هل تذكرون خبر إبادة لواء إيراني وأفغاني في درعا؟

هل تذكرون خبر إبادة لواء إيراني وأفغاني في درعا ؟
  قراءة

كان ذلك قبل ثمانية أشهر، عندما تناقل إعلام الثورة السورية صور قتلى وأسرى، وأخبار إبادة القوة الإيرانية والأفغانية المهاجمة لمنطقة مثلث الموت في درعا.

لقد أشرفت إيران عن طريق قاسم سليماني بشكل مباشر على تجنيد المئات من الشيعة الإيرانيين والأفغان، وزجَّت بهم في معارك استرجاع ريف محافظة درعا، وما استمرت المعركة أكثر من يومين حتى وقعت القوة الشيعية المهاجمة بين قتيل وجريح وأسير، حتى إن الأمر وصل بالثوار إلى مطاردة الفلول الهاربة في الحقول.

ولا بد اليوم وبمناسبة حديث الإعلام والوكالات الغربية عن مئات الإيرانيين القادمين من إعادة طرح القصة وتحريك الأذهان، والتأكيد على أن التدخل الإيراني ليس وليد اليوم أو البارحة، وإنما يعود لبدايات الثورة، ولولا ميليشياتها ما صمد الأسد لأكثر من عدة أشهر، فهل تواطأت اليوم بعض الوكالات مع النظام، واستغلت الزخم الحاصل من تدخل الطيران الروسي لتخويف الثوار من إيران؟ أليس "حزب الله" وميليشيات الشيعية العراقية كانت برعاية وتجنيد وتسليح وتدريب إيراني وخرجت تجر أذيال الهزيمة؟

ومما لا شك فيه أن التاريخ لم يسبق أن شهد خسارة شعب وصاحب أرض أمام غزاته ومحتليه مهما طال الزمان، ومهما ارتفعت التكلفة فالجزائر سموها بلد المليون شهيد، لكن أين محتلوها اليوم؟ والمطلوب اليوم وبكل تأكيد من الفصائل الثورية، وخاصة جيش الفتح باعتبار أنه على مشارف الساحل أن يضرب استباقيًّا وبسرعة كي يحرم النظام وجنوده من هذه الجرعة المعنوية الكاذبة.

بقلم: 
محرر الدرر الشامية
المصدر: 
الدرر الشامية



تعليقات