لماذا فاوض حزب الله لاسترداد "جثة" ويرفض أن تفاوض الحكومة لاسترداد الجنود؟

لماذا فاوض حزب الله لاسترداد "جثة" ويرفض أن تفاوض الحكومة لاسترداد الجنود؟
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

أثار نبأ استرداد حزب الله جثة أحد مقاتليه التي كانت بطرف تنظيم جبهة النصرة عقب مفاوضات أفضت إلى إطلاق سراح الحزب بعض معتقلي التنظيم، ردود أفعال واسعة وسط اللبنانيين.

ورأى بعض الناشطين اللبنانيين أن الحزب الذي طالما تشدَّق بمزاعم الحفاظ على هيبة الدولة، كذريعة لرفض مقايضة العسكريين المختطَفين لدى تنظيمَيْ جبهة النصرة و"الدولة"، لجأ لذات الأسلوب الذي يزعم معارضته لمجرد الإفراج عن "جثة".

وقال الناشط السياسي المحامي أحمد قلعجي: "يبدو أن جثث حزب الله أكثر أهمية لدى قيادات الحزب من أرواح العسكريين المخطوفين، وإلا فلماذا يفاوض الحزب طيلة 4 أشهر لاسترداد جثة أحد مقاتليه، ويرفض أن تقوم الحكومة بالأسلوب ذاته لاسترداد جنودها المخطوفين، الذين لم يذهبوا للقتال في دولة أخرى تنفيذًا لأجندة طائفية بغيضة، بل اختُطفوا على تراب هذا الوطن".

وتابع قلعجي: "طالما قلنا إن مواقف الحزب في هذا الموضوع متناقضة، وها هي الأنباء الصادرة عن الحزب نفسه تؤكد ما قلناه مرارًا وتكرارًا".

ودعا قلعجي الدولة اللبنانية إلى اتخاذ قرار جريء وحاسم بالمضي في موضوع المقايضة، وعدم الالتفات إلى مَن يريدون استمرار التوتُّر في البلاد، عبر رفض إقرار مبدأ المقايضة.

وقال: إن "الموقف الأخير للحزب المذهبي وضع حكومة الرئيس سلام أمام اختبار حقيقي، فإما أن تعيد الأمور إلى نصابها، وتمضي قدمًا في استعادة جنودها البواسل، أو تظل رهينة لقرارات تُملى عليها من الخارج، وبذلك تكون قد فقدت هيبتها أمام مواطنيها بصورة حقيقية".



تعليقات