"واشنطن بوست": الخليل النقطة الساخنة في انطلاقة غضب الفلسطينيين

واشنطن بوست: الخليل النقطة الساخنة في انطلاق غضب الفلسطينيين
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

اهتمت الصحف الغربية بمجريات الأحداث في فلسطين المحتلة خاصة مدينة الخليل التي تعتبر النقطة الساخنة في انتفاضة السكاكين التي اندلعت مع نهاية شهر سبتمبر الماضي.

وكان جيش الاحتلال الصهيوني داهم، السبت الماضي، عدة منازل فلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، عقب إغلاقه المدخل الشمالي للمدينة المؤدي إلى حي رأس الجورة بساتر ترابي.

صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، قالت: إن السكاكين والبنادق عادت مرة أخرى إلى قلب مدينة الخليل، حيث تعيش نحو 80 عائلة من المستوطنين اليهود المتشددين، بجانب المقابر القديمة ويحيط بهم نحو 200 ألف فلسطيني.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن محيط المقابر يقع تحت سيطرة جيش الاحتلال، وتنقسم المواقع المقدسة بين اليهود والمسلمين، الذين يصلون في المسجد الإبراهيمي، مشيرة إلى أن الخليل شهدت مذبحة مروعة بحق الفلسطينيين في عام 1994، عندما أقدم المهندس الصهيوني، باروخ جولدشتاين، وهو أمريكي المولد يعيش في الكيان الصهيوني، على قتل 29 عربيًّا، قبل أن يتعرض للضرب حتى الموت ليتحول قبره إلى مزار مقدس لليهود.

وتشير الصحيفة إلى أن نيكولاي مالدينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة والمسؤول عن عملية السلام في الشرق الأوسط، لاحظ خلال زيارته الأخيرة التوتر الشديد بين اليهود والعرب، وقال: إن "ما نراه اليوم هو جيل كامل فاقد للأمل في أن حل الدولتين يعد أمرًا ممكنًا".

وذكرت "واشنطن بوست" أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أمضى تسعة أشهر في العام الماضي بين المفاوضات غير المثمرة بين إسرائيل والفلسطينيين، ومنذ ذلك الحين تصاعد التحريض، ودخلت إسرائيل وحركة حماس حرب الخمسين يومًا في قطاع غزة.

وأوضحت الصحيفة أنه حسب استطلاعات الرأي فإن معظم الفلسطينيين يعتقدون أن حل الدولتين الآن أصبح مستحيلًا، وعدد متزايد منهم يؤيدون المقاومة ضد الاحتلال العسكري الصهيوني، مضيفة أن أعمال العنف بدأت في الأحياء الفلسطينية خلال أواخر شهر سبتمبر الماضي في القدس الشرقية.

وأشارت إلى الاشتباكات المتكررة عند نقاط تفتيش المستوطنات اليهودية، والتي يبلغ حجمها 3% من حجم الخليل، ولكن قوات الاحتلال تسيطر على نحو 20% من المدينة، وتقع باقي المدينة تحت قانون السلطة الفلسطينية.

وأغلق الكيان الصهيوني، الثلاثاء الماضي، محطة الإذاعة الرئيسية في الخليل، وحوَّل جزءًا من المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلة إلى منطقة عسكرية مغلقة، في الوقت الذي عقدت فيه الحكومة الفلسطينية جلستها الأسبوعية في المدينة واتخذت مجموعة من القرارات لمساعدة سكان البلدة القديمة في مدينة الخليل.

وقالت حكومة الوفاق الفلسطيني، في بيان لها عقب جلستها الأسبوعية التي عقدتها في مدينة الخليل: إنها قررت "صرف مساعدة مالية بقيمة 100 دولار شهريًّا لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، تقدم إلى 1050 عائلة من المقيمين في البلدة القديمة وفي المناطق المحاطة بالمستوطنات، في صورة قسائم لشراء مواد غذائية"، وقال سكان محليون: إن محطة الإذاعة التي أغلقتها إسرائيل، كانت تنقل رسائل تشجع الناس على الصمود، وقال أحدهم: "إنها تذيع الكثير من المقطوعات الموسيقية وهي الإذاعة المفضلة للجميع".


تعليقات