المقاومة الفلسطينية تحذر الاحتلال من الاستمرار في البناء

الجدار الإسرائيلي يُشعل فتيل الحرب مع غزة

الجدار الإسرئيلي يُشعل فتيل الحرب مع غزة
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

يسابق جيش الاحتلال الإسرائيلي الزمن، من أجل بناء جدار إسمنتي على طول الحدود مع قطاع غزة، بعدما باتت أنفاق المقاومة الفلسطينية تُشكِّل حالةً من القلق والذعر لدى أجهزته الأمنية المختلفة، إثر العمليات النوعية التي نفَّذتها المقاومة من خلالها، وقلبت فيها موازين القوى مع المحتل في الحرب على غزة عام 2014.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إنَّ "الجيش الإسرائيلي شرع في إقامة جدار على طول الخط الزائل مع غزة، بتكلفة تفوق 3 مليارات شيكل، يتعمق في باطن الأرض عدة أمتار، ويرتفع عنها 6 أمتار؛ بهدف التقليل من خطر الأنفاق الهجومية الواصلة إلى الداخل المحتل".

في حين ذكرت صحيفة "هآرتس" يوم الخميس الماضي، أن الأشهر الأخيرة شهدت تغييرات في المنطقة الحدودية؛ حيث أقيمت مصانع للإسمنت، واستجلب عمالًا من خارج البلاد، في حين تعمل شركات على تسوية المنطقة الحدودية، إضافة إلى إقامة أكوام ترابية لتحجب العمال العاملين في المنطقة.

من جانبها، حذَّرت المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس من مغبة الإقدام على سياسة فرض الأمر الواقع على الحدود مع قطاع غزة، والاستمرار في تنفيذ هذا المشروع، معتبرة إياه "شرارة لحرب جديدة"، حيث صرَّحت الحركة بأن "إسرائيل" تحاول بكل الطرق "جرَّ قطاع غزة لحرب جديدة ومفتوحة، لا أحد يعلم أين ستستقر نتائجها ولا كيف ولا حتى متى".

وأكد القيادي بالحركة إسماعيل رضوان: "كافة فصائل المقاومة الفلسطينية ترفض وبشكل قاطع فكرة الاحتلال في بناء جدار إسمنتي حول قطاع غزة، وهذا الأمر بمثابة حصار جديد على سكان القطاع، بحجة البحث عن الأنفاق، أو السيطرة على مفاجآتها في أي حرب مقبلة".

وأضاف أن "الأنفاق باتت ذريعة يمتلكها الاحتلال لتهيئة الجو داخل إسرائيل وأمام الرأي العام العربي والدولي، بحرب جديدة قادمة على غزة، وهذا الأمر تتجهز له إسرائيل إعلاميًّا منذ شهور، وتنتظر ساعة التنفيذ فقط".

بدوره، قال أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن الأنفاق هي "وسيلة من وسائل القتال والدفاع عن النفس، في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، واستخدامها ذريعة لشنّ حرب جديدة أو تشديد الحصار على قطاع غزة ستكون له نتائج كبيرة وخطيرة".

وشدَّد المدلل على أن "المقاومة متمسِّكة بكل وسيلة في الدفاع عن هذا الشعب الأعزل، الذي تعرَّض لثلاث حروب قاسية خلال سنوات قليلة، ومحاولة الاحتلال للسيطرة أو القضاء على الأنفاق من خلال الجدار الإسمنتي والسياج الحدودي لن تقف المقاومة مكتوفة الأيدي أمامها، وسيكون لديها الرد في الوقت المناسب، وقد تشعل حربًا جديدة".

وذكر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أن الاحتلال يحاول من خلال بناء الجدار أسفل وأعلى الأرض حول غزة "بثَّ روح الطمأنينة في جنوده ومستوطنيه، بأنه بات يسيطر على الأنفاق، وهذا الرهان خاسر، وستُفشل المقاومة المخطط، ولن يحقق للإسرائيليين الأمن والأمان طالما وُجدوا على أرضنا المحتلة".

وكان قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أيال زمير، قد أعرب، الأسبوع الماضي، عن خوفه من ردِّ فعل حركة "حماس" وباقي فصائل المقاومة على بناء هذا الجدار، قائلاً: "نأمل ألا يحاولوا أن يتحدّونا"، مؤكدًا أن "الحاجز سيقام بأي ثمن".

وقال زمير: إن "إسرائيل شرعت أخيرًا ببناء أهم عائق تحت الأرض، على طول الحدود مع قطاع غزة، لمواجهة خطر الأنفاق، وإنها ستكمل المشروع حتى بثمن حرب عادلة من جهتنا على حماس، كما سيقيم الجيش سياجًا فاصلًا على الحدود البحرية، وكاسر أمواج على طول كيلومترات عدة".

وحاول زمير، في لقاء بادر إليه مع صحفيين عسكريين إسرائيليين، إقناعهم بأن المشروع الجديد سيشكّل أنجع ردٍّ لحرب الأنفاق من القطاع، والتي أحرجت إسرائيل في الحرب الأخيرة على القطاع، قبل ثلاثة أعوام.

وكان الخبير العسكري الإسرائيلي بصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل تنبأ باندلاع حرب جديدة مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، معتبرًا أن خطة بناء جدار تحت الأرض قد تمثل شرارة المواجهة، بينما تستعد "إسرائيل" بتدريبات مكثفة على القتال في الأنفاق والشوارع.

ويعتبر الاحتلال الإسرائيلي الأنفاق التي تربط بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية تهديدًا أساسيًّا لأمنه، حيث هدم نحو ثلاثين نفقًا في صيف 2014 خلال الحرب الأخيرة التي شنَّها ضد قطاع غزة.


تعليقات