مستقبل العلاقة بين الإخوان المسلمين والنظام الأردني

مستقبل العلاقة بين الإخوان المسلمين والنظام الأردني
  قراءة

الحديث هنا يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين التاريخية التي تأسست مع استقلال الأردن الحديث، إذ أصبح يمثل الإخوان المسلمين في الأردن حاليًّا جمعية الإخوان المسلمين المرخصة قانونيًّا والجماعة الأم شبه المنحلة رسميًّا وقانونيًّا، هذه حالة تنازع الاسم والتاريخ غير موجودة في أي تنظيم للإخوان عالميًّا إلا في الأردن، الحديث هنا يتعلق بمستقبل العلاقة بين الجماعة الأم والنظام الرسمي الأردني.

(1) دعم واحتضان:

منذ أن تأسست جماعة الإخوان المسلمين في الأردن على يد التاجر الشيخ عبد اللطيف أبو قورة في عام 1945، وبعد تأسيس إمارة شرق الأردن بـ25 عامًا وقبل استقلال المملكة الأردنية عن بريطانيا بعام  واحد، في 25 مايو 1946، حظيت الجماعة بالدعم والرعاية الرسمية، إذ ثم افتُتح مركزها الأول في جبل عمّان "الدوار الأول حاليًّا" برعاية من قِبل الملك المؤسس عبدالله الأول بن الشريف الحسين.

وجاءت ثورة 23 يوليو عام 1952 في مصر وأطاح العسكر بالملك فاروق ووصل جمال عبد الناصر إلى السلطة بعد أن تخلص من مهندس الثورة وقائدها اللواء محمد نجيب، وحكم عبد الناصر بما يحمله من كاريزما شخصية ألهمت الشعوب والنخب العربية، وانتشر الفكر اليساري في المنطقة العربية بمجملها.

الأردن الرسمي كان يتبنى النظام الاقتصادي المختلط والأقرب إلى الاشتراكي الرعوي، إلا أنه كان يضع كل بيضه السياسي في سلة التحالف الأمريكي الأوروبي المعادي للتحالف الشرقي، فانعكس ذلك على طبيعة العلاقة بين جماعة الإخوان والنظام الأردني، وخاصة بعد حالة كسر العظم بين النظام العسكري اليساري الحاكم والإخوان في مصر في النصف الثاني من خمسينيات القرن الماضي، والذي ترافق مع تنامي المد اليساري في الأردن، الذي تكلل بحصول القوى اليسارية على أغلبية برلمانية وشكلوا حكومة سليمان النابلسي في عام 1956، بعد أن حصل الحزب الوطني الاشتراكي الذي يترأسه النابلسي على 14 مقعدًا في البرلمان الأردني الخامس متحالفًا مع البعث العربي الاشتراكي.

وهذه الحكومة لم تستمر أكثر من ستة أشهر وأحد عشر يومًا، بعدها حل العاهل الأردني الراحل البرلمان وأقال الحكومة، وفُتحت أبواب سجن الجفر أمام اليسار لتبدأ بعدها حالة الخنق للفكر اليساري.

احتضن النظام الأردني الرسمي جماعة الإخوان المسلمين وقدم لها الرعاية وغض الطرف عن أنشطتها، فتمددت الجماعة وانتشرت، وخاصة بعد هزيمة حزيران 1967، والتي شهدت بداية المد السياسي الإسلامي، وهذا الاحتضان كان محكومًا بمقتضيات الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، الذي كان يحسب النظام نفسه على الأخير، واستُثمر وجود الحركات الإسلامية بكافة تشكيلاتها في مواجهة المد الشيوعي واليساري بكافة ألوانه وأشكاله.

وقد انعكس هذا على قوة الحركة وتمددها في الشارع، إذ حصدت الحركة 23 مقعدًا في مجلس النواب الثالث عشر من أصل 25 مقعدًا تنافسوا عليها لتكون نسبة نجاحهم في القوائم التي ترشحوا عليها 92%، وشكلوا كتلة مؤثرة آنذاك استطاعت أن تتسلم رئاسة المجلس لثلاث دورات متتالية، بينما كان الفكر اليساري يخنق ويذبل رويدًا رويدًا، حتى وصل إلى مرحلة النخب المعزولة شعبيًّا.

(2) الإضعاف الناعم:

أثرت حرب الخليج بأثر سلبي اقتصاديًّا في الأردن الشعبي والرسمي، وبدا الأردن يُحضر لمعاهدة وادي عربة مع الكيان الصهيوني كمخرج من ارتدادات حرب الخليج الأولى، وهنا بدأت أول بذور الانشقاق والخلاف بين النظام الرسمي والجماعة، لكن الحركة كانت لا تزال تعمل بذات الدافعية والقوة في الشارع معتمدة على سنين الاحتضان الدافئة والدعم لها طيلة العقود الخمسة.

تبنت الدولة سياسة التحجيم الناعم على المدى الطويل مع الحركة الإسلامية، فبدأت في منتصف التسعينيات التضييق على الاتحادات الطلابية التي تعتبر الرافد الأول للقيادات التنظيمية، فسقط اتحاد "جامعة اليرموك" عام 1998 في ثاني أعرق الجامعات الأردنية بيد تكتل "وطن" الذي أنتجته الأجهزة الأمنية ليكون البديل الذي يشغل ويدير الاتحادات بدل الإخوان المسلمين.

وتوالت سياسة التحجيم والخنق المدروس للإخوان عبر كل مؤسسات الدولة من اعتقالات بسيطة وهامشية وتضييق في السفر والوظائف ومحاولة صناعة البديل في النقابات ودعمها، قيادة المراقب العام آنذاك الأستاذ الذنيبات، كانت تدرك المرحلة والمنحى الذي تنحاه الدولة في هذا المسار، ولهذا سعت جاهدة إلى محاولة إعادة العلاقة إلى مربعها الأول (التبني والاحتضان)، إلا أن التيار المحافظ الذي كان ينمو ويترعرع سريعًا على وقع الانتفاضة الثانية في فلسطين، استطاع تعقيد العلاقة مع الدولة بقصد أو من دون قصد.

جاءت انتخابات صيف 2007 البلدية والبرلمانية لتشكل مؤشرًا واضحًا على أن الدولة وصلت إلى مرحلة مقدمة في نهجها لإضعاف الإخوان،  فكانت هذه الانتخابات بداية كسر عظم بين النظام والدولة والإصرار على إضعاف الجماعة وخنقها، خطوة اتخذها النظام بعد حالة النشوة بالانتصار التي غمرت قيادة الجماعة إثر اكتساح حماس الانتخابات التشريعية في الضفة وغزة، وتصريحات رئيس كتلة الجماعة في البرلمان الأردني أنهم مستعدون لتولي السلطة التنفيذية في الأردن.

(3) بينونة كبرى:

جاء الربيع العربي، فكانت جماعة الإخوان المحرك الرئيس للاحتجاجات في الشارع الأردني في مواجهة النظام، انحنى النظام الأردني للعاصفة، وقدَّم جرعة بسيطة من الإصلاحات، وحاول أن يكون الإخوان جزءًا من هذه الإصلاحات، إلا أن سقف مطالبهم كانت تتركز على سلطات وصلاحيات الملك.

خيَّر النظام الأردني الإخوان بين الاندماج بمؤسسات الدولة أو البقاء في الشارع، اختارت قيادات الإخوان البقاء في الشارع، وخاصة بعد فوز مرسي برئاسة مصر، فجاء الرد من قِبَل النظام أنه لا طريق للإصلاح إلا من خلال مؤسسات الدولة.

هدأت موجات الاحتجاج في الشارع الأردني على وقع كآبة المشهد السوري والثورات المضادة في دول الربيع العربي، وتبنى النظام سياسة إعادة تشكيل وصياغة الجماعة الأم بشكلها الحالي.

وتنازعت مدارس الحرس القديم في كيفية التعامل مع جماعة الإخوان بعد أن هدأ الشارع: هل الاستمرار في سياسة التحجيم أم الذهاب إلى التصفية؟ وبينما نزع صقور الحرس القديم في النظام إلى اتجاه حظر الجماعة على غرار ما حصل في بعض الدول العربية، انحاز النظام الأردني إلى المعسكر الآخر الذي يؤمن بضرورة إعادة بناء وتشكيل الإخوان وإنتاجهم من جديد، بدل تصفيتهم وإنهاء وجودهم كليًّا.

حسم النظام قراره بإعادة بناء الإخوان وتشكيل بنيتهم التنظيمية وساعده في تحقيق هدفه بسرعة قيادة على رأس الجماعة لم تحسن التصرف الداخلي كما الخارجي، فمارست الإقصاء تجاه بقية مكونات الجماعة، فتعمقت الخلافات الداخلية، ليستثمر النظام هذه الصراعات، ودفع باتجاه تأسيس جمعية جماعة الإخوان التي نزعت الصفة القانونية والشخصية الاعتبارية عن الجماعة الأم، ونُقلت أملاك الجماعة الأم للجمعية الوليدة، فأصبحت هذه الأخيرة هي الوريث القانوني للاسم والأملاك والتاريخ، لكنها بقيت تواجه إحجام القواعد عن الانخراط فيها.

التطور الأهم والمنحى الرئيس في العلاقة بين الجماعة الأم والنظام الأردني، هو إقدام النظام الرسمي على إغلاق مقرات الجماعة بالشمع الأحمر قبل نحو شهر واعتبارها تنظيمًا غير مشروع وتأكيد وزير التنمية السياسية ووزير الداخلية مرارًا وتكرارًا أن الدولة  لن تتعامل مع أي تنظيم أو تجمع غير قانوني، وذُكرت جماعة الإخوان بالاسم.

(4) مستقبل العلاقة بين النظام والإخوان:

وبالنظر في القرار الذي اتخذه النظام الأردني بإعادة تشكيل الجماعة، يمكن حصر شكل العلاقة بين الدولة والنظام في عدة فرضيات في المستقبل القريب على النحو التالي:

الفرضية الأولى: تولِّي الدكتور عربيات قيادة الجماعة في المرحلة القادمة، وقدرته على تفكيك الخلاف بين النظام والإخوان بالنظر إلى علاقاته ومكانته كرجل دولة، وإعادة العلاقة التاريخية إلى سكتها التي كانت عليها، وترسيم حدود العلاقة من جديد وفق اشتراطات جديدة يرتضيها الإخوان والنظام.

الفرضية الثانية: السماح للإخوان ببناء تنظيمهم باسم جديد وفقًا لما ينص عليه القانون.

الفرضية الثالثة: اندماج الجماعة الأم المنحلة قانونًا بجمعية جماعة الإخوان المرخصة.

الفرضية الرابعة: استمرار الدولة في المضي قدمًا في سياسة الإضعاف والخنق الناعم للجماعة المنحلة،  وتحجيمها بشكل هادئ لا يثير الضجة ولا يحدث ألمًا مشهودًا.

الفرضية الخامسة: الذهاب إلى الهدف الرئيس بإنهاء وجود الجماعة قانونيًّا وعمليًّا بشكل سريع، وانتهاج سياسة المطاردات الأمنية لكل من ينتسب إلى جماعة محظورة بعد أن أصبحت منحلة قانونًا.

* ترجيح الفرضيات:

قد تكون الفرضيات الأولى والثانية والثالثة هو ما تعمل عليه الجماعة الأم حاليًّا، إذ يجري الحديث عن تشكيل لجنة إدارة أزمة بقيادة الدكتور عبد اللطيف عربيات وبعض القيادات التاريخية للجماعة، تتمتع بكافة الصلاحيات في اتخاذ ما تراه مناسبًا كمخرج من تلك الأزمة وتكون قراراتها ملزمة للجميع.

الخيارات أمام اللجنة إذا ما مُنح لها الضوء الأخضر داخليًّا بأداء مهمتها ستكون محدودة جدًّا، إذ إن  قدرة اللجنة على تفكيك الأزمة مع الدولة تكاد تكون معدومة من الناحية السياسية، فالنظام يعتبر ما أُنجز من تحجيم للحركة مكاسب سياسية لا يمكن التخلي عنها مقابل صفقات لا يحتاج لها حاليًّا أو مستقبليًّا، وأن العودة لمربع العلاقة الأولى ما عادت مسوغاته قائمة ولا يخدم النظام في هذه المرحلة، وأصبح عبئًا ثقيلًا على كاهل النظام السياسي، وليس مستعدًّا لتحمله مجددًا بعد أن تخلص منه بهدوء ومن دون خسائر.

ما يعزز ذلك أن القيادة المنتهية ولايتها بادرت عن طريق عضو مكتب تنفيذي بالاتصال بالأجهزة الأمنية الأردنية، إلا أنه اعتُذر عن اللقاء إلا مع مساعد مدير المخابرات، وقدمت هذه القيادة عرضًا للمخابرات، وملخصه أن تُمنح لها الصلاحية في تشكيل أعضاء المكتب التنفيذي القادم للجماعة مقابل وقف التضييق على الحركة وإنهاء وجودها، إلا أن الردَّ الأمني كما نقله العضو التنفيذي، وفقًا لما تسرب، أن الجماعة ما عادت مقبولة بشكلها القديم، وهذا الرد أيضًا أورده رئيس الديوان الطراونة للدكتور عربيات بأن الإخوان بالصيغة القديمة لم يعد مرغوبًا فيهم على هامش لقاء في بيت أحد الشخصيات السياسية الأردنية.

ويدرك عربيات هذا الواقع جيدًا، لذلك قدم اعتذاره مسبقًا عن تولي منصب المراقب العام، لوصوله إلى قناعة تامة بأن الأمور ما عادت ممكنة وأن الفرص الحقيقية أُهدرت بسوء تقدير القيادة المنتهية ولايتها، اعتذار مسبق حتى لا يتلطخ اسمه بما عرضه عضو المكتب التنفيذي على دائرة المخابرات من تنازلات غير مقبولة، والتي تعد استسلامًا وعرضًا لتدخُّل سافر في شؤون الجماعة الداخلية.

فرضية أن النظام سيسمح للإخوان بإعادة بناء تنظيمهم باسم جديد لها حظ قوي لدى الإخوان ولا تمانعها الدولة من الناحية الرسمية، إلا أن الشيطان يتربص بهم في التفاصيل، فالنظام لم يحل الجماعة الأم ليعيد ترخيصها بغطاء قانوني جديد.

كما أن السلطة لن تُمانع من قيام الإخوان بتأسيس جمعية جديدة، ولكنه سيحصرهم في مربعات محددة، جمعية ستكون دينية أو سياسية أو اجتماعية أو خيرية، وفقًا للأهداف المقدمة، ولن يُمنح لهم الترخيص لجمعية متعددة الأغراض، وهذا لن يُمنح إلا لجمعية جماعة الإخوان الوليدة لظروف مرحلية والتقاء المصالح المشتركة بين النظام والأستاذ الذنيبات، الذي استطاع أن يرخص الجمعية بذات الهياكل والأغراض والنظام الأساسي لجماعة الإخوان المنحلة.

الفرضية الثالثة الذهاب للجمعية المرخصة، تبدو أنها الاحتمال الأقل خسارة بالنسبة للإخوان، فبهذا الخيار الوحيد يمكن أن تحافظ الجماعة على اسمها وتاريخها وأملاكها ومقراتها وهياكلها التنظيمية ونظامها الأساسي وأهدافها المتنوعة، إلا أن هذه الفرضية لن تجد القبول لدى جميع القواعد التنظيمية لأسباب مرتبطة بالهجوم العنيف للقيادة المنتهية ولايتها على القيادات التي أسست الجمعية، وما رافق التأسيس من صراعات، ومنها أسباب تتعلق بالبنية الفكرية التي تقوم على السرية ورفض العمل العلني  التي نشأت عليها قواعد الإخوان لمدة سبعة عقود.

الفرضية الرابعة: الاستمرار في سياسة الإضعاف المدروس، من يقرا تاريخ النظام الأردني غير ميَّال إلى الدم لحل الإشكاليات السياسية وتفكيك الملفات والأزمات الداخلية، يدرك أن الأسلوب الناعم في إضعاف الجماعة الأم المنحلة هو الخيار الذي سيستمر في انتهاجه في مواجهة الإخوان على المدى القريب والمتوسط، وهو ذات الأسلوب الذي اتبعه مع القوى اليسارية، حتى جعل منها نخبًا حزبية فكرية معزولة شعبيًّا.

وتنفي هذه الخلفية التاريخية للنظام الأردني إمكانية ذهابه إلى الفرضية الخامسة، باستخدام القوة الخشنة في تصفية الإخوان وإنهاء وجودهم وفتح المعتقلات أمام قواعدهم وقياداتهم، وإن كان هناك احتمال في إمكانية تنفيذ اعتقالات محدودة جدًّا في صفوف بعض القيادات إذا ما استمرت القيادة الحالية المنتهية ولايتها في تجاهُل تحذيرات النظام، باعتبارها تنظيمًا غير مشروع، لكن ستكون اعتقالات محددة ورمزية.

* تقدير الموقف:

من المهم أن تدرك قيادة الإخوان المسلمين وقواعدها في الأردن أن عودتهم إلى مربع العلاقة القديمة مع النظام ما عاد ممكنًا، وأن مسوغات الاحتضان القديمة غائبة، وأن عليهم التكيُّف مع الواقع الجديد، وأفضل خيار لهم هو تقليل خسارتهم إلى أكبر قدر ممكن.

وهذا لن يكون إلا من خلال الذهاب إلى ترخيص جديد قد يضيق أهدافها وتُفرض شروطه من قِبَل النظام بما يتناسب ومصالحه السياسية أو الذهاب إلى خيار جمعية جماعة الإخوان المرخصة بذات الهياكل والنظام الأساسي، التي أُعيد بناء تشكيلها على أساس تبني البرنامج الوطني المحلي، وقطع أي امتداد خارجي لها، وأن مزيدًا من الوقت في الوقوف في المنطقة الحائرة يعني مزيدًا من النزيف والخسارة .

 قد تكون الأزمة التي يعيشها الإخوان في الأردن منحة جبرية لهم في إعادة بناء تنظيمهم وفقًا للأسس القانونية للدولة الحديث، وإعادة بناء منظومتهم السياسية والخروج من المخلفات الفكرية لحقبة الستينيات وتبني خطاب مدني راشد، يفصلون بموجبه بين العمل الدعوي والسياسي، ليقفوا على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية، ليدعموا بذلك من يقدم برنامجًا عمليًّا يخدم البلاد.

بقلم: محمد العودات / كاتب وحقوقي أردني

المصدر: مجلة العصر

بقلم: 
محمد العودات










تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات