مخطط إيراني خطير يستهدف السوريين السُّنة في ضواحي دمشق

مخطط إيراني خطير يستهدف السوريين السنة في ضواحي دمشق
  قراءة
الدرر الشامية:

كشف تقريرٌ أمريكيٌّ، اليوم الأربعاء، عن مخططٍ خطيرٍ لإيران يستهدف السوريين السُّنة في ضواحي العاصمة دمشق.

وقال موقع "VOA" الأمريكي في تقريرٍ له، إن عملية إعادة إعمار سوريا هي فرصة ذهبية لإيران لتحقيق عدة أهداف في وقتٍ واحد، فبالإضافة إلى الدوافع الاقتصادية وراء مخطط إيران فإن هناك دوافع أهم مذهبية وسياسية قد تؤدي في النهاية إلى تغيير ديموغرافية سوريا.

وأشار الموقع إلى أنه مع تراجع الحرب، ترغب إيران في الحفاظ على موطئ قدمٍ قوي لها في سوريا عن طريق حض شركات البناء الإيرانية على الاستثمار في البلد الذي مزَّقته الحرب.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن إيراج راهبار، نائب رئيس جمعية البناء الشامل الإيرانية أنَّ إيران ستنشئ 20 ألف وحدة سكنية قرب دمشق، وفقًا لما نشره موقع "عربي بوست".

وأضاف "راهبار" أنَّ المشروع الإسكاني الضخم جاء بعد توقيع الحكومتين الإيرانية والسورية على مذكرة تفاهم، في يناير/كانون الثاني 2019.

وبدوره، قال أمير رضا معصومي، وهو مهندس معماري في طهران، لموقع "VOA" الأمريكي: "هذه ليست المرة الأولى التي يُشجِّع فيها المسؤولون المُطوِّرين العقاريين على الاستثمار في سوريا شراء عقارات في دمشق ".

وأضاف "معصومي"، المُطَّلِع على النقاشات الجارية، إنَّ انعدام الاستقرار في سوريا أثنى العديد من المُطوِّرين الإيرانيين عن الاستثمار في البلد الذي مزَّقته الحرب.

وحول مخطط إيران للاستفادة من عملية إعادة إعمار سوريا، يقول المسؤولون الإيرانيون إنَّ مزيدًا من الاستثمارات في بلدانٍ مثل سوريا من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط المالي على إيران الناتج عن العقوبات الدولية المفروضة على الحكومة.

وبالإضافة إلى ذلك - بحسب خبراء - فإنَّ الشركات الإيرانية ستُحوِّل تركيزها إلى مناطق مثل سوريا، لأنَّ عددًا كبيرًا من المستثمرين الإيرانيين مُنِعوا من العمل في الإمارات والبلدان الخليجية الأخرى بسبب عدم قدرتهم على تحويل الأموال باستخدامهم المصارف الدولية بعد العقوبات الأمريكية الأخيرة على كياناتٍ إيرانية إضافية.

ويتهم بعض الخبراء إيران بأنَّها ترغب في القيام بتغييرٍ ديموغرافي ممنهج في العديد من مناطق دمشق ومناطق أخرى في سوريا.

وفي هذا الصدد، قال مُسلَّم طالاس، أستاذ الاقتصاد بجامعة مردين أرتوكلو التركية: "إيران تستغل حقيقة أنَّ الكثير من السوريين، السُّنَّة في معظمهم، أصبحوا في فقرٍ شديد بسبب الحرب، ولذا تعرض عليهم أسعارًا عالية لا يمكنم رفضها مقابل ممتلكاتهم".

وأضاف "طالاس" لموقع "VOA" أنَّ السبب في تركيز إيران بصورة كبيرة على قطاع الإسكان هو حقيقة أنَّ المسؤولين الإيرانيين يعون جيدًا مدى أهمية إعادة بناء هذا القطاع في المستقبل.

إذ يقول المسؤولون الإيرانيون إنَّ مزيداً من الاستثمارات في بلدانٍ مثل سوريا من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط المالي على إيران الناتج عن العقوبات الدولية المفروضة على الحكومة.

ومن جانبه صرَّح صحفي سوري، طلب عدم الكشف عن هُويته خوفًا من النظام السوري، لموقع "VOA" قائلًا: "الموقع المتوقع لتلك المباني هو عدة مناطق في ضواحي دمشق كان الدمار فيها هائلًا. النظام السوري لا يعلن مثل هذه الأمور".

وقال إنَّه شهد تفقُّد بعض مجموعات الشركات الإيرانية لمناطق مُدمَّرة في دمشق، مُضيفًا أنَّ طهران بالفعل مشتركة في عدة مشروعات إسكانية أخرى في محافظتي حمص واللاذقية.

وسبق أن أشارت بعض الوثائق بحسب ما نشره تلفزيون "سكاي نيوز عربية" إلى أن فنادق عدة في قلب دمشق مثل الإيوان وآسيا ودمشق الدولي وفينيسيا والبتراء باتت جميعها ملكًا للسفارة الإيرانية، إضافة إلى أسهم في فندق سميراميس الفخم. هذا عدا عن سعي السفارة الإيرانية إلى شراء عقارات واسعة تقع في أحياء دمشق القديمة الأثرية، في المنطقة الممتدة من خلف الجامع الأموي وحتى منطقة باب توما في دمشق.

وكانت قوات النظام السوري، مدعومةً بالقوات الإيرانية الحليفة وروسيا، قد استعادت السيطرة الكاملة على شرقي دمشق عام 2018، بعد ما يقرب من خمس سنوات من القتال مع فصائل الثوار.



تعليقات