مواجهة حادة بين تركيا و"نظام الأسد" بسبب التصعيد العسكري بإدلب

مواجهة حادة بين تركيا ونظام الأسد بسبب التصعيد العسكري بإدلب
  قراءة
الدرر الشامية:

شهد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، مواجهة كلامية وسجالًا حادًّا بين تركيا و"نظام الأسد" بسبب التصعيد العسكري في إدلب.

واتهم مندوب "نظام الأسد" الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن عُقدت اليوم لمناقشة قضية إدلب الحكومة التركية بتصعيد الوضع في المنطقة.

وقال "الجعفري" إن تنظيم "هيئة تحرير الشام" "يستغل عدم التزام النظام التركي بتعهداته بموجب اتفاق خفض التصعيد وتفاهمات أستانا وسوتشي لفرض سيطرته على محافظة إدلب، وخلق بؤرة إرهابية تبتز الدولة السورية"، على حد تعبيره.

وأضاف "الجعفري" أن اتفاق خفض التصعيد في المنطقة "مؤقت، وعلى الجميع أن يدرك أن الحفاظ عليه يستلزم التزام النظام التركي بإنهاء احتلاله مساحات واسعة من المناطق السورية والوفاء بتعهداته، ووقف دعمه التنظيمات "الإرهابية" في إدلب"، على حد قوله.

ومن جانبه، قال مندوب تركيا لدى الأمم المتحدة، فريدون سينيرلي أوغلو: "نواجه خطر وقوع كارثة في إدلب، فهجمات النظام الأخيرة يمكن أن تؤدي لنزوح مئات الآلاف، وقد يشكل ذلك خطرًا إنسانيًّا وأمنيًّا على تركيا وأوروبا وخارجها".

واتهم "سينيرلي أوغلو" النظام السوري "بالاستهداف المتعمد للمدنيين والمدارس والمستشفيات"، مستشهدًا بحادث إصابة جنديين تركيين في إدلب، يوم 4 مايو/أيار الحالي بما وصف بهجوم من قِبِل قوات النظام.

وبيّن المندوب التركي أن الهجمات تسببت في نزوح 243 ألف شخص، وزادت من موجه الهجرة نحو الشمال.

وأضاف: "إن النظام السوري ارتكب جرائم متعددة ضد الإنسانية وتم تخطي الخط الأحمر كثيرًا جدًا، لا يمكننا تكرار نفس الأخطاء من جديد".

وأعرب "سينيرلي أوغلو" عن قلقه البالغ إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار من قِبَل النظام السوري منذ نهاية أبريل/نيسان وحتى اليوم، التي تجاوزت 600 انتهاك.

وحذر "سينيرلي أوغلو" من أن أي هجوم عسكري واسع النطاق على إدلب سيؤدي إلى كارثة إنسانية.

وشدد على أن اتفاق إدلب منع وقوع هذه الكارثة حتى الآن، ولا بد من الحفاظ عليه من أجل أمن ملايين الأشخاص.

وأكد على ضرورة : "عدم التضحية بالأبرياء تحت مسمى مكافحة الإرهاب، فهذا الوضع يخلق بؤرًا إرهابية وتطرفًا".

وختم المندوب التركي بالقول: "أما كلمة المندوب السوري، فإنني لا أعترف به ممثلًا شرعيًّا للشعب السوري، وبالتالي لن أمنحه شرف الرد عليه". 

وتشهد المناطق منزوعة السلاح في ريفي حماة وإدلب حملة عسكرية من "نظام الأسد" بدعم من الطيران الروسي؛ وتسببت في سقوط مئات الضحايا ونزوح آلاف المدنيين.



تعليقات