أسباب انهيار جمال معروف والمصيرالنهائي لعناصره

ما أسباب انهيار جمال معروف؟ وماذا فعلت "النصرة" بعناصره بعد سيطرتها على جبل الزاوية
  قراءة
خاص شبكة أخبار إدلب
property="content:encoded">

بعد أيام قليلة من المعارك التي دارت رحاها بين جبهة ثوار سوريا وجبهة النصرة، والتي انتهت بانسحاب جمال معروف قائد جبهة ثوار سوريا مع مجموعة من عناصره، إضافة إلى قيادات الجبهة إلى جهة مجهولة، بسطت جبهة النصرة سيطرتها الكاملة على قرى منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الغربيّ، بما فيها قرية دير سنبل مسقط رأس جمال معروف والمعقل الرئيسي لقيادة جبهة ثوار سوريا.

وقالت شبكة أخبار إدلب في تقرير لها :

 أنّ جبهة النصرة دخلت في اليوم الأول من الشهر الحاليّ القرى المتبقية تحت سيطرة جبهة ثوار سوريا، فدخلتها بشكل سلميّ، وطالبت جميع الأهالي بالعودة لقراهم خصوصًا قرية دير سنبل التي خلت من سكانها خوفًا من أيّة عمليات انتقاميّة، ولكنّ "النصرة" أعادت الأهالي لقريتهم دون التعرّض لأي مدنيّ مطلقًا.
وتملك "النصرة" سمعة طيّبة بحكم أعمالها الضخمة ضد قوات الأسد وحسن تعامُل أفرادها مع عامة الناس، حيث عاملت العسكريّين التابعين لجبهة ثوار سوريا على أسس مختلفة، فقد اشترطت على جميع المطلوبين لها تسليم أسلحتهم بشكل كامل، مقابل ضمان "النصرة" سلامتهم وعدم التعرّض لهم مطلقًا، وأما المطلوبون للمحاكم بجرائم إنسانية وأعمال تصفية يتم نقلهم للمحاكم الخاصة بجبهة النصرة للنظر بأمرهم.
ومن ناحية مقاتلي جبهة ثوار سوريا، فقد قام بعضهم بتسليم سلاحه والتزامه منزله، بعد أن ضمنت "النصرة" عدم التعرّض له وهو ما حصل، والبعض الآخر من أصحاب السيرة الحسنة والأعمال العسكريّة المشهودة طلبوا الانضمام لجبهة النصرة والعمل تحت رايتها، فكان لهم ذلك، وبقيت أسلحتهم بحوزتهم.
وخلال سيطرة "النصرة" على جبل الزاوية عثرت على عدّة مستودعات للذخيرة بمختلف أصنافها في عدة مواقع، وخصوصًا بلدة دير سنبل والتي خُزّنت في مغارات تحت الأرض.
ومن ناحية المقابر الجماعيّة التي عثرت عليها "النصرة" قُرب قرية دير سنبل، فقد عثرت على عدد كبير من الجثث ضمن آبار قديمة تعود للعصر الرومانيّ، منها عائد لعام 2011، وأخرى حديثة، وهذه الجثث بعضها عائد لعملاء وضباط وجنود كانت جبهة ثوار سوريا قبضت عليهم في بداية الثورة السورية، وأخرى عائدة لمقاتلي تنظيم "الدولة" بعد أن قبض عليهم خلال المعارك التي دارت بين الطرفين بداية العام الحالي، وجثث حديثة عائدة لمقاتلين من جبهة النصرة اعتقلتهم "ثوار سوريا" خلال المواجهات التي دارت خلال الفترة الماضية.
وحول ما تمّ بثّه حول وجود نساء وأطفال في الآبار، تبيّن أنّ جثة المرأة عائدة لـ أنعام العمر زوجة عوض شحود، والتي قام جمال معروف بتصفية زوجها بعد إثبات عمالته لـ "الأسد" وضمان عائلته وأولاده، إلى أن قام خالد جمال معروف باعتقالها منذ فترة بحجّة أنّ لها ارتباطًا وثيقًا بنظام الأسد فقام بتصفيتها مع ابنتها، حيث يعلم أبناء دير سنبل تفاصيل القصة، ولكن لم يصرّحوا بها خوفًا من "معروف".
وكان جمال معروف من الأوائل الذين خرجوا ضد نظام الأسد، وكان يُعرَف بشجاعته وشدّة بأسه، والتف حوله أعداد كبيرة من المقاتلين بداية الثورة مشكِّلًا كتيبة شهداء جبل الزاوية، للتوسّع بعدها إلى تجمّع كتائب وألوية شهداء سوريا، ثم حديثًا "جبهة ثوار سوريا".
وكان من الأسباب التي خسر بسببها حاضنته الشعبية في جبل الزاوية ومعرة النعمان، الممارسات المسيئة من قِبَل عناصره بحق الشعب والتي توسّعت وعجز عن محاسبتهم، فأبناء جبل الزاوية مسقط رأسه فضّلوا جبهة النصرة على جمال معروف لِما لمسوه من دفاع "النصرة" عن المظلومين، ومحاربتها المفسدين، إضافة إلى وقوف عدد من القيادات العسكريّة الشريفة مع جبهة النصرة ومساندتهم لها في حربها ضد جمال معروف والقتال تحت رايتها، بعد أن سلبت جبهة ثوار سوريا سلاحهم، وحرمتهم من حقوقهم على مدار سنوات بسبب تسلّط بعض المتنفّذين وأصحاب المصالح على مقاليد القيادة في جبهة ثوار سوريا، وأبرزهم أقرباؤه.


تعليقات