موقف تنظيم "القاعدة" بجزيرة العرب من خلافة "البغدادي"!

ما موقف تنظيم "القاعدة" بجزيرة العرب من خلافة "البغدادي"!
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

اتهم تنظيمُ "أنصار الشريعة" في اليمن، اليومَ الجمعة، تنظيمَ "دولة العراق والشام"، بشقّ صفوف المجاهدين في العالم الإسلامي، وتصدير الفتنة إلى بلاد شتى، بعد تنصيب أبو بكر البغدادي خليفةً للمسلمين.

ودعا حارث النظاري؛ القياديُّ في "أنصار الشريعة" (تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية)، في بيان نقلته مؤسسةُ "الملاحم الجهادية"، تنظيمَ "الدولة" إلى التراجع عن فتاواه التي ألزمت بقية الفصائل الجهادية ببيعة "البغدادي"، قائلًا: إن "الدولة فاجأت الجميع بقراراتها الفردية".

واعتبر "النظاري" أن السياسة الشرعية التي يتبعها "البغدادي" وشرعيوه تخالفُ شرعَ الله، وسنّةَ رسوله عليه الصلاة والسلام، رغم إطرائه على "البغدادي" بوصفه بـ"الشيخ الجليل"، وإطلاق اسم "الدولة الإسلامية" دون سبقها بـ"تنظيم".

ولم يُخف "النظاري" تجنّب "أنصار الشريعة" الحديثَ عن الاقتتال المستمر بين "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة"، مؤكدًا عدم اصطفاف "قاعدة اليمن" إلى جانب أي طرف في سوريا على حساب الآخر. 

وعن الحل في "فتنة الشام" قال "النظاري": إن "عقد محكمة شرعية بين الفصائل المتقاتلة، سيكون هو المنقذ للثورة السورية، التي ستتوحد مجددًا ضد النظام النصيري".

وأوضح "النظاري" منتقدًا تنظيمَ "الدولة"، أن التنظيم دأب في الفترة الماضية على الطعن في أنصار الشريعة، واتهامهم بالانحراف وتغيير المنهج، معلقًا: "اتهموا قاعدة الجهاد بالانحراف وتغيير المنهج وصفحنا عنهم، لكنهم عادوا بفتوى تُلزم الأمةَ ببيعة الخليفة، وألغوا شرعية كل الجماعات الإسلامية الجهادية والدعوية". 

واعتبر "النظاري" أن خلافة "البغدادي"، لم تستوف الشروط المطلوبة من دفع العدو الصائل، وتوفير الحماية للمسلمين، وغيرها من الشروط، كما أكد أن إعلان التمدد في بلدان ليس لهم سلطة عليها، كمصر، وليبيا، واليمن، والجزائر هو مخالف للشرع، ومن شأنه خلق فتنة كبيرة بين المجاهدين في تلك البلدان.

واستشهد "النظاري" على بطلان بيعة "البغدادي" بمقولة الصحابي الجليل عمر بن الخطاب "من بايع رجلًا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه"، مبينًا أن مجلس شورى تنظيم "الدولة" لم يستشر أحدًا من أهل الحل والعقد في بلاد المسلمين، ولم يشاوروا أي عالم يُشهد له بالخير بين المسلمين، ولا حتى قيادات الجماعات الجهادية والإسلامية بشكل عام، على حد قوله.

ووجّه "النظاري" رسالةً إلى جنود تنظيم "الدولة" وأنصاره، قائلًا: "العيش في منهاج الخلافة هو أسمى أمانينا، ولا نعارض تنصيب خليفة، لكن نسعى لتطبيق شروطه"، ودعا جنودَ "الدولة" للإنكار على قياداتهم وشرعييهم الذين تسببوا بإراقة الكثير من الدماء.

كما حذّر المقاتلين في شتى الفصائل المجاهدة من خطورة الانتقال من بيعة إلى أخرى قائلًا: إن "الانتقال بين البيعات دون موجب شرعي" يقلل من أهميتها ويؤدي إلى تحقيرها.

وجدّد "النظاري" بيعة "أنصار الشريعة" تنظيمَ القاعدة في جزيرة العرب لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، الذي له بيعة منعقدة للملا محمد عمر أمير حركة طالبان.

وفي نهاية كلمته دعا "النظاري" جميع الفصائل الجهادية إلى نُصرة تنظيم "الدولة" والجماعات الأخرى، التي تواجه قصفًا مستمرًّا من طائرات "التحالف الصليبي"، وفق تعبيره.

كما دعا النظاري أنصار "القاعدة"، و"الدولة" إلى تجنب الجدال السلبي بينهم على "الإنترنت"، والتفرغ لدعم المقاتلين في حربهم ضد "الصليبيين والروافض والمرتدين".



تعليقات