ماذا يجري بمعبر أطمة .. وما سبب إيقاف دعم الجيش السوري الحر؟

ماذا يجري بمعبر أطمة .. وما سبب إيقاف دعم الجيش السوري الحر؟
  قراءة

تطورات متسارعة شهدها معبر أطمة الحدودي مع تركيا الواقع في محافظة إدلب حيث تصدَّر الحديثُ عنه وسائلَ التواصل الاجتماعي بين مؤكِّد لإغلاقه من الجانب التركي ونافٍ له.

الدرر الشامية قامت بتقصٍّ للحقائق شمل عددًا من المصادر القيادية بينهم عاملون ضِمن  معبر أطمة -اشترطوا عدم ذكر أسمائهم لأسباب أمنية-  وتمحور البحث حول  دخول "هيئة تحرير الشام" وحقيقة إغلاق المعبر، وانقطاع الدعم عن الفصائل العسكرية.

هيئة تحرير الشام داخل معبر أطمة العسكري   

يعتبر معبر أطمة العسكرية الواقع شمال مدينة إدلب على الحدود السورية التركية ويبعد عن معبر باب الهوى قرابة 20 كم شريانًا لوجستيًّا هامًّا للفصائل الثورية حيث يتم من خلاله عمليات الإمداد والتذخير.

وبحسب ما أفادت به مصادر داخل المعبر لشبكة الدرر الشامية فإن "هيئة تحرير الشام" دخلت إلى معبر أطمة العسكري يوم الاثنين الماضي 20 شباط / فبراير بشكل مفاجئ ودون تنسيق سابق مع الفصائل المتواجدة هناك، حيث دخل إلى المعبر دورية تابعة للهيئة مؤلفة من سيارتين محمول عليهما رشاش متوسط وقرابة الخمسة عشر عنصرًا، واتجهوا إلى مكتب كان تابعًا لحركة حزم، وتم الاستيلاء عليه، ورفع أكثر من خمس رايات وسط تكبيرات صدعت في المعبر، الأمر الذي أدى إلى استنفار الجانب التركي والحراسات المتواجدة في القسم الثاني للمعبر".

وأضاف المصدر: "إن  عناصر الفصائل حاولت منع الهيئة من الاستيلاء على المكتب ولم يتمكنوا من ذلك، ليرد الجانب التركي بإغلاق البوابة الحديدية للمعبر وإرسال عربات مدرعة وأخرى تحمل عناصر للانتشار على أطرافه، لكن الجانب التركي لم يقُمْ بإغلاقه، حيث استمرت حركة الدخول والخروج كما هو معتاد مع تشديد الإجراءات الأمنية، لكن بعد أيام تلقت إدارة المعبر إخطارًا بأنه سوف يتم إغلاقه في حال استمرت الهيئة بداخله، لتخرج الهيئة من المعبر اليوم الأربعاء".

توقف الدعم العسكري لفصائل ريف حلب وإدلب 

أكد قيادي عسكري رفيع المستوى لشبكة الدرر الشامية أن الدعم العسكري للفصائل الثورية بريف حلب الغربي ومحافظة إدلب توقف منذ أكثر من شهر، وتبعه مطلع الشهر الحالي توقف الدعم المالي أيضًا من قِبل غرفة "الموم" موضحًا أن الأمر حصل عقب الأحداث الدامية التي شهدها الشمال السوري والاقتتال بين فتح الشام والفصائل الأخرى، حيث أظهرت بعض التقارير التي وصلت للغرفة أن هناك كميات من السلاح فُقدت من بينها أسلحة مضادة للدروع، الأمر الذي اعتبرته الغرفة مؤشرًا سلبيًّا ينذر بذهاب الأسلحة لجهات لا ترغب بها.

وأكد المصدر أن  شحنة كبيرة من الأسلحة  كانت بصدد الدخول إلى الفصائل المتمركزة غربي حلب، إلا أنها ألغيت بعد الأحداث الأخيرة بسبب الخشية من عدم تمكُّن الفصائل من الحفاظ على السلاح.

وقد نشرت يوم أمس وكالة رويترز خبرًا مفاده أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جمدت دعمها للفصائل العسكرية السورية بعد تعرضها لهجوم من مجموعات "جهادية" بحسب وصفها.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على برنامج الدعم قولهم: 

إن تجميد المساعدات التي تشمل أجورًا وتدريبًا وذخيرة وفي بعض الأحيان صواريخ موجهة مضادة للدبابات جاء ردًّا على هجمات الجهاديين، ولا علاقة له بوصول الرئيس دونالد ترامب إلى حكم الولايات المتحدة خلفًا للرئيس باراك أوباما في يناير كانون الثاني 

 
بالمقابل رفضت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية التعليق على نبأ تجميد الدعم، وقال مسؤول قطري: إن حكومة بلاده ليس لديها ما تقوله في هذا الشأن بحسب ما أوردته الوكالة.
 
وحول إمكانية إعادة الدعم فقد صرح قيادي عسكري للدرر الشامية أن الدول المانحة في غرفة الدعم طالبت جميع الفصائل بريف حلب وريف إدلب وريف حماة بتقديم ضمانات قوية بأنها قادرة على حماية الأسلحة ومنعها من الذهاب لجماعات أخرى غير مدرجة ضِمن برنامج الدعم والتسليح.

لا شك أن المناطق المحررة في الأسابيع القليلة الماضية شهدت تغيرات بارزة في خارطة الفصائل العسكرية وتوزيعها، مما سينعكس بلا شك على كامل المشهد العسكري والسياسي، ولا تزال الاحتمالات مفتوحة على المزيد من التغيرات في ظل تعاقب انضمام التشكيلات العسكرية والكتائب للجماعات الكبيرة كأحرار الشام وهيئة تحرير الشام، وفي ظل الحديث عن اندماجات محتملة بين فصائل الجيش الحر، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام ذوبان مسميات عديدة أو ظهور كيانات جديدة تسهم في تغيرات بالمشهد العسكري.

 

 

المصدر: 
الدرر الشامية

تعليقات