نتائج كارثية تنتظر أحياء دمشق الشرقية في ظل استمرار صدامات فصائل الغوطة الشرقية

نتائج كارثية تنتظر أحياء دمشق الشرقية في ظل استمرار صدامات فصائل الغوطة الشرقية
  قراءة

تعتبر أحياء دمشق الشرقية "القابون وبرزة" في الوقت الحالي الخاسر الأكبر من الصدامات الحاصلة بين فصائل الغوطة الشرقية (جيش الإسلام - فيلق الرحمن - هيئة تحرير الشام)، وباتت تلك الأحياء مهددة بشكل جدي وكبير بالسقوط في قبضة النظام السوري، بل إن إجراءات سقوط حي برزة قد بدأت بالفعل، حيث وصلت الحافلات التي ستنقل مقاتلي الحي وعوائلهم باتجاه محافظة إدلب، مع إعطاء مهلة 6 أشهر لمن يريد تسوية وضعه والبقاء في صفوف الميليشيات الموالية للنظام السوري.

صراع الفصائل يهدد حي القابون بالسقوط

أكد قيادي ميداني -طلب عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية- لشبكة الدرر الشامية، أن حي القابون شرقي دمشق بات مهددًا بشكل كبير بالسقوط مع استمرار الحملة العسكرية للنظام السوري عليه، وإحرازه تقدمًا في بعض النقاط، خاصة في ظل عجز الفصائل الثورية عن إحداث الفارق، نتيجة تحول جهوده إلى الصراعات الداخلية والاقتتال الذي اندلع قبل أسبوع بين جيش الإسلام من جهة وفيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى.

وقال القيادي: "حالياً من يقاتل في القابون هم كتائب من أبناء المنطقة تابعة لفيلق الرحمن، وأحرار الشام، وجيش الإسلام، ولا وجود لهيئة تحرير الشام بالحي، كما أن جيش الإسلام قام عند اندلاع الاقتتال بسحب قواته المنحدرة من الغوطة الشرقية، وبات من الصعب حاليًّا إعادة إرسال مؤازرات".

وأكدت مصادر خاصة لشبكة الدرر الشامية، أن فيلق الرحمن يسيطر حاليًّا على المنفذ الوحيد الواصل بين الغوطة الشرقية وحي القابون الدمشقي، ويقوم بالتضييق بشكل كبير على الفصائل الأخرى التي تسعى لإرسال مؤازرات إلى الحي، كما أن جيش الإسلام لم يعد قادرًا على إرسال تعزيزات، لأن الخلاف محتدم حاليًّا بينه وبين الفيلق.

النظام السوري يسعى لتأمين العاصمة

يسعى النظام السوري من خلال عملياته الحالية على حي القابون المطل على العاصمة دمشق إلى تأمينها بشكل كامل، ومن المتوقع أن ينتقل للهجوم على جوبر والمرج وحرستا في حال أحكم سيطرته على الحي، فسيطرته على تلك المناطق تعني عزل الغوطة الشرقية عن دمشق بشكل تام.

وأشار القيادي العسكري في حديثه أن مساعي قوات الأسد كانت واضحة منذ البداية، وقد حاولت الفصائل الثورية استباقها بشنِّ هجوم، انطلاقًا من بساتين حي بزرة وحي القابون باتجاه معاقله في ضاحية الأسد ومساكن برزة وعش الورور داخل دمشق، إلا أن هذه المحاولات اصطدمت بمعارضة تشكيل يدعى "اللواء الأول"، يتمركز في برزة وبساتينها، وعقد قبل أعوام هدنة مع النظام السوري، مما أحبط تلك العمليات.

فرص النجاة

أكد القائد العسكري أن الحل الوحيد الذي من شأنه تغيير الواقع حاليًّا، هو شن عمليات عسكرية من حي القابون باتجاه مواقع النظام السوري داخل دمشق، وعملية أخرى من جوبر باتجاه طريق دمشق الدولي، وبذلك يتم تفويت الفرصة على قوات الأسد في تأمين العاصمة وعزلها عن الغوطة الشرقية بشكل كامل.

وأوضح القيادي أن ما يمنع ذلك حاليًّا هو عدم جدية الفصائل الثورية في اتِّخاذ مثل هذه الخطوة بسبب انشغالها بقتالها الداخلي وانعدام أجواء الثقة فيما بينها، مؤكدًا أن بعض الوسطاء حاليًّا يفاوضون فيلق الرحمن من أجل السماح للمؤازرات بالمرور إلى حي القابون، لكن في الوقت ذاته استجابة فيلق الرحمن وجيش الإسلام لفكرة إرسال مؤازرات لا تزال ضعيفة.

يذكر أن الصدامات بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام انتقلت حاليًّا إلى مناطق الأشعري ومسرابا ومديرا، بعد أن شهدت مناطق عربين وحزة الأسبوع الماضي اشتباكات عنيفة، إثر هجوم الجيش على مواقع هيئة تحرير الشام بقصد إنهاء تواجدها في الغوطة.

 

 


تعليقات