ما هي الهيئة الإسلامية لإدارة المناطق المحررة؟ وما هي نشاطاتها؟

ماهي الهيئة الإسلامية لإدارة المناطق المحررة؟ وماهي نشاطاتها؟
  قراءة

تُعتبر الهيئة الإسلامية لإدارة المناطق المحررة في إدلب مؤسسة مدنية مستقلة، أنشأتها القوى والفصائل الفاعلة في مناطق انتشارها، ويشمل عملها جوانب عدة، منها القضاء والأمن والأوقاف والخدمات والتعليم والدعوة والإرشاد.

ولتسليط الضوء على الموضوع حدثنا عضو مكتب العلاقات في الهيئة الإسلامية لإدارة المناطق المحررة في إدلب "عبدالحليم أبو أحمد" في حوار خاص مع مراسل "الدرر الشامية" عن دوافع تشكيل الهيئة مبينًا أن الهيئة أُقيمت لـ"سد الفراغ الأمني من خلال إنشاء مكتب الشرطة الذي له مفارز في كل محكمة، وله مخافر شرطة منتشرة في منطقة سيطرة الهيئة"، و"سد الفراغ القضائي من خلال توحيد العمل القضائي في جسم قضائي واحد بدلًا من محاكم فصائلية وأخرى مستقلة؛ حيث صار الجميع يتبع لمكتب القضاء الذي يُعتبر عصب العمل في الهيئة".

مضيفًا: "وتنظيم العمل الإغاثي من خلال تسجيل كل الهيئات والمنظمات والمؤسسات التي تهتم بالشأن السوري لدى الهيئة الإسلامية لتحصل بعد التسجيل على إذن عبور من باب الهوى وتسجيل معتمد، وكذلك بالنسبة لكل المكاتب الأخرى في الهيئة الإسلامية".

وأوضح "أبو أحمد" أن الهيئة تضم 10 مكاتب رئيسة، وهي: مكتب رئاسة الهيئة ومكتب القضاء ومكتب الشرطة ومكتب الأوقاف ومكتب التربية والتعليم والمكتب الطبي والمكتب الإداري والمكتب المدني ومكتب العلاقات العامة والخارجية ومكتب الرقابة والمتابعة، منوهًا إلى أن لكل مكتب رئيسًا ومكاتب فرعية تتبع له.

وفي جواب عن سؤال مراسلنا عن الفصائل الداعمة للهيئة قال "أبو أحمد": "تدعمنا الفصائل الكبرى الفاعلة في مناطق انتشار الهيئة حركة أحرار الشام وفيلق الشام وجيش الإسلام"، مؤكدًا أن "هذه الفصائل تنفذ الأحكام الصادرة عن الهيئة وتدعم قراراتها"، مشيرًا إلى أن مناطق انتشار الهيئة الإسلامية تشمل مدينة إدلب المحررة وريفها، بالإضافة لريف حماة الشمالي.

وعن الإنجازات التي قامت بها الهيئة قال "أبو أحمد": "أنجزت الهيئة الكثير من الأعمال، منها ما هو قضائي، ومنها ما هو خدمي، وينقصنا التوثيق الدقيق للعمل والإنجازات، فقد أشرفت على تعبيد طرقات بالتنسيق مع مجابل الزفت، وتابعت العمل الطبي من خلال تأمين مواد طبية ومراقبة عمل المشافي والصيدليات ومتابعة شكاوى المواطنين في كل المجالات، كذلك صيانة عدد من المدارس وغير ذلك من أعمال تشهد لها الأرض المحررة".

وفي ذات السياق: ذكر "أبو أحمد" أن "الهيئة الإسلامية تسعى إلى توحيد الجهود الصادقة والمبعثرة في جسم إداري واحد تحت راية واحدة وهدف واحد؛ لخدمة شعبنا في كل المجالات الخدمية والتعليمية والصحية والاجتماعية".

وحول الصعوبات التي تواجه الهيئة قال "أبو أحمد": "الصعوبات التي تواجهنا كثيرة، وخصوصًا بعد التوسع في عمل الهيئة؛ حيث بدأت العمل بتاريخ 1/ 4/ 2014 بـ100 موظف، واليوم فيها 1262 موظفًا، نحن بحاجة لدعم إقامة مشاريع إنتاجية تكون عونًا لنا في تأمين الدعم"، مؤكدًا "نحن أمام تحدٍّ كبير جدُّا في هذه المرحلة، وخصوصًا بعد تحرير كامل إدلب".

وعن الرسالة التي تود الهيئة إيصالها عبر "الدرر الشامية" قال "أبو أحمد": "الرسالة التي نريد إيصالها عبر منبركم أننا نستطيع إدارة بلدنا بسواعد أبنائنا والكفاءات والكوادر الموجودة، لكن نريد جدية من المجتمع الدولي بالتعاون والوقوف معنا؛ حيث إن أغلب الكوادر التفّت حول هذا المشروع، ولكن تنقصنا الإمكانيات واستثمار هذه الكفاءات" مضيفًا: "إلى أهلنا في المناطق المحررة إننا نعمل ليل نهار على خدمتكم؛ من خلال إرساء العمل المؤسسي؛ كونوا معنا وانصحونا؛ فالدين النصيحة، عقولنا وقلوبنا مفتوحة لكم".

ويُذكر أن الهيئة الإسلامية سعت لحل النزاعات بين الأهالي ولاحقت اللصوص والمفسدين وقطاع الطرق، وحسمت ما يزيد عن 5000 قضية (جزائية- أحوال شخصية- مدنية) في المحاكم المركزية وفروعها، بالإضافة إلى تأمين مادة الغاز بسعر منخفض للمناطق المحررة وإصلاح لعدة طرقات وصيانة العديد من المدارس وتأمين بعض الأدوية للمشافي في المناطق المحررة وإقامة حملات دعوية وإرشادية.

 



تعليقات