"واشنطن بوست": سقوط عدن كشف تصدع العلاقات بين السعودية والإمارات

"واشنطن بوست": سقوط عدن كشف تصدع العلاقات بين السعودية والإمارات
  قراءة
الدرر الشامية:

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرًا حول سيطرة قوات موالية للإمارات على ميناء عدن في اليمن، وكيف كشف عن صدع في التحالف السعودي الإماراتي

وذكرت الصحيفة الأمريكية، أن سيطرة الانفصاليين على عدن كشفت عن الخلافات داخل التحالف الذي قادته السعودية مع الإمارات منذ عام 2015، وحاولتا معًا مواجهة المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران وإعادة الحكومة الشرعية.

ونقلت الصحيفة عن الباحثة في شؤون اليمن في كلية بيمبروك في جامعة أوكسفورد إليزابيث كيندال، قولها: "هذا يضعف التحالف من خلال الكشف عن الصدوع في أسفل السطح"، وأضافت: "أصبح من الواضح أن الإمارات والسعودية لا تشتركان في الأهداف ذاتها في اليمن، مع أنهما تشتركان في الهدف ذاته، وهو إبعاد العدو المفترض، أي إيران"، وفقًا لما نشره موقع "عربي21".

وينوه التقرير إلى أن الخلافات بدأت في الظهور منذ 18 شهرًا بين الانفصاليين الجنوبيين الذين تدعمهم الإمارات، والحكومة الشرعية التي تدعمها السعودية، فيريد الانفصاليون استقلال الجنوب عن الشمال، بعد وحدة بين الشقين دامت عقدين، ويرفض الانفصاليون مع الإمارات تحالف حكومة "هادي" مع حزب الإصلاح.

وتفيد الصحيفة بأنه في الوقت الذي ترى فيه السعودية دورًا للإصلاح في بناء البلاد، إلا أن الإمارات ترفض أي دور لهم، وتتهمهم بإنشاء علاقات مع حركة الإخوان المسلمين.

وترى الصحيفة أن معارك عدن كانت أكبر ضربة لطموحات السعودية بإعادة الحكومة الشرعية، خاصة أن المدينة ظلت عاصمة مؤقتة لها بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، مشيرة إلى قول الحكومة السعودية إن هذه المعارك تعد حرفًا عن الحملة ضد الحوثيين.

وتنقل الصحيفة عن كيندال، قولها: "على مستوى القيادة فإن الائتلاف سيحاول تجاوز الصدوع واستمرار العمل، أما على الأرض فإن الثقة قد فقدت إلى درجة صار فيها من الصعب دمج قوات الجنوبيين مع الجيش الذي يقوده (هادي)".

وفي سياق متصل، قالت وكالة "رويترز" في تقريرٍ لها إن الإمارات هونت يوم أمس الاثنين، من شأن خلاف مع حليفتها السعودية بخصوص اليمن، بعدما سيطر انفصاليون تدعمهم أبوظبي على مدينة عدن التي كانت مقر الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض.

لكن الإمارات لم تصل إلى حد مطالبة المقاتلين الجنوبيين بالتخلي عن سيطرتهم على المدينة الساحلية اليمنية مثلما تريد السعودية لصالح حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأضافت: "تصدع التحالف الذي يضم دولا سنية وتقوده السعودية بعد قتال مستمر منذ أكثر من أربع سنوات دعمًا لحكومة هادي المعترف بها دوليًّا في مواجهة جماعة "الحوثي" المتحالفة مع إيران.

وأشارت إلى أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان التقى بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة يوم الاثنين، ضمن مسعى على ما يبدو لوقف الضرر الذي يلحق بالتحالف ويدعم الحوثيين عدوهما المشترك وكذلك إيران.

وتدعم السعودية "هادي" - والذي يقيم في الرياض - بشدة بعدما سيطر الانفصاليون على قواعد عسكرية للحكومة وحاصروا القصر الرئاسي القريب شبه الخاوي في عدن يوم السبت.

وكانت قوات ما تسمى "الحزام الأمني" التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي تمكنت السبت الفائت، من السيطرة على المقار الحكومية المدنية والأمنية والعسكرية، بإسناد مباشر من القوات الإماراتية المتواجدة في عدن.

ومن جانبه، أقر وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، بنجاح ما وصفها بـ" المحاولة الانقلابية الفاشلة"، التي نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في عدن، مؤكدًا أنها قضت على ما تبقى من سيادة الحكومة الشرعية.

وقال "المسيري" في سلسلة تغريدات على صفحته الرسمية "تويتر":"نقر بالهزيمة ونبارك للإمارات بالانتصار علينا، لكنها لن تكون المعركة الأخيرة، و400 عربة إماراتية شاركت في المعركة ونحن قاتلناهم بأسلحتنا البدائية".



تعليقات