"الدرر الشامية" تحاور الدكتور بسام صهيوني رئيس "الهيئة التأسيسية" المنبثقة عن المؤتمر السوري العام

"الدرر الشامية" تحاور الدكتور بسام صهيوني رئيس "الهيئة التأسيسية" المنبثقة عن المؤتمر السوري العام
  قراءة
property="content:encoded">

على وقع التحضيرات التركية للتدخل العسكري في إدلب، أعلنت "الهيئة التأسيسية" المنبثقة عن "المؤتمر السوري العام" تسمية الدكتور محمد الشيخ رئيسًا لحكومة "الإنقاذ" لإدارة شؤون المناطق المحررة بالشمال السوري.

وأثارت تسمية "الشيخ" في هذا الوقت العديد من التساؤلات لدى الشعب السوري، ومنها أيضًا جدوى تشكيل حكومة للمناطق المُحَرَّرة في ظل وجود الحكومة  السورية المؤقتة، وما ستقدمه في المستقبل لخدمة الثورة السورية.

"شبكة الدرر الشامية"، أجرت حوارًا صحافيًّا مع الدكتور بسام صهيوني، رئيس اللجنة التأسيسية المنبثقة عن المؤتمر السوري  العام وطرحت عليه عددًا من الأسئلة التي تدور في ذهن السوريين.

وأكد "صهيوني" أنه تم اختيار رئيس الحكومة وفقًا لعدد من المعايير، مبينًا أنه لم يكن هناك أي عجلة في تسميته، ومبينًا أن تأخيرها يولد فراغات في قطاعات كثيرة مثل الأمني، وأخرى يحتاجها المواطنون.

وكان "المؤتمر" اختتم أعماله في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد انعقاده على مدار يومين في قاعة المؤتمرات بمعبر باب الهوى، وأصدر قراراتٍ، قضى أحدها بتشكيل "هيئة تأسيسية" تكلف رئيسًا لـ"حكومة الداخل" خلال أسبوعين من تاريخ انتهاء المؤتمر.

نص الحوار:

الدرر: ما المعايير التي بناءً عليها انتخبت الهيئة التأسيسية رئيس الحكومة المؤقتة؟

صهيوني: المعايير التي اشترطتها، ووضعتها اللجنة التأسيسية لاختيار المكلف برئاسة الحكومة هي ثمانية معايير، كالآتي:

1- أن يكون المرشح من حملة الجنسية العربية السورية.
2- أن يتمتع بتاريخ ثوري، وصفة ثورية.
3- أن يكون قد أتم 40 عامًا.
4- أن يكون لديه تحصيل علمي أكاديمي.
5- أن يكون مقيمًا في الداخل السوري.
6- أن يكون لديه خبرة في الإدارة وكفاءة علمية.
7- أن لا يحمل جنسية أجنبية.
8- أن يكون لديه سمعة وسيرة حسنة.

الدرر: هل هناك مدة معينة منحتها الهيئة للدكتور محمد الشيخ لتشكيل حكومته؟

صهيوني: الهيئة منحت الدكتور محمد الشيخ مدة أقصاها شهرًا من أجل تشكيل حكومة الإنقاذ في المناطق المحررة بالشمال السوري.

الدرر: هل ستتدخل الهيئة التأسيسية في آلية اختيار الوزراء وتحديد أهداف الحكومة؟

صهيوني: نعم، الهيئة التأسيسية وضعت شروطًا لاختيار الوزراء في حكومة الإنقاذ مشابهة لحد كبير في الشروط المتوفرة برئيس الحكومة، ولكن هناك شرط أفضلية في الاختيار هو أن يكون أتم 40 عامًا، وهذا ليس إلزامًا ولكن أفضلية، هناك معايير محددة مسبقًا.

- الهيئة التأسيسية مهمتها مشاركة رئيس الحكومة ومساعدته في تسمية الوزراء، ومسؤولة أيضًا على المصادقة على الوزراء المقترحين من جانب الدكتور محمد الشيخ.

الدرر: لماذا سارعت الهيئة التأسيسية لتسمية رئيس الحكومة في الوقت الحالي؟

صهيوني: مسألة السرعة، هي نسبية، وليست هناك سرعة بمعنى التعجل، فكان هناك تحضير مسبق، والفكرة تمتد لوقتٍ سابقٍ ربما أكثر من عام، فكرة المشروع نفسها عندما أطلقتها الفصائل والأكاديميون ولكنها كانت حبيسة.

- الإسراع نسبي وليس كلي، لم يكن هناك تعجل حتى نستكمل ونستوفي الظروف القانونية، فكان هناك مؤتمر سوري عام، انبثقت منه الهيئة التأسيسية التي كونت نفسها وصاغت النظام الداخلي لها، بعد ذلك جرت ترشيحات رئيس الحكومة من قِبَل أعضاء الهيئة التأسيسية، وجرى الانتخاب، لذا هناك تسلسل وانتظام في هذه العملية.

- قضية وجود الفراغ أمر غير محمود ونحن اتبعنا السبل المنطقية في هذا الاختيار، لذلك نقول أن ما حدث هي خطوات متلاحقة ليس فيها تجاوزات، أو قفز فوق الأمور القانونية، وإنما كانت تراعي دائمًا أن تكون بشكلٍ منتظمٍ، وتأخير تشكيل الحكومة غير محمود، ويولد فراغات في قطاعات كثيرة مثل الأمني وأخرى يحتاجها المواطنون.

الدرر: ما جدوى تشكيل حكومة للمناطق المُحَرَّرة في ظل وجود الحكومة المؤقتة؟

صهيوني: الحكومة السابقة -السورية المؤقتة- لم تستطع تقديم أي فائدة للشعب السوري والثورة، لم تنجح في الملفات الموكلة بها، وكان هذا عبر السنوات التي وجدت فيها، لم نلاحظ أي نجاح لها في إدارة ملفات المناطق المحررة التي أنيطت بها، كان هناك فشل واضح، وكان هناك عدم تلبية احتياجات الناس في الأمور الخدمية وغيرها مما يناط بهذه الحكومة من أعباء لخدمة الناس وتأدية ما يلزم تأديته لهم.

- لذلك كانت فكرة الحكومة الجديدة منبثقة من الداخل، وأهم شرط أن يكون رئيس الحكومة ووزرائها أن يكونوا من الداخل بين الناس ويعانوا معاناتهم، ولا يعيشون في الخارج ولهم مكاتبهم التي من خلالها يديرون المناطق ووزارتهم من خارج سوريا، ومن غير المعقول أن ننتظر سنوات حتى تأتي المعجزة لإنقاذ الحكومة المنبثقة عن الائتلاف الوطني السوري، فلم يكن هناك سبيل سوى تشكيل حكومة في الداخل السوري من كوادر وطنية مؤمنة بالثورة وأهدافها.

الدرر: ما مهام وخطوات الهيئة التأسيسية القادمة؟

صهيوني: من مهام الهيئة المصادقة على الوزراء الذين يرشحهم رئيس الحكومة، ومن ناحية ثانية أهم مهمة في المرحلة المقبلة هي المهمة الأساسية، وهي الرقابة الدائمة والمحاسبة للحكومة المشكلة.

بقلم: 
فريق التحرير
المصدر: 
الدرر الشامية

تعليقات