نيويورك تايمز: تنظيم "الدولة" على وشك الانهيار

نيويورك تايمز: تنظيم "الدولة" على وشك الانهيار
  قراءة
property="content:encoded">

قال القائد الأمريكي للحملة العسكرية الدولية ضد تنظيم "الدولة"  في العراق وسورية، يوم الأربعاء أكتوبر/25 تشرين الأول: إنَّ المسلحين "على وشك الانهيار"، ويواجهون الهزيمة، حيث إنَّ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أعدَّ الخطط لقتلِ عدّة آلافٍ من المتمردين المتبقين، أو القبض عليهم.

وأضاف الجنرال بول فونك الثاني، في مقابلة: أنَّ "تنظيم (الدولة)  يسيطر على نحو 5 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في البلدين، قبل ثلاث سنوات". وأضاف: "ليس لدى تنظيم (الدولة) أيّ فرصةٍ للفوز.. النتيجة ليست موضع شكٍّ". وتابع: هناك ما بين 1500 إلى 2500 مسلح، لا يزالون في غرب العراق، بالقرب من الحدود السورية، و2500 إلى 5500 في وادي نهر الفرات في شرق سورية. كما بيَّنَ التحالف أنَّ الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة"  في كلا البلدين قد تهاوت من 40 ألف ميل مربع، في ذروتها عام 2014، إلى 2700 ميل مربع اليوم، مقسمةً تقريبًا بين العراق وسورية.

وتابع الجنرال فونك: "لا يمكنهم احتلال الأراضي". وأضاف: "ولا يستطيعون التمسك بأيّ مدنٍ حيوية.. لقد تخلى قادتهم عنهم". إلا أنَّه حذَّر من أنّ مسلحيّ تنظيم (الدولة)  في كلا البلدين، من المحتمل أنْ يشنوا هجماتٍ إرهابية، لأنهم يحتفظون بخلايا سرية، حتى بعد فقدان السيطرة على الأراضي. وقال: إنَّ التحالف يخطط من أجل الالتفات قريبًا إلى تدريب قوات الأمن العراقية؛ لمكافحة أيّ عودةٍ لتنظيم"لدولة".

لم تحدّد إدارة ترامب، والبنتاغون المدة التي ستستغرقها بعثة التدريب، والمساعدة الأمريكية، لكنَّها أكدَّت أنَّها لنْ تكرّر قرار إدارة أوباما في عام 2011 بالانسحاب.

قال العقيد ريان ديلون، المتحدث باسم التحالف في بغداد: إنَّ الإطار الزمنى لمستقبل البعثة لم يناقَش بالتفصيل مع الحكومة العراقية. وأضاف: أنَّ القادة الأمريكيين السابقين أوصوا بإبقاء وجودٍ عسكري أمريكي في العراق للمساعدة في التدريب، حتى بعد هزيمة تنظيم"الدولة".

حذَّر حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، خلال زيارةٍ رسمية إلى تركيا يوم الأربعاء، 25 أكتوبر/ تشرين الأول/ ، من أنَّ طرد المسلحين من أراضيهم لن يقضي على التهديد، وأضاف: "أنَّ تنظيم (الدولة) خطر جدًا، وإذا ما أُعطيت أي فرصة؛ فستعود".

قال الجنرال فونك: إنَّ التحالف سيواصل مطاردة مقاتلي تنظيم"الدولة "، قبل أنْ يتمكنوا من العودة إلى بلادهم. وأضاف: "أنَّ المشكلة الحقيقية هي الخلافة الافتراضية التي ستستمر في عملية التجنيد".

مسؤولو مكافحة الإرهاب قالوا، في الأسبوع الماضي: إنَّ عدد مقاتلي تنظيم "الدولة" الذين يعودون إلى بلادهم: أوروبا وشمال أفريقيا، أقلُّ بكثير مما كان متوقعًا. وقالوا: إنَّ الجهود الأمريكية لمنع المقاتلين من مغادرة المدن المحررة مثل الموصل في العراق، والرقة في سورية، كانت ناجحةً.

وعن الوضع داخل العراق، قال الجنرال فونك: إنَّ الصراع بين المقاتلين الأكراد، وقوات الأمن العراقية حوَّلَ تركيز العراق بعيدًا عن محاربة تنظيم "الدولة "، حيث أدى تصويت الأكراد على الاستقلال، في الشهر الماضي، إلى حملةٍ عسكرية عراقية طردت القواتِ الكردية من المناطق المتنازع عليها منذ عام 2014، بما في ذلك محافظة (كركوك) الغنية بالنفط.

كان الجانبان جزءًا من جهود التحالف التي استمرت تسعة أشهر، وطردت المسلحين من مدينة الموصل العراقية، في يوليو/تموزالماضي، حيث كانت الولايات المتحدة تسلح وتدرّب قوات الأمن العراقية، والمقاتلين الأكراد المعروفين باسم "البيشمركة".

لا تشارك البيشمركة في عملية التحالف في غربي العراق؛ لأنَّ قواتها في شمالي العراق. لكن الجنرال فونك قال: يتوجب على الأكراد أنْ يركزوا على التمسك وتأمين الأراضي المستعادة من تنظيم "الدولة " في شمال العراق، بدلًا من محاربة الجيش العراقي. وتابع: "لا نريد أنْ يتقاتل العراقيون، عندما يتوجب علينا قتال تنظيم(الدولة) في الغرب". وأضاف: “أنَّها معركة عراقيين مقابل عراقيين، ولا ضرورة للتأكيد بما فيه الكفاية على أنّهم بحاجةٍ إلى معالجة هذه القضية سلميًّا". وأكّد: "الآن، في الساعة الحادية عشر، الوضع يتحسن بينهم. أريدهم أن يحافظوا على كسر عنق تنظيم(الدولة)".

قال الجنرال فونك: إنَّه التقى بشكلٍ منتظمٍ مع القادة العسكريين من الجانبين لحثهم على تسوية النزاع، والتركيز على تنظيم "الدولة "، لكنه أضاف: "لا يأخذون بنصيحتي دائمًا". وردًّا على سؤالٍ حول تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، قال الجنرال فونك: إنَّ بعض الميليشيات "يجب أنْ يتم التعامل معها".

وأضاف: "هناك جماعاتٌ تهدّد التحالف علنًا، ويجب وقفها". وقد تمَّ تجنيد الميليشيات وإدماجها في الجيش العراقي في عام 2014، عندما استولى تنظيم "الدولة"، على ما يقرب من ثلث العراق. تلك الميليشيات المتهمة بمهاجمة المدنيين في المناطق المحررة.

وأوضح الجنرال فونك أنَّ قوات التحالف واصلت حشدها في غرب العراق، يوم الأربعاء، في هجومٍ من المقرّر أنْ يبدأ قريبًا. أعلنت قوات الأمن العراقية اليوم الأربعاء، 25أكتوبر/ تشرين الأول: أنّها أسقطت منشوراتٍ مخصصة لسكان منطقتي (راوه، وعانه) في غرب العراق.

ونصَّتْ المنشورات على تعليماتٍ للمدنيين بالبقاء قدر المستطاع بعيدين عن مقاتلي تنظيم "الدولة "، ووضع أعلامٍ بيضاء على أسطح المنازل، حالما تبدأ قوات التحالف بالهجوم. "نحن قادمون إليكم"، وفقًا لما ذكره الجيش العراقي: "الله معنا في معركتنا الأخيرة ضد مرتدي تنظيم (الدولة)".

في سوريا، تقدم مقاتلو (قوات سورية الديمقراطية) المدعومون بالقصف الجوي، والمدفعي، والاستخباراتي للتحالف إلى الجانب الشرقي من نهر الفرات، وهاجموا تنظيم "الدولة"  إلى الجنوب من حقل (العمر) النفطي شرقي مدينة الميادين، كما قال العقيد ديلون. تبعد الميادين نحو 50 ميلًا عن الحدود العراقية. وقد أعلنت القوات المدعومة من التحالف نصرها يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول على تنظيم "الدولة " في الرقة، التي كان المتمردون يزعمون أنّها عاصمةٌ لخلافتهم.

بقلم: 
دافيد زوجينو
المصدر: 
نيويورك تايمز

تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات