"همام سعيد": السعودية لجأت لـ"الإخوان" لصد المدّ الإيراني بالمنطقة

همام سعيد يتهم الحكومة الأردنية بإنشاء ورعاية "جمعية الإخوان" سرًّا

مراقب "إخوان الأردن" يتهم الحكومة بإنشاء ورعاية "جمعية الإخوان" سرًا
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

اتهم المراقب العام لـ"جماعة الإخوان المسلمين" في الأردن، همام سعيد، حكومة عبدالله النسور، بالتخطيط لإنشاء ما تُسمى "جمعية جماعة الإخوان" التي يرأسها القيادي المفصول من الجماعة، عبدالمجيد الذنيبات، مؤكدًا أنها محاولة لحرمان الجماعة من كونها تنظيمًا أردنيًّا مرخصًا، عبر الطعن بوجودها القانوني.

وفي حوارٍ مع صحيفة "العربي الجديد"، اللندنية، قال "سعيد": "إنشاء هذه الجمعية هو عمل رسمي، ومُحاط بالعناية والرعاية الرسمية، والتدرج بالخطوات كان على عين الجانب الرسمي وإشرافه المباشر، ولا نبرئ هذا العمل من أن يكون بالمجمل عملًا تدخّل فيه الرسميون في الأفكار الرئيسة والتفاصيل الجزئية".

وأضاف: "ظنوا أنهم بهذه الورقة سيؤثرون على قوة الجماعة وانتشارها، ويعلمون كما يعلم الجميع أنها لن تؤثر، لأن من ينتمون إلى الجماعة لا ينتمون لمصالح شخصية، بل لعقيدة وإيمان ببرنامج الجماعة المدافع عن مصالح الأمة وقضاياها".

وتابع "سعيد" قائلًا: "نقول لهم إنه وبعد قرابة العام من خططهم التي داهمونا بها، فإن الجماعة لم تتراجع ولم تنحسر في دورها. وأعود هنا إلى دعوة الرسميين للعودة إلى سيرة الجماعة التي لم تكن يومًا من الأيام إلا قوة أمن وسلام واطمئنان لهذا الشعب، ولم تحمل في يوم من الأيام شعارات التخريب والمغالبة، حتى يعيدوا حساباتهم جيدًا".

وردًّا على سؤال بشأن إمكانية المصالحة بين قيادة الجماعة، وأعضاء "جمعية الذنيبات"، رفض مراقب الإخوان، أن يكون هناك نقطة التقاء وتوجد جمعية غير شرعية، قائلًا: "العودة تعني أن يتخلى هؤلاء عن برنامجهم، لا يوجد لقاء على برنامجين، مَن يعلن التخلي عن أفكاره، باب الجماعة مفتوح أمامه".

وحول الموقف السعودي الذي تغير في نظرته للجماعة منذ تولي الملك "سلمان"، أجاب "سعيد" قائلًا: "الوضع الآن يختلف عما كان عليه قبل سنة تقريبًا، حينها كانت الأمور مغلقة في كثير من البلاد، وكانت معظمها تتجه نحو وصم الجماعة بالإرهاب، لكن جاءت أحداث جديدة أبرزت دور الجماعة".

ومضى قائلًا: "فمثلًا كان دور الجماعة في اليمن دورًا مهمًّا في إعادة اليمن إلى دائرتها العربية والإسلامية، ودور "الإخوان المسلمين" في الأردن ومعظم بلاد العالم كان واضحًا بالوقوف أمام المد الإيراني الذي استفحل في معظم البلاد، والذي كان يريد تحويلها إلى غنيمة لصالح إيران، ولا ننس موقف "حماس" في مواجهة الخطر الصهيوني".

وأكد أن "كل هذه الأمور جعلت العقلاء يفكرون بعقولهم، وينظرون إلى الواقع الحقيقي للجماعة، وأنها تشكّل ضرورة للواقع العربي وليس عبئًا كما رُوج.

وأقول: "لعل السعودية بحكمها الجديد كانت أول من التفت لهذا الدور، ولم يقتصر الأمر على لقاء بيني وبين وزير الأوقاف السعودي، بل إن لقاءات عديدة تمت، لقاءات مثمرة أظهرت أن هناك مَن يقرأ الجماعة جيدًا".


تعليقات