تطور مهم .. "السيسي" ينقلب على "حفتر" في ليبيا

تطور مهم .. "السيسي" ينقلب على حفتر في ليبيا
  قراءة
الدرر الشامية:

في انقلاب مفاجئ في موقف نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، شنَّ النائب في البرلمان المصري، المُقرَّب من جهاز المخابرات، سمير غطاس، هجومًا حادًّا على اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر

وقال "غطاس" في لقاءٍ مع الإعلامي خالد أبو بكر، إن "حفتر" عين نفسه مشيرًا، وإن كان حليفًا إستراتيجيًّا لمصر فلا يجب أن يخسر المعركة في ليبيا، مضيفًا: "الحليف الإستراتيجي لمصر لا يجب أن يخسرني ما تبقى من ليبيا".

وأضاف "غطاس"، وسط ذهول من المذيع: "ليبيا ثلاثة أقاليم برقة وطرابلس وفزان، وهذا الأمر تاريخ ورئيس البرلمان عقيلة صالح عندما طرح مبادرته عاد لنفس التشكيل، ومصر لديها حليف وساهمت معه في تطهير المنطقة المحاذية للحدود وقللته للحد الأدنى، لماذا أخسر ما تبقى من ليبيا".

وتابع "غطاس": "من طرابلس حتى الحدود التونسية لم يعد لنا علاقات، أصبحنا طرفًا، وحفتر حاصر طرابلس 14 شهرًا ولم ينجح"، فيما واصل المذيع المقرَّب من النظام المصري محاولاته الدفاع عن "حفتر".

وعندما أشار المذيع "أبو بكر" إلى أن ميليشيات حفتر هي الجيش الليبي الرسمي، رد عليه "غطاس" بالقول: "إذا اعتبرته أنت جيشًا أنا لا اعتبره جيشًا".

واعتبر ناشطون أن تصريحات النائب البرلماني تمثل قرارًا مصريًّا جديدًا بالتخلي عن "حفتر" في ليبيا واعتراف بالهزيمة.

ويرى محللون وسياسيون أن مصر بدأت البحث عن خيارات أخرى بعد اقتراب قوات حكومة الوفاق من سرت، قد تفضي إلى استبدال "حفتر" من أجل استمرار نفوذها في ليبيا وخاصة في شرق البلاد، بعد هزائم "حفتر" المتتالية رغم الدعم غير المحدود ماليًّا وعسكريًّا وسياسيًّا الذي يتلقاه من حلفائه.

وقال الكاتب والمحلل السياسي عبد الله الكبير، لـ"الجزيرة نت" أن "حفتر سيُستبعد بهدوء من المشهد، وقد يجدون بديلًا يحافظ على تماسك قواته ومن أجل العودة إلى مسار التفاوض السياسي".

ويرى "الكبير" أن "حفتر" لن يكون له أي دور سياسي أو عسكري، لأن القوى السياسية لن تتفاوض معه، فضلًا عن انزعاج داعميه من عدم التزامه بجميع المعاهدات التي سعوا إليها في عدة مبادرات دولية.

ومما يشير إلى استياء القاهرة من حليفها "حفتر"، فشل الأخير في عقد لقاء ثنائي وجهًا لوجه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما أن رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح بدا أنه كان أكثر قربًا من "السيسي"، وحظي باهتمام أكثر خلال اجتماع الرجلين معه، وفقًا لمصادر إعلامية.

ويذكر أن قوات "حكومة الوفاق"، تمكّنت في الأيام الأخيرة من استعادة السيطرة على كامل منطقة طرابلس الكبرى التي تضم العاصمة وضواحيها وانتزاع مدينة ترهونة الإستراتيجية جنوبي العاصمة، فيما تتراجع قوات "حفتر" شرقًا.

ويحظى "حفتر" بدعمٍ من الإمارات ومصر والسعودية ومرتزقة من روسيا، بينما تدعم تركيا قوات "حكومة الوفاق" الشرعية.












تعليقات