قضية فصل "صالح الحموي" من جبهة النصرة تكشف مصير "أبو ماريا القحطاني"

قضية فصل " صالح الحموي " من جبهة النصرة تكشف مصير "القحطاني "
  قراءة

كشفت قضية فصل أحد الأركان الرئيسية لجبهة النصرة في سوريا "صالح الحموي" النقاب عن وجود تيارات متعاكسة الرؤى داخل الجبهة ومحورها الأساسي كيفية التعاطي مع تنظيم "الدولة" والموقف منه، وهذا ما أكده "الحموي" نفسه في بيانه الخاص الذي رد فيه على بيان فصله، والذي أكد فيه على عدم وجود مجلس شورى أصلًا لـ"النصرة".

مصادر خاصة ومقربة من "الحموي" وأبي ماريا القحطاني وعلى اطلاع تام بما يدور في أروقة النصرة- فضلت عدم كشف هويتها- أكدت لشبكة الدرر الشامية أن عملية فصل "الحموي" سبقها بأشهر عملية سحب الصلاحيات من "أبي ماريا القحطاني" الشرعي العام السابق للجبهة، في أعقاب عملية عزله، ليصبح فردًا عاديًّا بالجماعة على الرغم من أنه هو الآخر من الأعضاء المؤسسين وهو والحموي بطبيعة الحال ينتمي لنفس مدرستهم الفكرية أكثر من 40% من النصرة.

وكشف المصدر أن الحموي والقحطاني يتبنيان نظرية استئصال تنظيم "الدولة" من سوريا، وكذلك تقريب جبهة النصرة أكثر من الفصائل الثورية في سوريا، وفي بداية الأمر كان الجولاني مترقبًا، ثم بدأ يندفع تجاه قتال التنظيم، إلا أن التيار المضاد المكون في نسبته العظمى من المهاجرين، ويُعتبر أبو قتادة الفلسطيني منظره الأساسي، بدأ بالضغط على قيادة جبهة النصرة لوقف القتال، خاصة بعد إعلان التحالف الدولي بداية هجماته على التنظيم، وهذا ما يفسر اختلاف تعاطي جبهة النصرة مع التنظيم من منطقة إلى أخرى بحسب المدرسة الفكرية التي يتبناها الأمير أو قيادة المنطقة، وبالمحصلة رضخ الجولاني- بحسب المصدر- إلى ضغوطات تيار المهاجرين ومنظرهم أبو قتادة الفلسطيني بالكف عن قتال تنظيم الدولة .

وأكد المصدر أن ما ساعد قيادة النصرة على تحييد الحموي والقحطاني هو بُعدهم عن قواعدهم حيث يتواجدان في درعا، إلا أن استياءً عامًّا انتشر في أوساط مؤيديهم، ولم يستبعد أن تشهد الأيام القادمة ولادة فصيل جديد من رحم جبهة النصرة نفسها إذا ما تفاقمت تلك الخلافات.

وتأتي تلك المعلومات لتعزز من التسريبات السابقة لبعض المصادر عن ممارسة " أبو محمد المقدسي " ، و " أبو قتادة الفلسطيني " ضغوطات كبيرة على قيادة النصرة من أجل فصل وتحييد الشخصيات المعادية لتنظيم الدولة  ، أو التي تتبنى نظرية التقرب من باقي الفصائل الشامية.

بقلم: 
محرر الدرر الشامية
المصدر: 
الدرر الشامية


تعليقات