ظاهرة خطيرة تنتشر في مناطق "الأسد" تؤرق السوريين

اللقطاء.. ظاهرة خطيرة تنتشر في مناطق الأسد تؤرق السوريين
  قراءة
الدرر الشامية:

كشفت تقارير إعلامية موالية عن انتشار جريمة أخلاقية خطيرة في مناطق سيطرة النظام في سوريا؛ بسبب الفقر وتداعيات الأزمات الكارثية التي تعاني منها تلك المناطق.

  وذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الموالية لـ"نظام الأسد"، أنه قد انتشرت مؤخرًا في عدة مناطق في سوريا ظاهرة جريمة رمي أطفالٍ حديثي الولادة على قارعة الطريق، والتي كان آخرها العثور على طفلٍ حديث الولادة يلفظ أنفاسه الأخيرة قرب حاوية قمامة في منطقة "السيدة زينب" بدمشق.

وأضافت الصحيفة، "تكررت في الشهور الأخيرة حالات مشابهة في مناطق جغرافية مختلفة. في حي "باب توما" الدمشقي التاريخي، عثر الأهالي على طفلة مرمية أمام باب جامع "الثقفي"، كما شهدت حماة ومناطق من ريف حلب الشمالي حوادث عدة مشابهة.

وفيما تغيب الإحصاءات الرسمية لعدد الحالات التي شهدتها البلاد فعليًّا، يؤكد الطب الشرعية أن نسبة هذا النوع من الجرائم ارتفعت فعلًا خلال الحرب.

وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة عن المدير العام لهيئة الطب الشرعي التابع للنظام زاهر حجو، قوله إن "مديريات الطبابة الشرعية باتت تسجل حالة كل نحو أسبوع أو عشرة أيام"، مضيفًا "أن النسبة مرتفعة بنحو 15 أو 20 بالمئة قياسًا بفترة ما قبل الحرب".

وبدوره، أكد القاضي الشرعي الأول في دمشق محمود معراوي أن عدد "اللقطاء" ارتفع فعلًا خلال الحرب، من دون وجود أرقام دقيقة في الوقت الحالي.

 ويقول معرّاوي لـ"الأخبار" إن آخر إحصاء اطلع عليه "كان قبل نحو عام ونصف عام، وبلغ عدد اللقطاء حينها نحو 250 حالة".

وحول أسباب هذه الظاهرة ذكرت الدكتورة هناء برقاوي، الاختصاصية في علم "الاجتماع الجنائي" أن الفقر قد يكون أحد العوامل، لكن هناك عوامل أخرى لا يمكن تحديدها بدقة، من ببينها انهيار المنظومة الأخلاقية في بعض المناطق".

وأضافت: "خلال دراسات سابقة، لاحظت أن النسبة الأكبر لهذا النوع من الحالات تعود إلى حالات سفاح. من وجهة نظري، ليس هناك أب عاقل يقوم برمي ابنه في الشارع حتى لو كان معدمًا ماديًّا".

وكانت الجهات المعنية تمكنت من الوصول إلى والِدَي "طفلة باب توما"، التي عُثر عليها الشهر الماضي. وبيّنت التحقيقات أن الطفلة وُلدت في أحد المستشفيات، وكانت تحتاج إلى وضعها في الحاضنة. وعمد الأب الى إخراج الطفلة من المستشفى على مسؤوليته، ثمّ وضعها أمام باب الجامع. وخلال التحقيق مع الأب، ذكر أنه قام بذلك بسبب "سوء حالته المادية وعدم قدرته على تأمين علاج وطعام لها".

وضجت وسائل الإعلام التي تناقلت خبر الطفلة باعترافات الأب، إلى درجة وصلت إلى حدّ اعتبار الأوضاع المادية سببًا مباشرًا لقيام البعض بالتخلص من أبنائهم.



تعليقات