الكونغرس الأمريكي يدرس عدة خطوات ضد روسيا وإيران والأسد

 الكونغرس الأمريكي يدرس عدة خطوات ضد روسيا وإيران والأسد
  قراءة

 

يشير الكاتب "جوش روجين" في مقالته بصحيفة واشنطن بوست إلى أن إدارة ترامب تعمل بجد للتوصل إلى استراتيجية شاملة لسوريا بعد ضرب قوات بشار الأسد في وقت سابق من هذا الشهر.

وتحقيقًا لهذه الغاية، يقوم قادة الكونجرس بإعداد حزمة من القرارات  الجديدة وبالأخذ ببعض الأفكار القديمة للضغط على الرئيس السوري وروسيا وإيران.
ويوضح "جوش" أن الإدارة الأمريكية الجديدة لم تتبلور لديها رؤية واستراتيجية كاملة للقضاء على تنظيم الدولة هناك، ولكن ترامب وعن طريق التدخل المفاجئ في الملف السوري بقصف مواقع عسكرية  للنظام السوري جعل حكومته تفكر بجدية في حل للحرب التي تستمر لسنوات ففي رأي الكاتب أنه تحتاج إدارة ترامب إلى أدوات للضغط على الأسد وشركائه للدخول في مفاوضات حقيقية لتحقيق تقدُّم واضح فإن مجرد الطلب من موسكو التخلي عن الأسد دون أي نفوذ حقيقي لا يكفي، وهو نفس الاستراتيجية التي اتبعتها إدارة أوباما دون جدوى لسنوات، ويؤكد جوش أن هذا هو ما سيفعله الكونغرس.
ويشير الكاتب إلى أنه عندما ينهي المشرعون عطلتهم الأسبوع المقبل، سيبدؤون بسرعة في نقل العديد من مشاريع القوانين المصممة بشكل مختلف لمعاقبة الأسد والحكومات الإيرانية والروسية، كما قال لي العديد من المُشرِّعين ومساعدي الكونغرس، ويجري حاليًّا إعادة صياغة بعض مشاريع القوانين كطرق لمحاولة وقف الفظائع التي ارتكبها الأسد، بما في ذلك محاولة لوقف دعم برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية من قبل قادة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إدوارد رويس، وإيليوت أينجل.
وقال إدوارد رويس: "إن هذا التشريع سيعطي الإدارة النفوذ الدبلوماسي والمالي الذي تشتد الحاجة إليه للمساعدة في وقف ذبح الأسد لسوريين أبرياء"، وقال :"إنهم يشجعون المفاوضات الحقيقية باستهداف مؤيدى الأسد" ويقصد بوتين وآية الله الخميني.
ويملك كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، برئاسة بيتر ج روسكام، والسيناتور ماركو روبيو،  مشروع قانون جاهز للتطبيق من شأنه أن يسعى لعزل ثلاث شركات طيران إيرانية تجارية، وكلها يشتبه في أنها تقوم بتوجيه الأسلحة والمقاتلين إلى الأسد.
ويذكر الكاتب أن روبيو وروكام  كتبَا إلى ترامب يوم 10 نيسان / إبريل الجاري ما يلي: "بصفتها المتبرع الرئيسي لبشار الأسد - الذي استخدم نظامه مرة أخرى الأسلحة الكيميائية لقتل عشرات الرجال والنساء والأطفال - استخدمت إيران باستمرار الطائرات التجارية لنقل الأسلحة والقوات التي غذت الصراع في سوريا الذي أودى بحياة حوالي 500 ألف شخص".
وبموجب هذا التشريع، ستنقل شركات الطيران التي تواصل الانخراط في أنشطة غير مشروعة لصالح الجماعات الإرهابية أو الأنظمة المارقة إلى قائمة العقوبات التي قامت إدارة أوباما بإزالتها بعد التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني.
وكتب روبيو وروكام  أيضًا أنه يريد المشرعون الجمهوريون أيضًا من إدارة ترامب إلغاء التراخيص التي تسمح للشركات الأمريكية مثل بوينغ بالقيام بأعمال تجارية مع شركات الطيران الإيرانية هذه. الرئيس التنفيذي لشركة "إيران أسيمان" حسين ألاي، هو عضو بارز  في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني.
كما أن لدى زعماء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ مشروع قانون إيران الجديد الذي سيطبق العقوبات على الحرس الثوري الإرهابي بأكمله، وكان القصد من هذا التشريع دعم جهود إدارة ترامب المعلن عنها سابقًا لزيادة الضغط على إيران، ولكن لها الآن أهمية جديدة.
وقال مارك دوبويتز، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: إن ضربات ترامب على سوريا تجعل من الأسهل بكثير على الكونغرس أن يمرر عقوبات كانت تُقابَل بمعارضة منذ مدة طويلة من قِبل إدارة أوباما.
وقال: "بالنظر إلى أن سوريا قضية محفوفة بالمخاطر الآن ونظرًا لتورط إيران الشديد في سوريا فإن ذلك يوفر مسارًا سهلًا للكونغرس لنقل تشريعات جديدة  للقضاء على الأذى الإيراني".
هناك عقبات أمام استراتيجية الكونغرس الناشئة، ويشعر بعض الديمقراطيين بالقلق من أن فرض عقوبات على إيران يمكن أن يُعرِّض الاتفاقَ النووي للخطر، ليس هناك اتفاق بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ حتى الآن على كيفية القرار، كما أن إدارة ترامب ليس لديها عدد كافٍ من الموظفين من أجل العملية السياسية اللازمة لدمج جهود الكونغرس في نهج دبلوماسي أكبر.
 

بقلم: 
جوش روجين
المصدر: 
واشنطن بوست / ترجمة: الدرر الشامية

تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات