الإعلام الغربي: نحن على أعتاب انتفاضة ثالثة غير مسبوقة.. و"إسرائيل" عاجزة أمام انتفاضة السكاكين.. وعباس ونتنياهو فقدا السيطرة على الأوضاع

الإعلام الغربي: نحن على أعتاب انتفاضة ثالثة غير مسبوقة.. و"إسرائيل" عاجزة أمام انتفاضة السكاكين.. وعباس ونتنياهو فقدا السيطرة على الأوضاع
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

اهتمت وسائل الإعلام الغربية بالأحداث الساخنة في فلسطين المحتلة؛ حيث أكدت مجلة "ذي أتلانتك" الأمريكية أنّ تصاعد الهجمات العنيفة في فلسطين مؤخرًا تنذر بتجدد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتضعنا أمام انتفاضة ثالثة لن تكون كسابقتيها.

وقالت، في تقرير لها اليوم الاثنين: لقد كان هناك جدل استمر لأكثر من عام حول ما إذا كانت التوترات المستمرة ونوبات العنف التي تحدث في إسرائيل والضفة الغربية، ولاسيَّما القدس، ستبلغ الذروة في انتفاضة فلسطينية ثالثة.

وأضافت: في الأشهر الأخيرة، وسط فشل محادثات السلام واستمرار تداعيات الحرب الأخيرة في غزة وأعمال شغب مدفوعة سياسيًّا وقذف بالحجارة وردود قاتلة على القذف بالحجارة وأعمال طعن وحرق وإطلاق نار واشتباكات في الأماكن المقدسة وتوسيع المستوطنات والإلغاء الشفهي لاتفاقات السلام السابقة، كل ذلك يضعنا على نحو متزايد أمام انتفاضة ثالثة، بحسب المجلة الأمريكية.

وأوضحت "أتلانتك" أن الإنذارات الحقيقية بدأت بعد أيام قليلة من الذكرى الـ15 للانتفاضة الثانية. فقد تصاعد العنف المصحوب بأعمال شغب وهجمات بالسيارات ورشق بالحجارة وطعن واعتقالات عبر إسرائيل والضفة الغربية، خصوصًا القدس.

ونتيجة العنف، ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رحلة كان من المقرر أن يقوم بها إلى ألمانيا للاحتفال بمرور 50 عامًا من العلاقات الإسرائيلية الألمانية. وقال يوم الأربعاء: "نحن لا نزال في خِضَمّ موجة من الإرهاب. لقد مررنا بأسوأ من ذلك وسنتغلب على هذه الموجة من الإرهاب بعزم ومسؤولية ووحدة".

وفي الوقت نفسه، سعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى النأي بنفسه عن العنف: "أنا أؤيد النضال الشعبي من دون عنف، وأعارض جميع أعمال العنف واستخدام الأسلحة. لقد أوضحت عدة مرات أننا لا نريد أن نعود إلى دوامة العنف".

ورأت الصحيفة أن الرجلين كيّلا الاتهامات لبعضهما البعض بالتحريض على العنف في العديد من المنعطفات خلال العام الماضي، بما في ذلك خلال خطابيهما المتنافسين في الأمم المتحدة الأسبوع قبل الماضي. وأدى وَهَن العلاقات بين الجانبين إلى تقلص بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينية، الذي كان يشكّل حجر الزاوية في الحد من العنف على مر السنين.

 

"إسرائيل العاجزة"

وعلى الجانب الشرقي من المحيط الأطلسي، نشرت صحيفة "لو جورنال دو ديمونش" الفرنسية، تقريرًا حول عجز الاحتلال "الإسرائيلي"، أمام تنامي ظاهرة الهجمات بالسكاكين، التي ينفذها فلسطينيون ضد المستوطنين؛ حيث تم إحصاء ستًّا من هذه الهجمات خلال أيام، ما تسبب في مقتل اثنين من "الإسرائيليين" مع جرح سبعة آخرين، وهو ما جعل البعض يتحدث عن انتفاضة ثالثة أو "انتفاضة السكاكين".

وقالت الصحيفة، في تقرير لها: إنه خلال الأيام الأخيرة، قامت شرطة الاحتلال الإسرائيلي بتثبيت أجهزة للكشف عن المعادن عند مدخل البلدة القديمة في القدس، بالإضافة إلى نشر 600 جندي داخل البلدة القديمة لتأمين الطريق الموصلة لحائط البراق للمصلين اليهود.

وأوضحت الصحيفة أن منفذي هذه الهجمات هم من الشباب ومن المراهقين، وممن ليست لديهم سوابق جنائية، ما زاد من صعوبة تعقيد متابعة الوضع الأمني بالنسبة لجهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي "الشاباك"، خاصةً أن المشتبه بهم لا ينتمون إلى أيّ تنظيم فلسطيني، ويتحركون كـ"ذئاب منفردة".

ونقلت الصحيفة تعليق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على هذه الهجمات ومحاولته التخفيف من وطأتها، قائلًا: "لقد مررنا بظروف أكثر صعوبة"، مذكرًا بالتفجيرات التي أدمت "إسرائيل" في سنوات الألفين، خلال الانتفاضة الثانية.

ونقلت الصحيفة عن وزير داخلية الاحتلال، سيلفان شالوم، قوله: "لا يمكننا السماح للإرهابيين بالاستفادة من الجنسية ولا الإقامة في بلادنا لتنفيذ مثل هذه الهجمات".

 

عباس ونتنياهو يفقدان السيطرة

وبدورها، رأت صحيفة بريطانية أن الانطباع السائد في الأراضي الفلسطينية هو أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، فقدا السيطرة على الأمور تمامًا بسبب تصاعد المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

وأوضحت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية أنّ موجة الاشتباكات التي انتشرت في الأراضي المحتلة، شهدت مشاركة طبقة متعلمة من الشباب بينهم عدد متزايد من النساء.

ورأى التقرير، الذي أعادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" نشره، أنّ ما يحدث الآن، رغم تدخل إسماعيل هنية، نائب رئيس حركة "حماس" في غزة، ليس عملًا منظمًا مثلما كان في انتفاضة 1987. وتذكر الصحيفة أنّ محمود عباس دعا القوات الأمنية الفلسطينية والجناح العسكري لحركة "فتح" بعدم المشاركة في "أعمال العنف".

وتشير إلى أنّ "الهجمات على الإسرائيليين في الأسابيع الأخيرة والعام الماضي مختلفة عن انتفاضة 1987، التي شهدت عمليات نفذتها مختلف الفصائل الفلسطينية".

وترى أنّ أغلب المشاركين في الاشتباكات غير مرتبطين بالسلطة الفلسطينية، وإن كانوا ينتمون لحركة "فتح"، فهم لا يمثلون أيديولوجيا معينة، حسب "الأوبزرفر"، وإنما خرجوا من أجل فكرة الوطن.

ويشير التقرير إلى التحذيرات التي أطلقها محللون "إسرائيليون" وفلسطينيون من تفاقم الوضع وانزلاقه إلى مواجهات مفتوحة، وتذكر دعوة عمدة القدس لجميع المستوطنين بحمل السلاح، واعتداءات اليهود على الفلسطينيين وخروج اليمين المتطرف في مسيرات ترفع شعار "الموت للعرب".


تعليقات