ما هي أسباب تحسن سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار؟

ما هي أسباب تحسن سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار؟
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

شهد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار تحسنًا ملحوظًا  خلال الشهرين الماضيين بنحوٍ لافتٍ، فقفزت قيمتها من 540 ليرة للدولار الواحد في سبتمبر/أيلول، إلى حدود 420 ليرة للدولار الواحد في الأسبوع الماضي.

ويرى اقتصاديون سوريون أن السر الحقيقي لارتفاع الليرة السورية أمام الدولار والعملات الرئيسية، بأكثر من 20% خلال شهرين هو انخفاض المعروض من الليرة في السوق بمعنى قلة سيولة من الليرة السورية ما جعل الطلب عليها يزداد .

وأرجع الخبراء انخفاض المعروض من الليرة السورية إلى تأخير أو تأجيل المصرف المركزي ضخ أموال المصارف إلى السوق، و هو أيضًا حاول أن يتحدث عن معدلات فوائد منخفضة على الايداعات وهو الآن ينوي أن يضع محفزات لإيداع الأموال في المصارف .

وفي المقابل يرى خبراء اقتصاد أن تحسن سعر صرف العملة السورية إنما يعود لأسباب نفسية وسياسية بحتة، وليس لعوامل اقتصادية تتعلق بتحسن الإنتاج أو الصادرات أو الاحتياطي النقدي.

وفي هذا الصدد يقول المحلل الاقتصادي نوار طالب أن الانخفاض الحاد بسعر الدولار في الأسواق السورية، مؤقت، وسيعاود الدولار إلى عتبة 450 ليرة، وقد يتصاعد سعر صرفه ليصل إلى 500 ليرة مطلع العام الجديد، لافتًا إلى أنه لا توجد أية أسباب اقتصادية وراء تحسن سعر صرف الليرة المفاجئ، والذي تعدى 20% خلال شهرين.

وأضاف "طالب": "سنرى قريبًا عرضًا كبيرًا للعملة السورية نتيجة الخوف وبيع الدولار؛ ما سيؤدي لزيادة أسعار السلع والمنتجات بدل تخفيضها وارتفاع سعر صرف الدولار، ربما لأكثر من 500 ليرة".

وأكد المحلل السوري أن أسباب تحسن سعر الصرف، هي نفسية وسياسية بالدرجة الأولى، كما أن المضاربات بمناخ مفتوح أمّنته قرارات مصرف سورية المركزي، زادت من تذبذب أسعار الصرف" بحسب موقع "العربي الجديد".

ووصف طالب قرارت المركزي بالارتجالية، حيث أصدر الثلاثاء الماضي قرارًا بتخفيض سعر الصرف الرسمي إلى ما دون سعر الصرف المتداول في السوق الموازية بدمشق، وقريبًا من متوسط الأسعار المتداولة في باقي المحافظات، مسجلًا 434 ليرة سورية كسعر حوالات خارجية، بتخفيض 56 ليرة عن آخر سعر له وهو 490 ليرة .

وأثارت قرارات المركزي مخاوف حائزي الدولار وشركات الصرافة، فانخفضت أسعار الصرف في السوق الموازية إلى ما دون مستوى 400 ليرة، وكان أعلى سعر متداول هو في دمشق بين 415 و425 ليرة.

أثار ارتفاع قيمة الليرة

تعتبر الفائدة الوحيدة من دولار مرتفع أمام الليرة السورية هو صادرات أكثر بينما الفائدة الكبيرة من انخفاض سعر الدولار هو انخفاض الأسعار و هي التي تمثل البديل عن زيادة الرواتب .

بيد أن تحسن سعر صرف الليرة، انعكس بالسلب على التجار الذين أبرموا عقود تصدير خلال الفترة السابقة، ما زاد من التخوّف باستمرار العقود أو إلغائها.

ومن جهته يؤكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، سامر الدبس، خلال تصريح صحافي أول من أمس، أن هناك تضررًا كبيرًا على الصناعيين في الوقت الحالي نتيجة التغيرات الأخيرة في سعر الصرف، فكل من وقّع على عقود تصديرية خلال فترة معرض دمشق الدولي سيتعرض حاليًّا لخسارة بين 20 و30% من قيمة تعاقداته نتيجة الانخفاض في سعر الصرف، فضلًا عن أن البعض سوف يمتنع عن تنفيذ عقوده التصديرية.

أما تأثيرها على السوريين يقول معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، جمال شعيب أن الانخفاض الحالي في سعر صرف الدولار أمام الليرة لا يمكن أن يؤثر بشكلٍ مباشرٍ في خفض أسعار السلع والمواد في الأسواق.

وأوضح في تصريح صحافي، أن الوزارة تراقب عن كثب كل تغير يطرأ على سعر الصرف، ولكن أغلب السلع والمواد حاليًّا في الأسواق تم استيرادها وإنتاجها وفقًا لسعر الصرف السابق الذي كان مرتفعًا، ولذلك لا يمكن مطالبة البائع والتاجر بتخفيض أسعار سلع استوردها بسعر صرف مرتفع عن الحالي، فمن استورد السكر على سعر صرف 500 ليرة سورية لا يمكن مطالبته بالبيع على سعر صرف 434 ليرة سورية.

 


تعليقات