تعرف على الحرس القومي العربي المُسانِد لقوات الأسد في معاركها

تعرف على الحرس القومي العربي المساند لقوات الأسد في معاركها

كان نَعْي لواء الحرس القومي العربي لعدد من عناصره الذي قُتلوا في سوريا في  الثامن عشر من تشرين الأول لعام 2013 أول دليل صريح على تواجُد خليط من الجنسيات العربية ضِمْن تشكيل عسكري واحد، تقاتل إلى جانب قوات الأسد بذريعة الدفاع عن القومية ومحاربة "الإرهاب" ، أي قبل أشهر عديدة من إعلان تنظيم الدولة للخلافة الإسلامية واستقطابه للعديد من الأجانب من أجل القتال في سوريا.

لمحة عن الحرس القومي العربي 

وتشكل الحرس القومي العربي في آواخر العام 2013 من جنسيات مختلفة، أبرزها السورية والفلسطينية والجزائرية، ويتألف من أربع كتائب تحمل أسماء رموز قومية عربية وهي، كتيبة وديع حداد، وكتيبة حيدر العاملي، وكتيبة محمد البراهمي، وكتيبة جول جمال، ويعتبر أسعد حمود الملقب بـ"الحاج ذو الفقار" هو القائد العام للحرس القومي العربي، ومهمته القتال إلى جانب مليشيات الأسد في المناطق المشتعلة، ويشارك بشكل أساسي في معارك ريف دمشق، وريف درعا، حيث فقد مؤخرًا قياديًّا بارزًا في صفوفه يحمل الجنسية الجزائرية في معارك داريا واسمه "حسين عيسى".

أهم معاركه في سوريا 

يأتي الحرس القومي العربي في المرتبة على صعيد المليشيات الأجنبية التي تقاتل إلى جانب قوات الأسد، بعد الحرس الثوري الإيراني ومليشيا حزب الله والحشد الشعبي العراقي، وشارك بشكل أساسي في معارك السيطرة على منطقة المليحة بالغوطة الشرقية، ومنطقة سبينة ومخيمها، والسيطرة على التلال الحمر والجابية في القنيطرة، ومعارك داريا مؤخرًا، ويضم في صفوفه حوالي 700 مقاتل.

تمويل الحرس القومي العربي 

تدعي المصادر المقربة من نظام الأسد أن تمويل الحرس القومي العربي يتم بشكل مباشر من قيادة الجيش، إلا أن مصادر إعلامية لبنانية مناوئة لإيران وحزب الله اللبناني اتهمت إيران بالوقوف وراء تشكيل وتمويل الحرس مستدلين بذلك على وجود مكتبه الإعلامي في جنوب لبنان، والاسم الطائفي الذي يحمله قائده "الحاج ذو الفقار" ، بالإضافة إلى كون عدد من كوادره القيادية تنتمي للمذهب الشيعي وتتبع لحزب الله بشكل مباشر، وتستغل شعور القومية لتجنيد الشباب المتحمس لهذا الفكر.

وتعتبر فكرة "مكافحة الإرهاب" التي تشكل على أساسها الحرس منذ عام 2012 ، أي عندما كانت الثورة السورية تتجه بشكل تدريجي للكفاح المسلح دليلًا جديدًا على متاجرة نظام الأسد بمكافحة الإرهاب، وتفتح التساؤلات عن مدى تورُّط النظام بإذكاء تنظيمات تكفيرية مضادة لفكر الثورة، خاصة أن تلك الحقبة لم تكن تعرف سوى الجيش السوري الحر.

بقلم: 
محرر الدرر الشامية
المصدر: 
الدرر الشامية