بعد الأحداث الأخيرة.. قضية التضييق على الإعلاميين والنشطاء في إدلب تحت منظار "الدرر الشامية"

بعد الأحداث الأخيرة.. قضية التضييق على الإعلاميين والنشطاء في إدلب تحت منظار "الدرر الشامية"
  قراءة
property="content:encoded">

تزايدت في الأيام الماضية وتيرة الاعتداء على إعلاميين ونشطاء في محافظة إدلب من جانب مجهولين، فضلًا عن التضييق على آخرين من جانب "هيئة تحرير الشام"؛ الأمر الذي أثار الجدل في المحافظة.

وتمثَّلت أبرز الحواث في اختطاف مراسل قناة "أورينت"، شاهر شماق، منتصف ليل أمس الأحد، من جانب مسلحين مجهولين، وسرقة معداته، وتكبيله ورمية بالقرب من مطار تفتناز شمال إدلب.

وارتفعت وتيرة التضييق -بحسب ناشطين- بعد توقيف عدة إعلاميين بالقرب من مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي لعدة ساعات قبل أن يتم إطلاق سراحهم، وعلى خلفية هذه الأحداث وقفت "شبكة الدرر الشامية" على تفاصيلها بالكامل.

وجاءت هذه الحوادث، بعدما طالبت الإدارة المدنية للخدمات في محافظة إدلب، السبت (21 أكتوبر/تشرين الأول) القوة التنفيذية في المحافظة، عدم التعرض لمراسلي القنوات والوكالات الإعلامية.

  • مجاهد: نحمد الله على سلامة "شماق"

"الدرر" تواصلت مع مدير العلاقات الإعلامية في "هيئة تحرير الشام"، عماد الدين مجاهد، حول هذا الموضوع، حيث أكد أن الهيئة اتخذت في الآونة الأخيرة عدة قرارات تبعتها إجراءات تنفيذية وعملية من أجل تأمين الحماية اللازمة للناشطين الإعلاميين ونتابع أي شكوى أو اعتداء يتعرضون له ونعالجه بشكلٍ مباشرٍ.

وأضاف "مجاهد": "أما التشغيب الحاصل من بعض الوكالات فهدفه واضح وهو محاولة توجيه أصابع الاتهام بأن الهيئة هي من تقوم بالتضييق على الإعلاميين بينما نفس الوكالات والشبكات تغطيتها الميدانية مستمرة ويتجول مراسلوها بأريحية تامة في محافظة إدلب رغم تلفيقهم لعشرات الأخبار الكاذبة واستمرار هجومهم على الهيئة".

وبشأن حادثة اعتقال عدة مراسلين بالقرب من "دارة عزة"، أشار "مجاهد" إلى أنهم "تواصلوا معهم وقد اعتذروا لعدم تنسيقهم وتصويرهم بالقرب من منطقة عسكرية بدون تصريح وأكدوا على أن معاملة جنود الهيئة كانت طيبة واكتفوا بتنبيههم بضرورة التنسيق قبل التصوير من النقاط العسكرية".

واختتم القيادي في "الهيئة"، حديثه، بقول: "نحمد الله على سلامة الصحفي شاهر شماق  وسيفتح تحقيق لمعرفة مجربات الحادثة ومحاسبة من أقدم على هذا الفعل، وفي هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها الثورة نطالب الناشطين بالحذر وعدم الاستجابة لأي جهة تستدعيهم أو تقوم بإعتقالهم دون أمر قضائي".

  • "رحال": اعترف بخطئي

الناشط الإعلامي أحمد رحال، والذي تم توقيفه على خلفية إطلاق نار في الهواء أثناء عرسه، قال لـ"الدرر الشامية": "اعترف بخطئي حيث قام أحد الأشخاص بإطلاق النار في الهواء علمًا أن هناك قرار من القوة الأمنية يمنع ذلك".

"رحال" واصل إكمال ما حدث معه، بقوله: "لكن ردة الفعل من قبلهم سببت خطأً مضاعفًا وهي خطأ، فكانت المعاملة من قِبَل القوة الأمنية سيئة، ولا أعتقد أنهم كانوا على علم بأنني صحفي عندما قاموا باعتقالي".

وأشار إلى أنه "عند إدخاله غرفة التحقيق، تعرف بعضهم علي بأنني صحفي، فكانت المعاملة أفضل مما هي عليه وتم إخراجي بعدها فورًا، بعد أن تحدث معهم الصحفي إبراهيم يسوف مدير المؤسسة السورية للإعلام وتم حل المشكلة معهم".
 
وأكد "رحال" أنه منذ عام ونصف يمارس عمله الإعلامي داخل مدينة إدلب بسهولة مطلقة دون تعرض أي جهة رسمية له، "ولا أعلم إذا كانت تحرير الشام هي من اختطفت الزميل شاهر شماق ليلة البارحة أو لا، ولا أظنها من فعلت ذلك في هذه المرحلة خصوصًا، وربما هناك من يصطاد في الماء العكر".

وتابع: "لكن على هيئة تحرير الشام وبما أنها القوى والمسيطر الأكبر في المنطقة تأمين الحماية لجميع المدنيين والنشطاء في المنطقة، حيث يقع على عاتقها تأمين الأمن والأمان للمدنيين والنشطاء، وملاحقة المفسدين وضربهم بيد من حديد، فنحن بحاجة لجهاز شرطة بكفاءة عالية لتسيير أمور المدن والبلدات".

  • "وتد": سمحوا لنا بالتصوير مجددًا

وعلى خلفية حادثة "دار عزة"، كتب المصور بقناة "أورينت"، عارف وتد، عبر حسابه على "فيسبوك": "كنا نصور بنقطة قريبة على قلعة سمعان مكان تواجد الأتراك وبعد مدة جاء إلينا عنصر من الهيئة وقال إنه من المحكمة وصادر الكاميرات، وقال لنا اتبعونا على المحكمة".

وأضاف "وتد": "كان سؤالهم لنا لماذا نصور من دون تصريح منهم، لأنهم يعتبرون هذه النقطة عسكرية وممنوع التصوير فيها، وبعدها تم تسليمنا المعدات وسمحوا لنا أن نصور مرة ثانية بنفس النقطة".

وحول من كان متواجدًا وقتها، ذكر أنهم "أنا عارف وتد، وكان موجود معي عمر حج قدور (مصور وكالة الأنباء الفرنسية)- محمود فيصل (مراسل وكالة الأناضول) - عدنان إمام أبو الطيب من عندان، وشاب آخر".

  • قرارات سابقة بحماية الإعلاميين

وكان قرار صدر من "إدارة شؤون المهجرين" بمنع التصوير في إدلب دون موافقتها، إلا أن الإدارة المدنية للخدمات وقفت ضد القرار وطالبت بعدم التعرض للإعلاميين سواء كانوا يحملون تصريحًا بالتصوير للعمل الإعلامي أو لا.

ولاقى صدور التعميم وقتها، ترحيبًا كبيرًا في صفوف الإعلاميين، والذين قالوا: إنهم "كانوا دائمًا عونًا وسندًا للثورة السورية منذ انطلاقتها، ولم يتأخروا عن واجبهم في نقل الحقيقة وفضح ممارسات النظام وحلفائه".

وكانت "الهيئة" على لسان عماد الدين مجاهد، شكرت الإدارة المدنية للخدمات والقوة التنفيذية في مدينة إدلب على جهودهم المبذولة لتوفير الأجواء المناسبة للعمل الصحفي الحر داخل المناطق المحررة، مؤكدًا استعدادهم لتأمين الإعلاميين والصحفيين.

بقلم: 
فريق التحرير
المصدر: 
الدرر الشامية

تعليقات