بعد صدمة الهروب.. تحذيرات من تفاقم ظاهرة خطيرة بين اللاجئين السوريين في ألمانيا

بعد صدمة الهروب.. تحذيرات من تفاقم ظاهرة خطيرة بين اللاجئين السوريين في ألمانيا
  قراءة
الدرر الشامية:

حذر أطباء ومتخصصون من تزايد حالات الاضطرابات النفسية بين صفوف اللاجئين وخاصة السوريين في ألمانيا.

وذكر موقع "مهاجر نيوز"، أن آلاف اللاجئين في ألمانيا يعانون من اضطرابات نفسية، فبحسب الرابطة الاتحادية للمراكز النفسية والاجتماعية للاجئين وضحايا التعذيب فإن نسبتهم تصل ما بين 30% إلى 40% من مجموع عدد اللاجئين في البلاد.

ومن جانبها، قالت كارين لوس، مديرة شبكة مساعدة اللاجئين الذين يعانون من صدمات نفسية في ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية": على عكس (انخفاض) أعداد اللاجئين في ألمانيا، لا نرى أي انخفاض في أعداد اللاجئين الذين يأتون إلينا"، وتضيف لوس لوكالة الأنباء الألمانية: "كثير منهم لا يواجه أمراضه النفسية إلا بعد تأجيلها".

في العام الماضي ساعدت الشبكة، أكثر من 2500 لاجئ على تجاوز المشاكل النفسية التي كانوا يعانون منها، في حين بلغ عدد اللاجئين الذين استفادوا من خدمات الشبكة في عام 2017 حوالي 1500 شخص، بينما لم تكن أعدادهم تتجاوز الألف في عام 2016.

وأورد الموقع قصة اللاجئ الفلسطيني السوري "حسام" الذي فقد ابنه "حمزة" في البحر عندما كان في طريقه إلى ألمانيا وأكد "أنا أعيش في حالة يأس لا يمكنني الخروج منها حتى أجد ابني (حمزة)".

وقال "حسام" في حواره مع الموقع: "في تمام الساعة الرابعة صباحًا صعدنا على متن القارب المطاطي وبعدها اصطدم القارب بسفينة كبيرة؛ما تسبب في انقلابه وبدأت أصرخ:  "حمزة.. حمزة.. حمزة" بأعلى صوتي وبعدها وجدت نفسي في اليونان بدون ابني".

كل محاولات البحث عن "حمزة" باءت بالفشل. لكن "حسام" لم يفقد الأمل: "أنا متأكد من أنه سيعود إلى حضني ولكن متى؟  أنا لا أريد شيئًا من هذه الدنيا سوى أن أحضنه بين يدي وأقبله." يقول "حسام" أنه "تعذب كثيرًا" على طريق الوصول إلى تركيا. لكن فقدانه لابنه أمر فاق قدرته على التحمل ويضيف: "أنا أشعر أنني في عالم آخر. حاولت أن أتعلم اللغة لكنني أعاني من قلة التركيز. أريد أن أندمج في المجتمع الألماني وأعيش كالآخرين ولكنني غير قادر على ذلك".

قصة "حسام" ليست إلا واحدة من بين قصص لاجئين كثيرين يعانون من صدمات نفسية بسبب الحرب أو ما عاشوه أثناء رحلة الهروب".

وفي السياق، حذّر الطبيب النفسي عامر المصري، الذي يعمل في برلين، من أن عدد اللاجئين الذين قد تكون حالاتهم النفسية مؤهلة لكي تتطور إلى "متلازمة ما بعد الصدمة" قد يفوق النسبة التي ذكرتها الرابطة.

ويضيف المصري لـ"مهاجر نيوز": "لكنني أعتقد أن الذين تنطبق عليهم المعايير الكاملة لمتلازمة ما بعد الصدمة أقل من ذلك"، مشيرًا إلى أن غالبية المشاكل النفسية التي يعاني منها اللاجئون لا تحتاج إلى معالجة نفسية متخصصة، بل إلى دعم ومساعدة نفسية.

ورغم وجود بعض الجمعيات والمراكز التي تعمل على تقديم الدعم النفسي للاجئين، إلا أن "المصري" يرى أن المساعدة التي يحصل عليها اللاجئون في هذا المجال "أقل بكثير من المطلوب".

ويرى "المصري" أن من أسباب تدهور الحالة النفسية لطالبي اللجوء واللاجئين تشديد قوانين اللجوء، فقانون العودة المنظمة الذي أقرته الحكومة الألمانية مؤخرًا يثير انتقادات واسعة من قِبَل المنظمات الإنسانية، وتنتقده شبكة مساعدة اللاجئين الذين يعانون من صدمات نفسية في ولاية ساكسونيا السفلى أيضًاً. وتخشى مديرة الشبكة من أن يزيد القانون الجديد من معاناة طالبي اللجوء.



تعليقات