نتنياهو يدفع الفلسطينيين إلى طريق مسدود.. ويتراجع عن اتهاماته لهم بشأن "الهولوكوست"

نتنياهو يدفع الفلسطينيين إلى طريق مسدود.. ويتراجع عن اتهاماته لهم بشأن "الهولوكوست"
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

اهتمت الصحافة البريطانية والأمريكية بالتهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتجريد المقدسيين الفلسطينيين من هوياتهم، كما أبرزت تراجعه عن اتهاماته للشيخ أمين الحسيني مفتي فلسطين بمسؤوليته عما يسمى المحرقة اليهودية، بتحريض الزعيم الألماني الأسبق، أدولف هتلر، إبان الحرب العالمية الثانية على ارتكابها.

 

تهديدات نتنياهو

من جهتها، تناولت صحيفة "الإندبندنت أون صنداي" البريطانية، في عددها الصادر اليوم الأحد، تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسحب حق الإقامة في القدس من سكانها الفلسطينيين، وتوقعت أنه سيدفع بالفلسطينيين إلى طريق مسدود.

وقالت: إن نتنياهو استغل حالة الخوف التي تنتاب الإسرائيليين من موجة العنف الأخيرة بينهم وبين الفلسطينيين والتي بدأت قبل شهر من أجل تهديد الفلسطينيين من سكان الأحياء والبلدات المحيطة بالقدس والواقعة خارج الجدار العازل الذي أقيم عام 2004 بسحب هوياتهم.

ويشكل هؤلاء عشر سكان المدينة تقريبًا وربع سكان المدينة العرب.

 

نتنياهو وهتلر

وعلى الجانب الغربي من المحيط الأطلنطي، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرًا حول تراجع نتنياهو، عن تصريحاته التي اتهم فيها الحاج أمين الحسيني بالإيعاز لهتلر بالقضاء على اليهود، بعد أن تعرض رئيس حكومة الاحتلال، لوابل من الانتقادات والتكذيب خلال الفترة الماضية.

وقالت الصحيفة: إنه بعد أكثر من أسبوع من التنديدات الصادرة من القريب والبعيد، أطلق رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تصريحًا جديدًا الجمعة الماضي، تراجع فيه عن الاتهامات التي وجهها لمفتي القدس الحاج أمين الحسيني، بتشجيع هتلر على القضاء على يهود أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو، الذي تعرض لانتقادات لاذعة من المؤرخين الإسرائيليين الذين اتهموه بتزييف التاريخ، كان قد أكد أنه لم يقصد أبدًا تبرئة هتلر من مسؤوليته في المحرقة اليهودية، عندما وجه أصابع الاتهام إلى مفتي القدس.

ونقلت الصحيفة تصريحه الجديد الذي قال فيه: "إن قرار الانتقال من سياسة ترحيل اليهود إلى فكرة "الحل النهائي"؛ نفذها النازيون ويتحملون هم مسؤوليتها ولا علاقة للأمر بأي مؤثرات أخرى".

وقد كتب نتنياهو منشورًا على فيسبوك باللغتين العبرية والإنجليزية، قال فيه: "لقد رأى النازيون في المفتي شخصًا متعاونًا معهم، ولكنهم لم يكونوا بحاجة إليه لاتخاذ القرار بالشروع في عمليات التصفية الممنهجة ليهود أوروبا، التي انطلقت في يونيو/ حزيران 1941".

وأضاف نتنياهو: "بعكس الانطباع الذي حصل في المرة الماضية، لم أقصد الادعاء بأن مفتي القدس أقنع هتلر، خلال المحادثة التي جمعتهما في تشرين الثاني/نوفمبر 1941، لتنفيذ فكرة "الحل النهائي"، إذ إن النازيين هم مَن اتخذ هذا القرار بأنفسهم".

وأضافت الصحيفة أن المؤرخين أعلنوا عن عدم صحة رواية رئيس الوزراء الإسرائيلي، وعلق المحللون السياسيون بأن هذه التصريحات تضعف مصداقية نتنياهو.


تعليقات