ماذا يجري في بلدة بير القصب جنوب سوريا؟

ماذا يجري في بلدة بير قصب جنوب سوريا ؟
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

شهدت الفترةُ الأخيرةُ تحرّكًا لبعض الخلايا التابعة لتنظيم "الدولة" في منطقة بير القصب، التي تقع جنوب شرق مدينة ضمير بـ55 كيلومترًا، في إطار سعيها لقطع طرق الإمداد عن الفصائل الثورية، بعد الإنجازات الكبيرة التي حقّقتها بالفترة الأخيرة.

واتّبع التنظيم سياسةً جديدةً من خلال قبول بيعات للمناصرين المتواجدين في مناطق خارج سيطرة التنظيم، حيث برز فصيلٌ جديد تابع للتنظيم في منطقة بير القصب، بقيادة "أبو المعتصم"، ويقوده عسكريًّا الملقب بـ"المكحل"، والذي قام بقطع الطرق، وأَسَر عناصرَ يتبعون الجبهة الإسلامية والجيش الحرّ.

وأكدت مصادر إعلامية، أنّ عدد عناصر الفصيل الذي أُطلق عليه "الشباب الصادقين" لا يتجاوز 80 شخصًا، وعمل أبو المعتصم تحت قيادة المجلس العسكري في ريف دمشق، ومن ثَمّ "جبهة النصرة"، وأخيرًا تنظيم "الدولة"، أما "المكحل" فقد انضم للتنظيم بعد خلافه مع فصائل المنطقة.

وبيّنت أنّ "المكحل" توجّه إلى مدينة البوكمال الخاضعة لسيطرة التنظيم، وعاد مبايعًا له، ونصب عدة كمائن في منطقة بير القصب بعد استقراره فيها، ووصل 30 مهاجرًا من مدينة البوكمال لمساندته، حيث قام بأسر "أبو طه"، وهو قائد إحدى المجموعات هناك، واقتحم مقرات حركة "أحرار الشام" في منطقة بير القصب، ومِنْ ثَمّ أرسل تهديدًا لجميع الفصائل المتواجدة في المنطقة بمغادرتها، وإلا فإنه سيقوم باعتقالهم وقتالهم.

وأكدت المصادرُ أنّ "المكحّل" قتل ثلاثة عناصر من "جيش الإسلام" بكمين، كان أحدهم "أبو سمير" وهو الشقيق الأصغر لأمير "جيش الإسلام" في القلمون الشرقي، كما اعتقل أربعة من عناصر ألوية الحبيب المصطفى؛ ما دفع الفصائل المتواجدة في القلمون الشرقي للوقوف معًا من خلال ميثاق العمل المشترك، من خلال تشكيل هيئة شرعية، وغرفة عمليات مشتركة للتّصدي للأخطار الناجمة عن التطورات الأخيرة.

وشنّت الفصائلُ الموقّعة على الميثاق هجومًا على مقرّات "المكحل" فتمكّن من الهرب، بعد أن شنّ الطيران 25 غارة على المنطقة، ما أجبر القوات المهاجمة على الانسحاب، ليعاودوا الهجوم مرة ثانية عليه، فقتلوا 20 من جماعته، بينهم مهاجرون، فيما قَتل مقاتلَيْن من جيش الإسلام وأحرار الشام.

وذكرت المصادر أنّ التنظيم لجأَ لاتباع أسلوب يعمد إلى تسهيل دخول الثوار لمنطقة بير القصف، ومِنْ ثَمّ الإحاطة بهم، ما دفعهم إلى الهجوم على مقرات التنظيم.

وكان أبو ماريا القحطانيّ، الشرعيّ السابق في "جبهة النصرة" قال: "تتكرر مأساة حمص في الغوطة الشرقية، فالدواعش يقطعون طريقَ مدد الغوطة، فهنيئًا للنظام على من يخدمه خدمةً لا مثيل لها، فداعش أخذت الشرقية، وتسعى للجنوب لإنقاذ النظام".



تعليقات