في عيد الأم .. طائرات الاحتلال الروسي تنزع أربع أطفال عن أمهم بريف إدلب

في عيد الأم .. طائرات الاحتلال الروسي تنزع أربع أطفال عن أمهم بريف إدلب
  قراءة
الدرر الشامية:

بينما يحتفل العالم اليوم المصادف ل 21 آذار بما يسمى "عيد الأم" وتصحوا الأمهات على قبلات أولادهم وهداياهم التي خبأوها لهذا اليوم، تعيش الأمهات في شمال سوريا وشرقها العيد من نوع مختلف.

إحدى الأمهات بريف إدلب الجنوبي استيقظت الليلة الماضية لتجد نفسها مخضبة بالدماء تحت ركام المنزل الذي أوت إليه وزوجها وأطفالها بعد أن هجّرهم نظام الأسد وحلفائه من ريف حماة الشمالي.

استيقظت الأم لتجد طائرات الاحتلال الروسي قد حرموها بغاراتهم الحاقدة من الفرح بيومها هذا الذي تنتظر فيه الهدايا من أنامل أطفالها الصغار وكلماتهم التي يتمتموها بأفواههم الصغيرة قائلين "كل عام وأنتم بخير يا أمي"، أيُّ خير هذا وقد استيقظت الأم على أشلاء أطفالها الأربعة وزوجها بعد أن قتلتهم الصواريخ الغادرة، لينقلها فرق الإنقاذ والدفاع المدني وبعد ساعات من العمل المتواصل لإخراجهم من تحت الأنقاض، ينقلوها إلى المستشفى لمعالجة إصابتها البدنية، لكن من يُعالج قلبها وروحها بعد أن باتت مكلومة وحيدة، دون زوج ولا حتى أولاد.

حال هذه الأم كحال عدد كبير من الأمهات في سوريا على مر ثماني سنوات من الثورة السورية، والوضع لا يختلف في الباغوز شرق سوريا، وربما هو أفظع بفعل غارات التحالف الدولي التي تقتل مئات الأطفال والأمهات بحجة محاربة الإرهاب وتنظيم الدولة، ويبقى الضحية الأكبر هم هؤلاء الأبرياء من أطفال ونساء الذين يُقتلون بدواعي محاربة الإرهاب، وبعد قتلهم تخرج وسائل إعلام النظام والمحتلين لتعلن وتتفاخر بأنها قتلت عدد من الإرهابيين، والعالم يُتابع ويحتفل بكل مناسبة له دون إنسانية، وكأنه لا توجد مأساة يعيشها أهالي سوريا.

المؤلف: 
أحمد رحال


تعليقات