هل يؤثر التوتر السعودي الإيراني على محادثات السلام بشأن سوريا؟

هل يؤثر التوتر السعودي الإيراني على محادثات السلام بشأن سوريا؟
  قراءة
الدرر الشامية:

ألقت التوترات الأخيرة بين المملكة العربية السعودية وإيران بظلالها على محادثات السلام المرتقبة بشأن حل القضية السورية. 

ويرى مراقبون أن الخلاف بين السعودية وإيران يهدد بتقويض الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب السورية الدائرة والمستمرة منذ نحو خمس سنوات، حيث إن البلدين هما واجهتا الخلاف الإقليميتان بشأن سوريا.

فقد أكدت طهران أن الخلاف مع الرياض سيؤثر على العملية السياسية في سوريا ففي خبر عاجل أوردته وكالة رويترز اليوم قال "نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان: إن الخلاف السعودي الإيراني سوف يؤثر على محادثات السلام بشأن سوريا".

وفي المقابل لا تريد السعودية، أن تتعثر مسيرة تسوية الأزمة السورية متأثرة بالتصعيد الذي تشهده علاقاتها مع إيران، فقد نقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قوله أمس: إن التوترات الإقليمية لن تؤثر على المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع في سوريا.

ونسبت الوكالة إلى الجبير قوله بعد محادثات مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا إن التوترات الأخيرة التي أثرت على المنطقة سلبًا لن تؤثر على ما جرى الاتفاق عليه في فيينا أو على مسار الحل السياسي الذي تعمل الأمم المتحدة بجانب مجموعة الدعم الدولية على تحقيقه في جنيف قريبًا.

كما أعلن السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي أنّ الأزمة مع إيران "لن يكون لها تأثير" على جهود السلام في سوريا واليمن، مؤكدًا أنّ الرياض "لن تقاطع" محادثات السلام المقبلة حول سوريا".

وإلى ذلك هناك مساعٍ دولية لاحتواء الموقف بين الرياض وطهران وفي هذا الصدد قالت وزارة الخارجية الأمريكية: إن وزير الخارجية جون كيري تحدث مرارًا مع مسؤولين سعوديين وإيرانيين حيث أكد  على أهمية المضي قدمًا من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بخصوص سوريا.

وأضاف "جون كيربي" المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: إن "من بين ما يتصدر قائمة اهتمامات كيري أيضًا عدم السماح بتعثر أو تراجع عملية فيينا" في إشارة إلى محادثات بالعاصمة النمساوية شارك فيها مسؤولون سعوديون وإيرانيون لمحاولة إنهاء الحرب السورية.

ومن جانبها نقلت وكالة رويترز للأنباء عن وزير الخارجية الألمانية فرانك ـ فالتر شتاينماير في تصريح لصحيفة بيلد قوله:  "أتمنى أن ينتهي التوتر قريبًا ويغلب العقل وتركز الرياض وطهران على ما هو مهم بالفعل وهو نزع فتيل الصراعات المسلحة والسعي إلى حلول سياسية في سوريا واليمن وغيرهما".

ويشار إلى أن السعودية قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران يوم الأحد عقب الاعتداء على سفارة المملكة في طهران.

 

 













تعليقات