" نافخ الكير لابد أن يحرقه اللهب ".. حقيقة حرائق الساحل

" نافخ الكير لابد أن يحرقه اللهب ".. حقيقة حرائق الساحل
  قراءة

تواصل عشرات الحرائق في المناطق الساحلية السورية انتشارها وسط إشارات استفهام واسعة عن المتسبب الحقيقي لها ، في حين تتراشق الإتهامات في صفوف الطائفة العلوية ويؤكد البعض أن اندلاع أكثر من ٦٠ حريقًا في وقت واحد ووقوع ضحايا جراءها ليس محض صدفة وإنما هناك جهة مسؤولة عنها ، في حين يواصل النظام السوري من جهته ، وكالعادة ، في بث الأخبار الكاذبة عن السيطرة على هذه الحرائق وعن بسالة الدفاع المدني بإطفاءها ، بينما في الحقيقة تواصل زحفها مسببة في إخلاء عشرات القرى والمشافي وتدمير نسبة من المرافق العامة في أهم معاقل رؤوس النظام النصيري ، تمامًا كما أراد الأسد لسوريا .
 
 
هل فعلًا بقي الأسد وحرق البلد ؟  

 حقيقة لقد سقط الأسد منذ الرصاصة الأولى التي وجهها نحو الشعب السوري وإن نحن أتينا على الناحية اللغوية للشعار المعروف " الأسد أو نحرق البلد " فإن حرق البلد قد تم بسبب زوال الأسد بحكم حرف العطف"  أو " ، ومن الناحية السياسية فقد قلنا أن الأسد قد سقط ،وما بقاؤه  اليوم في الحكم إلا بسبب الدعم الإماراتي الخليجي الذي ساهم يدًا بيد مع الأسد في التهام سوريا بشتى الطرق والوسائل وإن المدن السورية اليوم تشهد على أيديهم القذرة التي طالت المشافي والمدارس والمنازل وحتى قبور الموتى ، وتوالت عقبها سلسلة من الحرائق في الأراضي الزراعية والمناطق الحراجية على مدار عامين وحتى اليوم  
في كافة مناطق سوريا في رسالة إلى العالم كله أن هذه الحرائق مقابل إزاحة الأسد ولكن هيهات هيهات ، وإن نيران الأمس تطاله اليوم وماهذه الفبركات التي يزفها لمواليه اليوم عن سيطرته على الوضع وهاهو اليوم بعد أن حاول تدمير كيان سوريا بكل ماتحمله الكلمة من معنى يطاله العذاب نفسه ،وها هي المشافي النصيرية بدأت بالتغلق تباعًا وبدأت حملات النزوح معها وتعالى الصراخ واللطم والنواح في حين أن رؤوس النظام في مأمن عن هذه الحرائق المفتعلة فهل نرى قريبًا انقلابات واسعة من الطائفة العلوية على رأس النظام أم نرى بوادر حرب روسية إيرانية وشيكة ؟  
 
تدليس ممنهج
 
تداول ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي صورًا وفيديوهات توثق أكثر من ٤٥ حريقًا في اللاذقية و٣٠ حريقًا آخر في طرطوس وأخرى في حمص ،  
ومع انتشار هذه الحرائق بدأت الشائعات بالظهور واتجهت أغلب أصابع الإتهام إلى " رامي مخلوف " ابن خال رأس نظام الأسد وأخرى اتهمت إيران وكان فراس طلاس نجل وزير الدفاع السوري الأسبق قد صرح بأنه يمتلك تسريبات تؤكد تورط إيران في افتعال هذه الحرائق من أجل الضغط على روسيا وإجبارها على الخروج من المنطقة .
وهكذا يستمر النظام الأسدي في إيصال رسائل مبطنة لمواليه قبل خصومه ، حيث بات من المعروف أن نظام الأسد يميل إلى حليفته إيران أكثر من روسيا التي لايأمن مكرها ،  
وعلى هذا يبدو أنها شرارة خلاف حاد بين كل من إيران وروسيا ، وأن الانتقامات باتت تجري فوق الطاولة في غلاف أسدي للقضية ..

بقلم: 
ريم زيدان












تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات