تحذيرات من تفاقم أزمة المياه في غزة

تحذيرات من تفاقم أزمة المياه في غزة
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

حذَّرت سلطة المياه والموارد الطبيعية بقطاع غزة، اليوم الأحد، من تفاقم أزمة مياه الشرب في القطاع نتيجة انقطاع التيار الكهربائي.

وقال نائب رئيس سلطة المياه مازن البنا، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم، إنّ "القطاع يعاني من عجز وتلوث كبير في المياه نتيجة لاستنزاف الخزان الجوفي الذي لم يعد صالحًا للشرب".

وأضاف البنا: "أن استمرار أزمة الكهرباء في القطاع يشكل "تهديدًا خطيرًا لخدمات المياه المقدمة للمواطنين"، لافتًا أن "آبار المياه التابعة للبلديات بحاجة إلى مصدر للطاقة الكهربائية على مدار الساعة، كي تستطيع أن توصل المياه لمنازل المواطنين".

وحذر المسؤول الفلسطيني من تأثير الإجراءات المشددة التي فرضها عباس خلال الفترة الأخيرة، على مناحي الحياة في قطاع غزة.

وبيّن أن سلطة المياه وفي ظل استمرار أزمة الكهرباء، غير قادرة "اقتصاديًّا" على تشغيل مولدات الطاقة الكهربائية التي تعمل على السولار.

وأشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض كميات المياه التي تصل المواطن، الأمر الذي يؤدي إلى وجود تهديد حقيقي على صحته.

كما شدد على أن استمرار أزمة الكهرباء في غزة، سيعطل عمل مضخات مياه الصرف الصحي الموجودة داخل مدن القطاع، الأمر الذي قد يتسبب بحدوث فيضانات داخل تلك المدن.

الأزمة تهدد قطاع الزراعة

وحول تأثير أزمة الكهرباء على قطاع الزراعة في غزة، قال البنا إن آبار المياه الموجودة داخل المزارع، لن تعمل نتيجة انقطاع مصدر الطاقة، ما يؤثر سلبًا على الأمن الغذائي.

واستكمل قائلًا: "قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المحاصيل والمنتجات الزراعية المحلية، واستيراد البديل من الخارج، بشكل يكبد المزارعين خسائر اقتصادية".

وأكد أن الكثير من الدول المانحة توقفت عن دعمها لقطاع غزة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006م، لكنها بدأت تتعامل مع بعض المؤسسات المحلية منذ بداية عام 2012م عن طريق دعم بعض المشاريع التي تهدف إلى تحلية المياه.

وحمّل البنا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الأزمة المائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني بالضفة المحتلة وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن 90% من المياه تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح نائب رئيس سلطة الطاقة، أن سلطته وضعت منذ البداية الكثير من الخطط التنموية لحل الأزمة مثل إنشاء محطات معالجة لمياه الصرف الصحي، وإنشاء محطات تحلية لمياه البحر، مشيرًا إلى أن العائق الذي وقف أمام تلك المشاريع انسداد الدعم المالي وتشديد حصار غزة.

وطالب البنا ما أسماها بـ"الجهات المعنية"، بالعمل على تخفيف الحصار عن قطاع غزة، وحل أزمة الكهرباء.

وكانت مصلحة مياه بلديات الساحل، حذرت الشهر الماضي من أزمة في خدمات المياه والصرف الصحي في القطاع بسبب استمرار انقطاع الكهرباء.

وقالت المصلحة في بيان: إن استمرار انقطاع الكهرباء أزمة الكهرباء "ينذر بحدوث أزمة حقيقية ستؤدي إلى تراجع كبير على جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين".

وأشار البيان إلى أن كل مرافق مصلحة المياه والبلديات وأعمالها تعتمد على التيار الكهربائي بالدرجة الأولى، موضحًا أن استمرار أزمة الكهرباء سيؤدي إلى تراجع عمل العديد من آبار المياه ومحطات ضخ المياه إلى 60%، ومحطات التحلية إلى 80% من طاقتها، كما سيتسبب في شلل شبه كامل في عمليات تجميع وضخ ومعالجة مياه الصرف الصحي.

تحذيرات للسلطة الفلسطينية

في السياق ذاته، حذرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، في بيانٍ لها، من وقوع "كارثة" بقطاع غزة بسبب استمرار انقطاع الكهرباء.

وحذرت بدورها من توقف العديد من الخدمات في مرفق الصحة، مع قرب نفاد ما تبقى من كميات الوقود داخل المولدات الكهربائية، وأشارت إلى تضرر قطاع الماء والصرف الصحي.

وحملت المنظمة، التي تتخذ من بريطانيا مقرًّا لها، السلطة الفلسطينية "المسؤولية الكاملة عن المخاطر الكامنة وراء قطع التيار الكهربائي".

ودعت إلى "عدم استخدام الخدمات الأساسية للمواطنين للضغط من أجل تحقيق أجندات سياسية"، كما دعت المجتمع الدول وكل المعنيين إلى إيجاد حلول جذرية لمشكلة الكهرباء في غزة.



تعليقات