ما سر الظهور المفاجئ والمشبوه لـ"دحلان" مع المعارضة السورية؟

ما سر الظهور المفاجئ والمشبوه لـ"دحلان" مع المعارضة السورية؟
  قراءة
property="content:encoded">

كشف ظهور القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان على طاولة للحوار السوري مؤخرًا عن الدور الخطير والمشبوه الذي يلعبه في الملف السوري لصالح نظام الأسد والموقف الروسي.

وأحدثت صورة لـ"دحلان" قبل أيام برفقة رئيسة منصة أستانا السياسية الناشطة السورية رندا قسيس، على صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك، ضمن ندوة نقاشية في المركز الفرنسي للعلاقات السياسية والخارجية، جدلًا كبيرًا حول طبيعة العلاقة التي تربط "دحلان" بالملف السوري وأسباب الاستضافة عن مغزى الحضور وغاياته.

وكتبت "قسيس"، المعروفة بقربها من روسيا، تعليقًا على الصورة: "اجتماع مع محمد دحلان في أيلول/ سبتمبر 2017"، مفيدة أن اللقاء جاء على هامش حضور دحلان لندوة نقاشية للمركز الفرنسي برئاسة زوجها "فابيان بوسار".

مشاركة "دحلان" باجتماع "منصة أستانا" عكس دوره في الملفات الكبيرة، خاصة سوريا والحديث عن حل سياسي في الأفق، قد يكون بشار الأسد جزءًا منه خاصة، حيث تبذل الـ"منصة" جهودًا بدعم روسي ، لوضع مسودة للدستور السوري و تثبيت خفض التوتر في مناطق خفض التصعيد.

وفي تعليقٍ له على هذا الحدث قال الكاتب والإعلامي السوري أحمد زيدان "كل من يجالس و يتآمر مع دحلان و أسياد دحلان  في مصر و الإمارات هو عدو للشعوب و حميم للاستبداد والثورات المضادة".

وأضاف زيدان في تصريحٍ لـ"شبكة الدرر الشامية" "بدأ تدخل محمد دحلان في الشأن السوري خلال المؤتمر الذي شكَّله وأعلن عنه أحمد الجربا في القاهرة وقد كان دحلان بذلك واجهة الإمارات، وبداية لتدخل مصري واضح في شأن المعارضة السورية".

واستطرد الإعلامي السوري قائلًا "تابع دحلان بحسب مصادر تورطه من خلال دعمه ودعم الإمارات لقوات سوريا الديمقراطية، وتعزيز منصة القاهرة وموسكو المعاديتين للثورة السورية".

دحلان ودوره المشبوه في الملف السوري

وأعاد اجتماع محمد دحلان مع رئيسة "منصة أستانا" إلى الأذهان الدور المشبوه الذي يلعبه القيادي الفتحاوي المفصول ومستشار ولي عهد أبوظبي في الملف السوري.

فبالإضافة إلى دوره التدميري في ليبيا  ودعم الميليشيات المسلحة هناك وإذكاء الحرب الأهلية ودروه في تونس لإشاعة الفوضى ساهم "دحلان" في مارس/آذار 2016 في بعث "تيار الغد" بقيادة الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا عبر حفل، وقد واكب الحفل شخصيات مصرية ولبنانية وروسية أيضًا، إضافةً لشخصيات مؤيدة للأسد والأكراد،

ووصف الكاتب والباحث السوري "سنان حتاحت" أحمد الجربا بأنه "رجل مرن، من دون مبادئ تذكر، ما عدا عداءه للإسلاميين ولقطر وتركيا، وهو بذلك متناغم مع دحلان".

ومن جانبها وصفت صحيفة "لوموند" الفرنسية "دحلان" المستشار المقرب والصديق الحميم لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، في تحقيق نشرته الشهر الجاري بأنه "قلب المؤامرات السياسية والمالية في الشرق الأوسط"، كاشفًا دوره في تخريب الثورات العربية ومحاصرة الإسلاميين.

علاقة دحلان بنظام الأسد

كشف موقع "خبر 7" التركي، في شهر سبتمبر / أيلول الماضي أن دحلان عقد لقاء مع وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج، ورئيس المخابرات علي مملوك، في العاصمة المصرية القاهرة صيف 2016، تعهد خلاله بتكفل أعباء ومصاريف عملية احتلال مدينة حلب، بحسب الموقع.

ووفقًا للموقع، قدمت الإمارات للنظام السوري مبلغ 1.5 مليار دولار عبر وسيطها دحلان، عقب سيطرته على مدينة حلب بعد حصار استمر 8 أشهر.

كما ساهم "دحلان" في عقد لقاءات بين لقاءات خاصة وسرية بين ممثلين لنظام بشار الأسد وما وصفه بالمعارضة الوهمية بزعامة "أحمد الجربا" في دولة خليجية. وفقًا لتقارير إعلامية.

وتتمثل خطة وهدف "دحلان" من مشاريعه، تقويض دور المعارض السورية الحالية وإنشاء كتلة جديدة ترعاها مصر والإمارات والسعودية برئاسة الجربا.

دعم ميليشيا "قسد"

وعلى صعيد آخر تحدث الموقع التركي، عن تجنيد الرئيس الأسبق للائتلاف السوري المعارض، أحمد الجربا، لـ 3 آلاف مقاتل عشائري لصالح حزب الاتحاد الديمقراطي"pyd" وذلك بتوجيه من محمد دحلان المقرب من الإمارات وإسرائيل.

وأوضح الموقع أن هدف "الجربا" شن هجوم على محافظة إدلب، كبرى معاقل الفصائل السورية، بعد انتهاء عملية الرقة الواقعة بقبضة تنظيم "الدولة".

وأكد أن دحلان عقد اتفاقًا مع الولايات المتحدة عبر الجربا، بضم 3 آلاف مقاتل لصفوف ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي الامتداد السوري لمنظمة "بي كا كا" التركية.

ويرى مراقبون أن ظهور دحلان قبيل اجتماع "أستانا 7" المقرر عقده نهاية الشهر الحالي يأتي في إطارالترتيبات للمحادثات القادمة لدعم خطة موسكو للتوصل الى تسوية سياسية في سوريا في صالح نظام الأسد.

فهل تشهد القضية السورية تغييرات جوهرية يكون لتيار الجربا وحليفه محمد دحلان بدعم من "منصة أستانا" دورًا بارزًا فيها لاسيما مع إعلان روسيا انتهاء عملياتها العسكرية في سوريا قبل نهاية العام الحالي، أم ستتمكن المعارضة والفصائل الثورية من ترتيب أورقها وتوحيد جهودها لإفشال المخططات الإقليمية والدولية لإجهاض الثورة السورية؟ 

بقلم: 
فريق التحرير

تعليقات