صحيفة "الشرق الأوسط": الوجود الإيراني في سوريا بات يهدد مصالح روسيا

صحيفة "الشرق الأوسط": الوجود الإيراني في سوريا بات يهدد مصالح روسيا
  قراءة
الدرر الشامية:

سلطت صحيفة الشرق الأوسط اليوم الخميس، الضوء على تصاعد التوتر بين روسيا وإيران في سوريا من خلال صِدام المصالح والتنافس بين القوتين الحليفتين لنظام الأسد.

وذكرت الصحيفة في مقال للكاتبة "هدى الحسيني": "قبل أكثر من شهر؛ في أواخر فبراير (شباط) الماضي، قام الأسد بزيارة "تاريخية" إلى إيران، وكان ذلك بمثابة موقف تضامني في وجه كل الذين يحاولون زرع "المؤامرات" بين دمشق وطهران".

وأضافت الكاتبة أن روسيا لم توافق على زيارة الأسد إلى طهران. فالسوريون والإيرانيون لم ينسقوا الزيارة مع موسكو، وهذا أثارها بشدة؛ إذ فسرت الزيارة على أنها رغبة من الأسد في الحفاظ على تورط إيران في سوريا رغم رفض الكرملين.

وأشارت إلى أن الانقسام بين روسيا وإيران ليس بالأمر الجديد. لقد أدركت موسكو منذ فترة أن طهران تشكِّل خطرًا على مصالحها في الشرق الأوسط، ويمكن أن تجد سوريا نفسها في يوم من الأيام في حالة حرب أخرى بسبب مصالح إيران التي قد تزعزع استقرار المنطقة أكثر.

وتابعت: ورغم أن روسيا تمتنع عن التصريحات الدبلوماسية الرسمية، فإنه من الواضح أن موسكو غير راضية عن هذا الشريك، وسيكون من دواعي سرورها إجراء بعض التغييرات في السياسة الإيرانية، بما في ذلك الحد من وجود قواتها في سوريا ومنع إنشاء قواعد عسكرية لها هناك.

في الوقت الحالي، يتصاعد التوتر بين روسيا وإيران، ويُعزى ذلك جزئيًا إلى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" إلى موسكو الشهر الماضي؛ إذ كشفت التقارير التي تلت الاجتماع عن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونتنياهو ناقشا استراتيجيات طويلة الأمد لتحقيق أهداف متبادلة في سوريا.

 وبحسب الكاتبة تدرك روسيا الحاجة إلى إزالة الطابع الإيراني في سوريا، وقد وجدت في إسرائيل شريكًا مناسبًا لدعم هذا الهدف. يجمع إسرائيل وروسيا معارضتهما وجود القوات الإيرانية في عمق سوريا أو على حدودها.

وأكدت في الختام "رغم أن موسكو لا تستطيع بالضرورة تغيير سياسة طهران تجاه سوريا، فإنها بالتأكيد تستطيع الضغط على الأسد للقيام بذلك".

ويذكر أن الصراعَ الإيراني الروسي في سوريا فضحته الاشتباكات التي وقعت في منطقة سهل الغاب فبراير/ شباط الماضي بين ميليشيات تتبع للفرقة الرابعة في نظام الأسد الموالي لإيران من جهة، وقوات من الفيلق الخامس بقيادة سهيل الحسن الموالي لروسيا من جهة أخرى. في سياق الصراع على السيطرة والنفوذ في المناطق الحيوية بريف حماة الشمالي الغربي.

وتجلَّى تصاعد النزاع الروسي الإيراني في سوريا في استهداف إسرائيل ميليشيات تابعة لإيران في سوريا بعلم وتسهيل من روسيا.

ويرى تقرير نشره موقع "المونيتور" الأمريكي في يناير/كانون الثاني 2019، أن الخلافات بين طهران وموسكو كان طابعها سياسيًا، ولكنَّها وصلت إلى حدِّ العسكرة، بحيث أصبحت مؤثرة في مستقبل جيش النظام والميليشيات المساندة له.

وفي الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2019، عبّرت روسيا صراحة وبطريقة رسمية ولافتة للنظر، عن أنها لا تعتبر نفسها حليفة لإيران في سوريا.

وهو ما قاله نائب وزير الخارجية الروسي "سيرغي ريابكوف"، موضحًا أن الروس والإيرانيين يعملون معًا في سوريا، ولكنَّهم ليسوا حلفاء.

 وجاء هذا التصريح، بعد غارات إسرائيلية استهدفت مواقع لميليشيات إيرانية في سوريا.



تعليقات