادل وجهات النظر بين الطرفين بدأ فعلًا، من دون أن يكون المصدر متأكدًا من أن لقاءات حدثت بشكل مباشر أو أنها لا تزال في إطار تبادل وجهات بشكل غير مباشر، عن طريق وسطاء.

وألمح المصدر إلى أن المباركة الأمريكية لبدء هذه التحركات جاءت بعد تفاهم روسي ــ أمريكي، إذ تجتهد موسكو لإعطاء مزيد من الفرص للنظام ليكون مقبولًا أمام المجتمع الدولي من جديد.

وأوضح المصدر أن للإمارات دورًا في ترغيب الولايات المتحدة بقبول دخول النظام وإسرائيل في طريق المفاوضات، مضيفًا أنه قد يكون لأبو ظبي دور مباشر عبر الوساطة في المفاوضات غير المباشرة، خلال المرحلة الأولى.

وأضاف المصدر الأمريكي أن الإمارات تسعى لرفع “الفيتو” الأمريكي حول إعادة النظام لعلاقاته مع بعض الدول العربية بعد قطعها على خلفية اندلاع الثورة عام 2011.

وترغب أبو ظبي في ذلك لكسر العزلة عن النظام بشكل تدريجي، تمهيدًا لبدء مرحلة إعادة الإعمار التي تحضّر الإمارات نفسها لدور مهم فيها بإدخال شركاتها إلى سوريا.

وأشار المصدر إلى أن الإمارات حاولت قبل أعوام عدة الدخول على خط إعادة الإعمار، بإقناع الولايات المتحدة وحلفائها ببدئها تمهيدًا للدخول إلى سوريا، لكنها اصطدمت بتعاظم حدة العقوبات الغربية والأمريكية على الأسد ونظامه، وتشديد لهجة واشنطن تجاه الراغبين بإعادة العلاقات الكاملة مع دمشق، ولا سيما المشاركة بعملية إعادة الإعمار، التي تضع واشنطن أمامها خطًا أحمر، قبل إنجاز التسوية السياسية.

وما تزال واشنطن تراقب هذه التحركات مِن بعيد لترى ما سينتج عنها وكيفية تعاطي نظام الأسد معها، مؤكداً المسؤول الأمريكي أن بلاده وعلى الرغم من ذلك، لن تتخلى عن رؤيتها بإنجاز التسوية السياسية في سوريا وفقًا للقرار 2254 والمرجعيات الدولية، وضرورة انخراط النظام بمسارات الحل السياسي الأممية، مستبعدًا تخلّي واشنطن عن هذا الشرط "مهما كانت المغريات".

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط"، ذكرت أن هناك اعتقادًا واسعًا بوجود مفاوضات سرية بين دمشق وتل أبيب، مشيرة أن سبب هذا الاعتقاد، يتعلق بتجارب العقود السابقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه كلما كانت دمشق على موعد من تحولات كبرى أو عزلة، يكون "المخرج" باستئناف المفاوضات، وفق مقولة "الطريق إلى واشنطن يمر دائمًا عبر تل أبيب".

وفي وقت سابق أفادت تقارير إعلامية، بأن هناك مؤشرات كثيرة تؤكد وجود مساعٍ من قِبل القيادة الروسية وبتوجيهات من الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تطبيع العلاقات بين إسرائيل والنظام السوري.

تجدر الإشارة إلى أن الإمارات التي طبّعت علاقتها مؤخرًا مع الاحتلال الإسرائيلي، كانت هي أول دولة عربية تعيد افتتاح سفارتها في دمشق وتطبع علاقاتها مع نظام الأسد.

وبدأت الشركات الإماراتية بالعودة إلى السوق السوري للاستثمار، وكذلك استأنفت شركة طيران "فلاي دبي" رحلاتها الجوية إلى العاصمة السورية دمشق.













تعليقات