"تحرير الشام" تفند اتهامات "الزنكي" حول التقارب مع إيران

تحرير الشام تفند اتهامات "الزنكي" حول التقرب مع ايران
  قراءة
الدرر الشامية:

نفت "هيئة تحرير الشام"، اليوم السبت، الاتهامات المُوَجَّهة لها من قِبَل "حركة نور الدين الزنكي"، خاصة فيما يتعلق حول التقارب والتنسيق مع إيران.

وقال الشرعي عبد الرحيم عطوان عبر قناته على التلغرام اليوم تحت عنوان "المباهلة ليست علاجًا للسقوط الأخلاقي": "فقد اطلعت على كلام "حسام الأطرش" فيما يتعلق بالحلقة الجديدة من مسلسل "إفشاء الأسرار" باسم الشهادة، وإني رأيت مجمل كلامه لا يخرج عن الكذب والافتراء لأمورٍ لا أساس لها من الصحة، وممارسة أسلوب التضخيم والتحريف والاقتطاع من السياق بصورة لا تخرج أبدًا عن مسمى الكذب والتزوير والافتراء" على حد تعبيره.

وأضاف عطوان: "كان من الأسس التي قام عليها كيان الهيئة هو إقامة علاقات متوازنة مع الدول، وكانت الأولوية في ذلك لتركيا كونها دولة جارة تتأثر بما يجري في الشام، ونتأثر نحن بما يجري فيها".

وأكد شرعي الهيئة أننا "لم نقل في يومٍ من الأيام أن أصل إقامة العلاقات مع الدول دون تبعية لها وبما يخدم مصالح الثورة والجهاد وأهل السنة جريمة"، مشيرًا أنه "تم التواصل مع بعض الدول بما لا يؤثر على جهادنا وثورتنا".

وأوضح عطوان (أبو عبد الله الشامي) "كان التركيز منصبًّا على التفريق بين إقامة العلاقات مع الدول دون تبعية لها -وهو الأمر المقبول- وبين التبعية لأية جهة مهما كانت، وهو الأمر المرفوض قطعًا".

العلاقة مع إيران

وأما فيما يتعلق بإيران فبيَّن شرعي الهيئة أنه "لا صحة لما تكلم به "حسام"، بل إن الشيخ الجولاني حرص على أن يقتصر النقاش بين الهيئة وإيران على ما يتعلق بملف التفاوض حول الأسرى، وحول ما يُعرف باتفاق البلدات الخمسة الذي كان برعاية جيش الفتح بكل فصائله دون أن يختص ذلك بالهيئة.

وكان شرعي حركة نور الدين الزنكي، حسام الأطرش، وجَّه خطابًا لعناصر "الهيئة" بالقول: إن "أميركم الجولاني طرح في مجلس شورى الهيئة ولمرتين اثنتين فتح علاقات سياسية مع إيران وناقش مجلس الشورى بذلك، وكان بين الطرح والطرح شهر وألحّ بذلك".
وأضاف عطوان: "من يتهم الهيئة بإقامة علاقات مع إيران في سياق الاتهام بالعمالة فعليه عبء إثبات ذلك دون التشويش باستعراضات بهلوانية تحت مسمى المباهلة"، معتبرًا أن من لا يفرق بين تركيا وإيران غير "عاقل".

وتابع: "إن ما حدث بيننا وبين ميليشيات إيران في تلة العيس وما حولها شاهد يدحض دعاوى حسام وسواه ممن يتهمنا بتهم العمالة لإيران".

وقال عطوان موجهًا كلامه إلى "الأطرش": "عندما ينقلب الجولاني لديك -وفي أقل من شهر- من صاحب وخليل إلى باطني عميل، فهذا دليل عدم الإنصاف، فإن قلت كنا نبدي له الود مع علمنا بحقيقته مسبقًا فقد حكمت على نفسك بأنك كنت تنافق" وفقًا لقوله.

أسماء الهيئة غير معروفة

ورد عطوان على اتهامات الأطرش بأن قيادات الهيئة غير معروفين، وأسماؤهم مجهولة بالقول: إن "الكثير من القيادات معروفة بأسمائها ووجوهها، وهناك من يعرف البعض اسمه دون البعض، وهناك من عُرف بقِدَمه وسَبْقه حتى صار هذا علامة فارقة أكثر من الأسماء".

اتهامات بالعمالة

وكذّب عطوان الحديث الذي نقله الأطرش عن "أبو مارية القحطاني" فيما يخص أن أمراء وشرعيي الهيئة في العراق "مخابرات".

وقال: إنه "أول من يخرج منهم الشيخان أبو أنس الشامي وأبو مصعب الزرقاوي، فضلًا عن الكثيرين وليس الشيخ الجولاني إلا واحدًا منهم" متسائلًا "إذا كان الشيخ أبو مارية هو أحد هؤلاء القياديين فإما أنه من جملة العملاء والمخابرات فكيف يصح النقل عن عميل؟! وإما أن القول غير صحيح"، داعيًا لسؤال أبو مارية عن الأمر.

وتساءل عطوان "أتقصد كل القيادة؟ الشيخ أبا جابر والجولاني والشورى والمجلس الشرعي؟! أم أن كل هؤلاء صور كما هو مذهبك، وتراك تحصر القيادة بشخص الشيخ الجولاني من باب التركيز في الطعن ليتناغم ذلك منك مع معزوفات جوقة الطاعنين؟!".

القضاء على الأحرار

وأما اتهام الأطرش الجولاني بأنه كان يريد القضاء على حركة أحرار الشام ثم من بعدها سيجلس مع الدروز والمسيحيين والعلويين لإنشاء الإدارة المدنية قال عطوان: إنها "محض كذب ولا حاجة فيه للمباهلة؛ إذ إن طريقه القضاء" داعيًا الأطرش "للتحاكم على هذه الفرية العظيمة".
واستشهد عطوان على اتهامات شرعي الزنكي بأمرين هما: "أولهما حرص الجولاني على أن تكون الأحرار أول من يدخل معنا في أيّ مشروع، وكان التأخر يأتي من جهة الأحرار، وثانيهما عدم استئصال الشيخ الجولاني للأحرار حين سنحت له الفرصة؛ ما يدل على أن استئصال الأحرار لم يكن هدفًا لنا بالأصل".
واستطرد قائلًا: "أما أن الجولاني طرح في الشورى استئصال الأحرار وكنتم -كما وصفت- السد المنيع، فأحب أن أنبهك إلى عدم صحة دعواك تلك، ولا أعتقد أن كثيرًا من الأحرار يمكنهم تصديقك في هذا".

ويُذكر أن حركة "نور الدين الزنكي" أعلنت في تموز/يوليو الماضي انشقاقها عن هيئة "تحرير الشام"، مبررة ذلك وقتها باستمرار القتال بين الهيئة من جهةٍ، وحركة أحرار الشام  من جهةٍ أخرى، في إدلب شمال سوريا.


تعليقات