دماء وأشلاء تملأ خريطة حلب أثناء اجتماعات فيينا

دماء وأشلاء تملئ خريطة حلب أثناء اجتماعات فيينا
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

شنَّت الطائرات الروسية والأسدية، اليوم الجمعة، حملة جوية مكثفة على مناطق مختلفة في حلب وريفها، ما أدى إلى سقوط عشرات المدنيين قتلى وجرحى، تزامنًا مع بدء اجتماعات فيينا لبحث الأزمة السورية.

وأفادت مصادر ميدانية أن الطيران الروسي استهدف بالصواريخ الفراغية عدة مناطق في حلب، منها أحياء المغايير والفردوس وصلاح الدين والباب والسكري والمرجة وكرم الطراب، وأحياء عديدة أخرى، بأكثر من 19 غارة جوية خلَّفت عشرات القتلى والجرحى، أبرزهم في حي الكلاسة؛ حيث انتشل الدفاع المدني 10 مدنيين وعشرات الجرحى، في حين سقط 15 قتيلًا في حي الفردوس، و5 آخرون في صلاح الدين، إضافة لوقوع أضرار مادية كبيرة في مناطق الغارات.

في السياق ذاته استهدفت قوات الأسد حي الكلاسة بصاروخ (أرض-أرض) من طراز "فيل"؛ ما أدى لدمار هائل في المنطقة ومقتل أكثر من 15 مدنيًّا في حصيلة أولية، فيما ما زال هناك عالقون تحت الأنقاض، كما أغار الطيران الحربي على حيي الشيخ سعيد والميسر بالصواريخ، ولم ترد معلومات عن حجم الضحايا.

أما الريف الشرقي فقد تعرَّض للقصف بنحو 20 غارة، تركزت معظمها على مدينة الباب، مستهدفة سوقًا شعبية وجوامع فيها أثناء صلاة الجمعة، ما تسبَّب بوقوع مجزرة راح ضحيتها 13 قتيلًا و14 جريحًا، كما طال القصف جامع المزرعة الخامسة في مسكنة، ما أسفر عن مقتل سيدة وإصابة 5 أشخاص بجروح، كما أغار الطيران على بلدة تادف ومدينة منبج.

وفي غضون ذلك طالت عمليات القصف الريف الغربي، حيث استهدفت الطائرات الحربية جمعية الكهرباء ومعمل ومستودع الشركة الوطنية للأدوية، تسببت بدماره بشكل بليغ وخروجه عن الخدمة، كما تعرّضت منطقة آسيا في كفرحمرة وبلدة الملاح شمالًا للقصف بثلاث غارات جوية.

هذا، وتأتي هذه المجازر بالتزامن مع اجتماعات فيينا الموسعة لوزراء خارجية الدولة المعنية لبحث سبل إنهاء الأزمة السورية.