إحصائية صادمة لعدد الوافدين الذين غادروا السعودية

إحصائية صادمة لعدد الوافدين الذين غادروا السعودية
  قراءة
الدرر الشامية:

ذكر تقرير صادر عن شركة خاصة بالاستثمارات في السعودية، أن عدد العمالة الوافدة التي تغادر المملكة يقدر بالآلاف، مشيرًا إلى أن هذا العدد مرجح للزيادة.

وقالت شركة "جدوى للاستثمار" في تقرير لها استنادًا إلى النشرات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء الحكومية، إن مجموع الوافدين الذين غادروا المملكة، خلال العامين الماضيين، بلغ نحو 1.6 مليون.

وأضافت، أن جميع القطاعات الاقتصادية في البلاد سجلت تراجعًا في عدد الأجانب في عام 2018، في مقدمتها قطاع التشييد والبناء بأكثر من 900 ألف أجنبي، و340 ألفًا لقطاع التجارة.

وعزت الشركة هذا التراجع، إلى تطبيق رسوم العمالة الأجنبية اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2018، ورسوم مرافقي (عائلات) العمالة الأجنبية في يوليو/تموز 2017، وفق ما أورد موقع "أرقام" المختص بأسواق المال.

وذكر التقرير أن عدد تأشيرات العمل الصادرة للعمالة الأجنبية انخفض في عام 2018، وقال إنه "اتساقًا مع التباطؤ الذي شهده قطاع التشييد خلال الأعوام الثلاثة الماضية، تراجعت حصة التأشيرات الجديدة الصارة للعاملين في القطاع، من 56% من إجمالي التأشيرات في عام 2014، إلى 36% العام الماضي".

ولفتت الشركة إلى وجود قطاعات سجلت ارتفاعًا في توظيف السعوديين خلال 2018، شملت قطاع الخدمات الاجتماعية بنحو 52 ألف سعودي، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة بنحو 43 ألفا، إضافة إلى توظيف نحو 20 ألفًا في قطاعي الخدمات المالية والبريد والاتصالات، و10 آلاف آخرين في قطاع التعدين والمحاجر.

وأوضحت الشركة أنها تتوقع ازديادًا في حالات السعودة داخل قطاع التجارة، التي بدأت في هذا القطاع في سبتمبر/أيلول .

وفرضت السعودية منذ عام 2016، رسومًا تصاعدية على المرافقين للعمالة الوافدة، ضمن حملة لزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية، وهي أحد الأهداف الرئيسية لخطة التغيير الاقتصادي التي وضعها ولي العهد محمد بن سلمان.

وأدى القرار إلى مغادرة مئات الآلاف من الأجانب، ما أضر بالاقتصاد الذي يعاني بالفعل من انخفاض أسعار النفط، في حين لم تساعد تلك الإجراءات في تخفيف معدلات البطالة بين السعوديين.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، من تراجع حاد في إيراداتها المالية، ناتج عن هبوط أسعار الخام عما كانت عليه عام 2014، فضلًا عن ارتفاع كلفة الحرب التي تقودها في اليمن منذ مارس/آذار 2015، وتداعيات الصراعات السياسية على مناخ الأعمال في المملكة.

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، في نهاية مارس/آذار الماضي، أن المملكة فقدت نحو ثلثي احتياطيها منذ نهاية 2014، إذ وصل بنهاية فبراير/شباط الماضي إلى 483.4 مليار ريال (128.9 مليار دولار).



تعليقات