مفتي براميل الموت.. نرصد 3 أسباب تفسر زيارة بدر الدين حسون إلى لبنان

مفتي براميل الموت.. نرصد 3 أسباب تفسر زيارة بدر الدين حسون إلى لبنان
  قراءة
property="content:encoded">

طرحت زيارة مفتي النظام السوري، أحمد بدر الدين حسون، إلى بيروت العديد من التساؤلات حول حدود دور نظام الأسد في لبنان وجدواه، فهل يخشى "بشار" من انفتاح جاره الصغير على الدول العربية؟، أم أنه يحاول إحياء شرعيته التي قتلتها الثورة السورية؟.

زيارة "حسون" إلى بيروت يوم الأربعاء 7 ديسمبر 2016، تبدو غامضة من حيث الأهداف الحقيقية، ولكن قراءات تحليلية حاولت تفسير سبب زيارة مفتي براميل الموت إلى بيروت، والتي تمثلت أبرزها في قراءة الزيارة على أنها محاولة من بشار الأسد لإعادة وصاية النظام السوري مجددًا على لبنان.

وكان "حسون" التقى خلال جولته الرئيس "عون" في قصر "بعبدا" لتهنئته بالمنصب الجديد، والتأكيد على أهمية إعادة العلاقات "السورية- اللبنانية" لسابق عهدها، تبعها بزيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشار بطرس الراعي، في "بكركي"، قبل أن يختتم زيارته إلى لبنان بلقاء عدد من أنصار ومؤيدي بشار الأسد.

لا للخليج

وكشفت صحيفة "السياسة" الكويتية -بحسب معلومات قالت إنها حصلت عليها- أن مخابرات بشار الأسد أرسلت مفتي النظام أحمد حسون إلى لبنان، لإيصال رسالة إلى العهد الجديد تنبهه إلى تداعيات انفتاحه على الدول الخليجية على حساب تمتين علاقاته أولًا بالنظام السوري.

وقالت الصحيفة: إن "الأسد يدرك جيدًا أن الرئيس الجديد ميشال عون لا يعطي الأولوية للعلاقات اللبنانية– السورية، إنما يهمه بالدرجة الأولى إعادة العلاقات اللبنانية– الخليجية إلى سابق عهدها، بالنظر إلى أن مصلحة لبنان تقتضي ذلك".

وأضاف: ترحيب "عون" بالانفتاح الخليجي على عهده بعد انتخابه رئيسًا للجمهورية من أجل إعادة إحياء الاقتصاد اللبناني؛ وهو ما انعكس مماطلة وتسويفًا في عملية تأليف الحكومة من جانب جماعات سورية وإيرانية وفي مقدمتهم "حزب الله" على سبيل العقاب للعهد الجديد.

وتابعت الصحيفة: إن قرار إيفاد "حسون" في هذه الزيارة البائسة والمشبوهة، بعد زيارة الوزير منصور عزام، لممارسة مزيد من الضغوطات على العهد لإرباكه وتحذيره من مغبة سياسته الانفتاحية باتجاه دول مجلس التعاون الخليجي.

فتنة طائفية

وقال الكاتب والمحلل السياسي كمال ريشا: إن الزيارة تأتي كمحاولة سورية لإحداث شرخ طائفي مسيحي– سنّي، ذلك أن المفتي السوري هو من يمنح يوميًّا الضوء الأخضر لكل الجرائم المرتكبة بسوريا على يد الأسد.

وأكد "ريشا" -بحسب موقع "جنوبية" الشيعي المعارض- أن هنالك أجواء رفض كبيرة لدى الشريحة السنّية اللبنانية لهذه الزيارة، وبالتالي "أرادت سوريا -يقصد بشار الأسد- إظهار أنها بعلاقة ودّ مع مسيحيي لبنان".

وفي ذات الصدد، ذكرت صحيفة "الأنباء" الكويتية، أن زيارة "حسون"، تأتي لتطمين البطريرك الماروني، على أوضاع المسيحيين في سوريا لاسيما في مدينة "حلب" التي كانت تشهد معارك عنيفة وضارية بين فصائل المقاومة السورية وقوات النظام.

إعادة الوصاية

وتحت عنوان: "متى يقتنع الأسد بأن لبنان دولة مستقلّة"، كتب إميل خوري في صحيفة "النهار" اللبنانية: إن سوريا ظلت عينها على لبنان بعد خروجها منه، وتعمل على عرقلة قيام دولة قوية فيه، كي لا يتوصّل إلى أن يحكم نفسه بنفسه، وذلك من خلال ما تبقى من موالين لها في لبنان.

وأضاف "خوري": أن "سوريا استفادت من تحالفها مع إيران، ومن وجود سلاح (حزب الله) لجعله وسيلة لعرقلة سير عجلة الدولة اللبنانية"، للاستمرار في فرض الوصاية على لبنان، لاسيما في هذه الأوقات من أجل محاولة إعادة إحياء شرعيته دوليًّا والتي قتلتها الثورة السورية.

واعتبر الكاتب اللبناني أن أبرز وسائل عرقلة قيام الدولة اللبنانية والتي رسمها نظام الأسد يتمثل في فرض بدعة "الديمقراطية التوافقية، بحيث لا يُنتخب رئيس للجمهورية إلا بالتوافق، ولا تُؤلف حكومة إلا بالتوافق، ولا قانون انتخاب يتم إقراره إلا بالتوافق، وبعد جمع الأضداد والمتخاصمين في السلطة".

وأوضح "خوري" أن سياسة النأي بالنفس التي انتهجتها الدولة اللبنانية تجاه الحرب السورية أزعجت رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مستشهدًا بما قاله في حواره مع صحيفة "الوطن" السورية، بأن لبنان لا يمكن أن ينأى بنفسه عما يحدث في سوريا.

رفض شعبي

ووجدت زيارة "حسون" إلى لبنان رفضًا شعبيًّا واسعًا من جانب اللبنانيين ظهر من خلال وسم "#لا_لزيارة_مفتي_البراميل_إلى_لبنان"، والتي تزامنت مع قصف طيران النظام السوري وروسيا لأهالي حلب.

بقلم: 
محرر الشأن اللبناني
المصدر: 
الدرر الشامية + وكالات


تعليقات