تقرير: خلية التجسس بـ"تويتر" ضربة قوية لـ"محمد بن سلمان" وتضع ترامب في موقف حرج

تقرير: خلية التجسس بـ"تويتر" ضربة قوية لـ"محمد بن سلمان" وتضع ترامب في موقف حرج
  قراءة
الدرر الشامية:

رأى تقرير إعلامي، أن كشف خلية التجسس السعودية، التي تعمل داخل موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في أمريكا، ضربة قوية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان؛ وتسبّبت في حرج كبير للرئيس دونالد ترامب.

وقال موقع "وطن" – مقره الولايات المتحدة – في تقرير له، إن توجيه التهمة لثلاثة أشخاص محسوبين على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، باستخدام موقع "تويتر" للتجسس على حسابات معارضة للنظام السعودي "حدث كبير بالمقاييس الأمريكية".

ويشير الموقع في ذلك إلى اتهام أمريكا اثنين من الموظفين السابقين في "تويتر" ومسؤولًا سعوديًّا سابقًا بالتجسس لصالح المملكة، من خلال البحث عن بيانات خاصة بمستخدمين وتقديمها لمسؤولين سعوديين، مقابل مكافآت.

وأوضح الموقع خطورة الحدث لعدة أسباب، أولها: "ممارسة التجسس داخل أمريكا، ومن خلال أجهزة ومعدات أمريكية، وعلى أشخاص في أمريكا وخارجها، بحد ذاته جريمة كبيرة في الحسابات الأمريكية، سواءً بالمعنى القانوني أو بالمعنى الأخلاقي، فهو قانونيًّا؛ جريمة كبيرة وعقوبتها قاسية، وأخلاقيًّا؛ عمل قبيح وعدائي للوطن قبل الحكومة".

ثانيًا: "استخدام الموقع الحساس في الشركات التي تمتلك المعلومات، وتصل إلى خصوصيات الناس لانتزاع هذه المعلومات وإيصالها لمن يستخدمها لضررهم جريمة أكبر، خاصة وأن هؤلاء الموظفين لا يمارسون عملهم إلا بعد تعهدات صارمة بعدم خرق خصوصية المعلومات، وهذه الانتهازية خيانة قبيحة للوظيفة".

ثالثًا: "أن الذين وُجهت لهم الإدانة على صلة مباشرة بمدير المكتب الخاص لابن سلمان، وهو بدر العساكر، مما يجعل الإدانة موجهة لابن سلمان نفسه، سواءً من الناحية القانونية، أو من الناحية الأخلاقية وسمعة الحكومة الأمريكية، لأنها بذلك تتعامل مع سلطة تستغل ثقتها وتجسس باستخدام تسهيلاتها".

رابعًا: يواجه ولي العهد السعودي انتقادات حادة في الإعلام الأمريكي بعد حادثة (خاشقجي)، ثم تأتي هذه الفضيحة فتكون ضربة على هامته، تنهي الباقي من سمعته في أمريكا، وتضع مزيدًا من الحرج على ترامب في حمايته والدفاع عنه.

خامسًا: أن شركة (تويتر) بعد تعرضها لهذا الحرج، مضطرة أن تبالغ في تبرئة نفسها من مجاملة السعودية، وربما تزيد من جرعة محاربة الذباب الإلكتروني والحسابات الوهمية، وهي خطوة بدأت فعلًا قبل أن يتناول الإعلام الأمريكي هذه الفضيحة، ويتوقع أن تتضاعف بعد ذلك حتى تبيّض الشركة صفحتها.

سادسًا: ستكون المؤسسات الأخرى في وسائل التواصل في حالة إنذار لكشف أي تدخل سعودي أو إماراتي، وخاصة اليوتيوب والفيسبوك التي يتردد أن عملاء السعودية والإمارات لهم دور في توجيه سياستها في الشرق الأوسط، وبذلك سيتسبب الجهد التجسسي لابن سلمان مع (تويتر) مفعولًا معاكسًا لما أراد.

وأوضح الموقع في ختام التقرير، أنه لهذه الأسباب فالحدث كبير مهما حاول الإعلام السعودي والمحسوب عليه أن يتجاهله.

ووفقًا للشكوى التي قُدمتها وزارة العدل الأمريكية  الأربعاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، يواجه (علي الزبارة وأحمد أبوعمو)، اللذان كانا يعملان في تويتر، وأحمد المطيري، الذي كان يعمل آنذاك لدى العائلة المالكة السعودية، تهمًا بالعمل لصالح المملكة دون تسجيل أنفسهم كعملاء أجانب.

وتقول الشكوى إن (أبو عمو) دخل مرارًا على حساب أحد أبرز المنتقدين للعائلة المالكة السعودية في أوائل عام 2015. وفي إحدى المرات استطاع الاطلاع على البريد الإلكتروني ورقم الهاتف المرتبط بالحساب. ودخل (أبو عمو) أيضًا على حساب منتقد سعودي ثانٍ للحصول على معلومات.

وعن "الزبارة" جاء بالشكوى أن "تويتر" اكتشفت أنه يطّلع على بيانات خاصة دون تصريح بذلك وأعطته عطلة إدارية في نهاية 2015، لكن ذلك كان بعد حصوله على بيانات أكثر من 6000 حساب، من بينها 33 حسابًا قدمت السلطات السعودية إلى "تويتر" بشأنها طلبات تتعلق بإنفاذ القانون.

أما "المطيري" فوجهت له تهمة العمل كوسيط بين الحكومة السعودية وموظفي "تويتر".




تعليقات