معركة الأحزاب هي وضعنا الراهن

معركة الاحزاب  هي وضعنا الراهن
  قراءة

إلى أخواتي الحبيبات الكريمات ما أشبه اليوم بيوم الأحزاب، وكان بينهم رسولنا صلى الله عليه وسلم، ونحن هنا تموج بنا الفتن من كل مكان، والآن أسمع أزيز الطائرات الحربية من فوق رؤوسنا، وليس معنا إلا الله ربنا ورب العالمين وهو ناصرنا وجابرنا ومولانا عليه توكلنا وإليه المصير فنعم المولى ونعم النصير. 

نعم رسولنا الكريم وقدوتنا العظيمة ليس معنا حتى نذهب إليه ونسأله عندما نشعر بالحيرة والتوهان والتخبط في أمور الدين وأمر المسلمين.. وهذا يرفع من درجاتنا عند الله تعالى نسأل الله الإخلاص والعمل الصحيح على نهجه صلى الله عليه وسلم.. نعم فنبينا صلى الله عليه وسلم ليس معنا ولكن معنا سيرته العطرة ودعواته لله في كل محنة وقع بها وتشابه ما نقع فيه، معنا أخلاقه وتعاملاته في كل أمر من أمور الدنيا والآخرة.. فهل يا ترى نحن بحق نقتدي به ونعمل بما أمرنا وننتهي عما نهى عنه الله ورسوله؟؟ أم أصبحت سيرته في الكتب والمقالات والمنشورات ولاحظ لنا فيها إلا أن نقرأها أو نتوارى عنها إلى من كل من هب ودب في النت وغيره؟؟!!

الجواب عند كل واحد فينا في بيته في تعامله مع أهله وأقربائه وأصحابه وجماعته وحتى رباطه مع العدو بما أننا هنا لنصرة الإسلام والمسلمين فهل نرتقي لتلك الأخلاق النبيلة والمعاملات الشريفة والآداب الفاضلة التي علمها لنا قدوتنا وتركها لنا نورًا وضياءً إلى يوم الدين؟

الرجوع لله والتفكر فيه والعلم به وبصفاته تنتشلنا من الجهل والفقر والتوهان والتخبط والحيرة، إلى البصيرةه والنور والطريق الحق والحكمة والتدبر في كل أمورنا خصوصًا في الفتن وما أدراك ما الفتن.. وتعاملنا مع أعداء الدين بعزة وكرامة وحجج وبراهين تبهتهم.. الله ربي ومعنا ولن يتركنا نستشعره بين حنايانا وفي قلوبنا وأفهامنا  وفي عقولنا، نستشعره جل في علاه في المنشط والمكره، في اليسر والعسر،.. لا نستطيع التنفس بدونه.. الحياة بدونه انتحارٌ لأننا لا معنى لنا ولا وجود بدونه سبحانه وتعالى، لا بد أن تتربع أسماء الله ربنا تعالى وصفاته العلى في أذهاننا وعقولنا وعقول أبنائنا لتثقل إيماننا ويقيننا به جل في علاه  .

كل اسم وصفة من أسماء الله وصفاته لها ركن خاص في حياتنا لا بد أن نعلمه ونتعرف عليه ونعرفه لأبنائنا حتى نركن إليه ونلجأ له ونطمئن به ونصحح مسار حياتنا به، اللهم أنت ربنا وخالقنا وأقرب إلينا من حبل الوريد وأرحم علينا من الأم بولدها، نسألك أن تكون معنا وتغفر لنا وتعفو عنا يا ذا الجلال والإكرام.. إذا الله معك فمن عليك ؟ لا أحد أبدا لأنه الله الخالق المتعال الكبير الذي ليس فوقه أحد.. إذا أنت مع الله فلا تخاف من شيء ولا يستطيع عليك أي أحد أبدًا، ولكن إذا كان الله عليك فمن معك.. لا أحد أبدًا. نعوذ بالله من الخذلان والضلال  والبعد عنك يا الله.

اللهم إنا نسألك قربك وأن توفقنا إلى العمل الذي يؤدي إلى قربك ورضاك وحبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك، ونسألك يا الله أن تكون معنا ولا تتخلى عنا بذنوبنا وآثامنا ومعاصينا وتقصيرنا، نسألك أن تغفرها لنا وترحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين، يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، وأن تثبتنا حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا يا رب العالمين .

بقلم: 
عائشة الجمال
المصدر: 
الدرر الشامية







تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات