"أحرار الشام" "أوباما" أخطأ في تصنيف الثوار

 "أحرار الشام" "أوباما" أخطأ في تصنيف الثوار
  قراءة
الدرر الشامية:

كتب لبيب النحاس، رئيس العلاقات الخارجية لأحرار الشام، بمقال نُشر اليوم في صحيفة الـ"واشنطن بوست" عن خطأ أوباما في تصنيف الثوار السوريين.

حيث صرّح "النحاس" بأنه "بات واضحًا الفشل الذريع لسياسة إدارة أوباما تجاه النزاع في سورية، في ظل غياب الإستراتيجية الواضحة، وعدم احترام (الخطوط الحمراء) التي سبق ووضعتها الإدارة نفسها حيث طغت الحلول المؤقتة وقصيرة المدى المستلهمة من تجارب أفغانستان والعراق على الحلول طويلة الأمد والقابلة للتحقيق، بالإضافة إلى الضجة التي أحدثتها وسائل الإعلام المهووسة بتنظيم الدولة. والنتيجة: حصيلة قتلى تراوحت تقديراتها بين (٢٠٠- ٣٠٠) ألف (والأعداد تفوق ذلك في الواقع)، وأكثر من ١١ مليون مهجرٍ، وعدد كبير من المدن المدمرة، ولعل أبرز نتائج هذا الفشل تتجلى في الطريقة المضللة لتصنيف الثوار بين (معتدلين) و(متطرفين)".

واستنكر "النحاس" تعريف الولايات الأمريكية المتحدة لمفهوم "الاعتدال" بطريقة ضيقة واعتباطية استثنت جل التيار الرئيس للمعارضة.

وأكد "النحاس" قائلًا: "الجماعة التي أنتمي لها، أحرار الشام هي مثال جيد على ذلك، فالاسم يعني (رجال سوريا الأحرار). نعتبر أنفسنا جماعة إسلامية سنية ضمن تيار الأغلبية، يقود هذه الجماعة سوريون يقاتلون من أجل السوريين. نحن نقاتل من أجل تحقيق العدالة للشعب السوري، ومع ذلك تم اتهامنا كذبًا بوجود علاقات تنظيمية مع (القاعدة) وبتبني فكرها، هذه الاتهامات أبعد ما يكون عن الحقيقة".

ووضح "النحاس" بأنه "قام صناع القرار في البيت الأبيض بتخصيص الملايين من أموال دافعي الضرائب في أمريكا لدعم جهود (السي آي إيه) الفاشلة في مساندة قوات اعتبروها (معتدلة) في سوريا، ولكن هذه الجماعات (المعتدلة) خيّبت الآمال على كل المستويات، بما في ذلك مواجهة تنظيم الدولة. إن السياسة الأمريكية الفاشلة في اعتبار الحرب ضد تنظيم الدولة هي حرب مختلفة، وفي بعض الأحيان متعارضة مع الجهود الرامية لإزاحة (الأسد) منعت من الوصول إلى نهاية في كلا المعركتين".

ونوّه "النحاس" قائلًا: "نؤمن أن سوريا تحتاج إلى مشروع وطني جامع لا يمكن أن تتحكم به أو تنجزه جهة أو جماعة واحدة، ولا يجب أن يرتبط الحل بأيديولوجيا واحدة".

وبحسب "النحاس"، "لا يزال البعض في واشنطن (والأمم المتحدة) متمسكين بمفهوم سخيف يجعل من (الأسد) جزءًا من الحل في سوريا".

وأضاف "النحاس": "في الحقيقة، إن الانتصارات التي حققها الثوار تؤكد أن النظام السوري ضعيف ويموت، لقد فقد كل قدرته لأي مبادرة إستراتيجية على الأرض، ويعاني من نقص بشري يشله. (الأسد) يعتمد الآن بشكل متزايد على المتطوعين الشيعة الممولين من قِبَل إيران، حتى هؤلاء المقاتلين الأجانب الذين تم إحضارهم من مناطق بعيدة كأفغانستان- لم يتمكنوا من عكس سير الأحداث".

وأشار "النحاس" إلى "أن الفكر المتطرف لتنظيم (الدولة) لا يمكن هزيمته إلا عن طريق خيار سني سوري، يقوم فيه السوريون أنفسهم بتعريف (الاعتدال) وليس (السي آي إيه)".

وفي ذات السياق: رأى "النحاس" أن طرح "كيري" الذي مفاده بأن "المعارضة السورية المعتدلة التي تقاتل كلًّا من المتطرفين الإرهابيين و(الرئيس السوري) بشار كل يوم" هو طرح يجب على واشنطن أن تفتح عينها وتبصره؛ حيث اعتبر "النحاس" أنه ما زالت الفرصة سانحة للولايات المتحدة الأمريكية لتغيير مسارها.

 










تعليقات