بالصوت.. لأول مرة.. تفاصيل المناظرة بين الشهيد أبو يزن ومسؤولَيْ تنظيم "الدولة"

  قراءة
الدرر الشامية:

بثّ ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلًا صوتيًّا لأبي يزن الشامي، نائب قائد الجبهة الإسلامية في حلب، وأحد أهم شرعيي حركة أحرار الشام الإسلامية، والذي قضى في تفجير مقر الصفر الخاص بحركة أحرار الشام، يلخص فيه الجلسىة الحوارية التي دارت بينه وبين أبو محمد العدناني- المتحدث الرسمي لتنظيم "الدولة"- وأبو بكر القحطاني المسؤول الشرعي العام لتنظيم "الدولة".

وتناولت الجلسة أسس الخلاف مع تنظيم "الدولة"، وكانت أبرز النقاط في الحوار أن تنظيم "الدولة" يقرّ بأن عقيدة أحرار الشام ومنهجها منهج صحيح، ولكنهم تهربوا من أن يعلنوا ذلك بشكل علني؛ خوفًا من ردة فعل أتباعهم، كما أقر التنظيم بأن حركة أحرار الشام وغيرها من الفصائل الثورية هم من أهل الحل والعقد، وإعلان دولة بدون مشورتهم هو أمر خاطئ وغير صحيح، وهو نتيجة خلاف بين الجولاني وأبو بكر البغدادي، كما أن إعلان الدولة هو أمر اجتهادي وليس بشرعي، فرد أبو يزن الشامي: إن كان تبين للمرء خطأ بالاجتهاد فيجب عليه العودة عنه، فلم يجب العدناني ولا أبو بكر القحطاني، ومن الانتقادات التي وجهها تنظيم "الدولة" لحركة أحرار الشام وغيرها من الفصائل: جلوس قيادات الحركة مع ما أسموهم علماء السلطان ومع الكفار ومثاله ( زيارة أمير الأحرار إلى مصر )، فأجاب أبو يزن أن الجلوس مع الكفار يصح بدليل القرآن: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره}، وأتم قائلًا: إن هذا الأمر يصح في العموم، فكيف به إن كان الجلوس نصرة للمسلمين؟! كما تناقش الطرفان في طبيعة الخلافة، وصحة استدلال تنظيم "الدولة" بحديث رسول الله: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»، وأن هذا الاستدلال غير صحيح على جماعة الدولة، إلا أن تهرب طرف التنظيم من إصدار أي بيان ينفي مثل هذه التجاوزات كان هو السائد في النقاش؛ بحجة الخوف من الأتباع أن يرفضوهم، وانتهت الجلسة الحوارية بالدعاء لحفظ دماء المسلمين وحقنها.

يُذكر أن تنظيم "الدولة" قد أعلن قيام دولة الخلافة بعد سيطرته على مدينة الموصل وعلى الطريق الواصل بين العراق وسوريا ، وأعلن ردة جميع الفصائل الموجودة في الأراضي السورية، وبطلان شرعية جميع الجماعات في أنحاء العالم، ومنع أي جماعة من حمل السلاح في أي بقعة يبايعها فيها أحد؛ ما أثار انشقاقات في صفوف الجماعات الإسلامية على مستوى العالم.



تعليقات