"لوموند": الهجوم على إدلب ليس مرتبطًا بـ" تحرير الشام".. وهذه السيناريوهات المحتملة للمعركة

 "لوموند": الهجوم على إدلب ليس مرتبطًا بـ" تحرير الشام".. وهذه السيناريوهات المحتملة للمعركة
  قراءة
الدرر الشامية:

سلطت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير نشرته في عددها الصادر الأربعاء، الضوء على سيناريوهات الهجوم على إدلب في ظل التفاهمات الدولية والذي قد يتسبب بكارثة إنسانية جديدة في سوريا.

وذكرت الصحيفة الفرنسية أن النظام السوري وحلفاءه يستخدمون وجود هيئة تحرير الشام التي تشكل المجموعة الأقوى عسكريًا في إدلب والجهاديين عمومًا لإضفاء الشرعية على الهجوم المرتقب، في مواجهة الضغوط الغربية.

وأوضحت الصحيفة أنّ هيئة تحرير الشام وقادة الفصائل في إدلب يستبعدون أي مفاوضات مع النظام وداعميه، مشيرة أن هذه الفصائل بدأت منذ شهر يوليو/ تموز الماضي بتعزيز قوتها على الأرض في إدلب استعدادًا لهجوم النظام السوري، حيث قامت باعتقال العديد من مروجي المصالحة مع النظام.

ولفتت إلى حشد النظام لقواته على مشارف إدلب منذ أوائل آب/ أغسطس الجاري وفقًا لتقارير إعلامية، تزامن مع إسقاط النظام قبل أيام منشورات على المدينة، داعيًا سُكانها إلى "الالتزام باتفاقات المصالحة المحلية كما فعلت المناطق السورية الأخرى".

ويأتي ذلك في وقت، تعمل فيه روسيا على تعزيز نظامها القائم على البحر، والذي يكمل وحدة من ثلاثين طائرة مقاتلة منتشرة بشكل دائم في قاعدة حميميم الجوية، بالإضافة إلى عدة آلاف من الأشخاص على الأرض يقومون بمساعدة قوات النظام والإشراف عليها، وفقًا لصحيفة "القدس العربي".

واعتبرت الصحيفة أن هذا الهجوم إن تم سيشكل ضربة قاسية بالنسبة لأنقرة، ويهدد مصالحها الإقليمية، المتمثلة برغبتها في إحباط ظهور منطقة تهيمن عليها الميليشيات الكردية الانفصالية على طول حدودها.

وكثف المسؤولون الروس في الآونة الأخيرة من اتصالاتهم الدبلوماسية مع نظرائهم الأتراك بشأن مصير إدلب، إذ يدرك القادة الروس أنه ليس من مصلحتهم الإساءة إلى تركيا التي لا يمكنهم الاستغناء عنها من أجل فرض تسوية سياسية للصراع، كما تؤكد الصحيفة الفرنسية.

وعن السيناريوهات المحتملة العملية العسكرية على إدلب، نقلت الصحيفة الفرنسية عن آرون لوند، الباحث المتخصص في سوريا، قولَه إن: "من الصعب على النظام -حتى بدعم من الروس- الاستيلاء على إدلب خلال هجوم واحد".

واعتبر في الوقت نفسه أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو أن تكون هناك عملية محدودة". ولكن حتى إن كان هذا الهجوم محدودًا، تقول "لوموند" فإنه قد يدفع عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار من إدلب باتجاه الحدود التركية، وهو سيناريو كارثيٌ بالنسبة لأنقرة.

ومع ذلك رأى آرون لوند أن "هذا الخيار وإن كان ليس مثالياً للأتراك، إلا أنهم قد يضطرون إلى قبوله، حتى لو كانوا يفضلون الوضع الراهن".

وخلصت "لوموند" إلى القول إن محافظة إدلب قد تكون بمثابة ورقة مساومة بين القوى المؤثرة في الصراع السوري. فـ"مصير إدلب لا علاقة له بقضية الجهاديين، بل بمعادلة جيو-استراتيجية أوسع يجد فيها ثلاثة ملايين مدني أنفسهم محاصرين"، وفق ما نقلت الصحيفة عن سام هيلر، الباحث في مجموعة الأزمات الدولية.

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" ذكرت في تقرير سابق  إن هناك 4 احتمالات حول إدلب: "الأول، أن تجر النظام وروسيا إلى خياره بالتصعيد العسكري في إدلب. والثاني، أن يذهب النظام وحيدة إلى إدلب من دون غطاء روسي. والثالث، أن تتبع قوات النظام سياسة القضم. والرابع، وصول روسيا وتركيا وأميركا إلى تفاهم الكبار تفرضه على اللاعبين السوريين، وتتضمن ترتيبات للشمال السوري".

ويذهب الكثير من المحللين إلى الاعتقاد أن شهر أيلول القادم سوف يكون مفصليًا تحديد مصير إدلب التي تضم قرابة 3.5 مليون نسمة موزعين بين السكان الأساسيين، والنازحين.











تعليقات